ثمّنوا مبادرة "الشعبية" للمصالحة..

خاص أحزاب فلسطينية لشهاب: السلطة تتحمل مسؤولية استمرار الانقسام وشخصيات متنفذة بها ترفض المصالحة

أحزاب فلسطينية لشهاب: السلطة تتحمل مسؤولية استمرار الانقسام وشخصيات متنفذة بها ترفض المصالحة

غزة – محمد هنية

ثمّنت أحزاب وشخصيات فلسطينية مبادرة الجبهة الشعبية لتحقيق المصالحة الوطنية، محمّلين في الوقت ذاته سلطة رام الله مسؤولية استمرار الانقسام، ومطالبين باتخاذ خطوات فلسطينية ضدها.

وفي أحاديث خاصة لوكالة "شهاب"، أكدت الأحزاب والشخصيات الفلسطينية وجود شخصيات متنفذة داخل السلطة ترفض المصالحة لتقاطع مصالحها مع الاحتلال.

 

السلطة تتحمل الانقسام وترفض المصالحة

عضو المجلس الثوري لحركة فتح فخري البرغوثي، أكد أن السلطة الفلسطينية هي من تتحمل مسؤولية استمرار الانقسام الفلسطيني، مطالبا إياها بتحمل المسؤولية أكثر من غيرها والاستجابة للمبادرات الوطنية لإنهاء الانقسام.

وقال البرغوثي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "واجب السلطة وحركة فتح ولكل من لديه ضمير أن يدفع جزءاً من الثمن من أجل المصالحة، وإذا لم تدفع لشعبك لمن ستدفع، أن تخسر لشعبك أفضل من خسارة كل شيء".

وتابع "السلطة تتحمل المسؤولية أكثر من غيرها لاستمرار الانقسام، وأنا ابن فتح وأقول من منطلق مصلحة الشعب الفلسطيني، أن السلطة تتحمل المسؤولية أكثر من غيرها، ويجب أن تقف عند مسؤولياتها وتتوجه للمصالحة بثقة ونية صافية".

وأوضح البرغوثي أن هناك شخصيات متنفذة داخل السلطة ترفض المصالحة أو تحقيق أي صلة بها، كونها تأثر على مصالحهم الخاصة، وبسبب تقاطعهم مع الإسرائيليين، مطالبا بعدم السماح لهم بالتحكم بمصير الشعب الفلسطيني.

وشدد على أهمية استجابة السلطة لمبادرات الفصائل الفلسطينية للمصالحة، لا سيما في ظل المرحلة الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وطالب البرغوثي الشعب الفلسطيني بالتحرك من أجل إجبار السلطة وكافة الأطراف للمصالحة الفلسطينية، مؤكدا "أن الشعب بيده الحل الضاغط".

 

السلطة تريد فرض ما يرغبه عباس

من جهته استبعد الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، استجابة سلطة رام الله للرؤية التي قدمتها الجبهة الشعبية للمصالحة الفلسطينية، مؤكداً أن سلوكها على الأرض ينفي وجود أي نوايا طيبة تجاه المصالحة.

وقال عدنان في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "من يريد الحوار والمصالحة لا يفتعل الأزمات ويحارب المقاومة وكل مظاهرها بالضفة الغربية حتى عند استقبال أسير أو تشييع شهيد أو رفع راية فصيل، أو محاربة الدور الطلابي في الجامعات".

وأضاف "نأمل أن تجد مبادرات الفصائل بما فيها مبادرة الرفاق في الجبهة الشعبية آذانا صاغية من قيادة السلطة، لكننا وفق تجربتنا معها فهي لا تقبل الآخر ولا سماع وجهة نظره"، متابعا "السلطة لا تريد سوى فرض ما يريده محمود عباس، وهو يريد أن يفرض ولا يريد أن يسمع".

وأوضح أن الجبهة الشعبية نفسها تتعرض لقمع السلطة في الميدان، وفي الاجتماعات السياسية، مذكرا بما حدث من التعرض للقياديين في الجبهة خالدة جرار وعمر موسكو في اجتماعات السلطة، وما تعرضوا له من حالة قمع للرأي.

وشدد عدنان على أن الكرة الآن بملعب السلطة، داعيا القوى والفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع عاجل لوضع النقاط على الحروف في ظل استعار هجمة الاحتلال والسلطة على المقاومين ومظاهر المقاومة المختلفة.

 

أزمة سياسية سبّبها الانقسام وعمّقها إلغاء الانتخابات

أما مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، فرحب بمبادرة الجبهة الشعبية لتحقيق المصالحة، مؤكدا أن هناك أزمة سياسية عميقة داخلية سبّبها الانقسام وعمّقها إلغاء الانتخابات.

وقال البرغوثي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن المخرج من الوضع الحالي يكون في 3 أمور، أولها التوافق على برنامج وطني كفاحي لمواجهة المخططات الإسرائيلية، وما تقوم إسرائيل بعد أن فشلت المفاوضات فشلا تاما وبعد أن أبدت إسرائيل إصرارا على عدم وجود أي حلول وسط".

والأمر الثاني يتمثل في ضرورة القبول بمبدأ الشراكة والديمقراطية لتشكيل قيادة فلسطينية موحدة، والثالث العودة للشعب لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، مشددا على أن الانتخابات حق للشعب قبل أن يكون حق للقوى الفلسطينية.

وأطلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رؤية لإنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة، باعتبارها مهمة وضرورة وجودية لشعبنا الفلسطيني.

 

المبادرة مهم لتحريك المياه الراكدة

وتعقيبا على رؤية الشعبية، قالت حركة الأحرار إن مبادرة الشعبية هامة وتأتي في وقت مهم في ظل تغول الاحتلال على شعبنا وحقوقنا وتصاعد جريمة التطبيع وتراجع مكانه القضية على المستوى الرسمي العربي والعالمي.

وأضافت الأحرار في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن المبادرة هامة لتحريك المياه الراكدة في ملف المصالحة نعم ما جاء بها ليس جديدا وإنما تجديد لمبادرات سابقة طرحتها حماس ويجمع الكل الوطني على ما جاء بها كأرضية لبدء حوار وطني شامل مع الكل الوطني لتحديد مسار القضية الفلسطينية عبر التوافق وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في لقاءات المصالحة.

 وتابعت:" الشراكة الوطنية ووجود الإرادة السليمة والنوايا الصادقة وتجاوز عقلية الاقصاء والتفرد والهيمنة مطلب وطني هام لبدء ترتيب البيت الفلسطيني على أساس مشاركة الجميع في مسيرة الوحدة والبناء دون إقصاء أحد".

 

الرؤية تُشكل مدخلا لحل الأزمة

من جانبه، ثمّن مدير المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين محمد البريم، الرؤية الوطنية التي طرحتها الجبهة الشعبية للمصالحة الفلسطينية، مؤكداً أنها تشكل مدخلا مهما لحل الأزمة التي تعيشها القضية الوطنية.

وقال البريم في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن الاتفاق على برنامج وطني سياسي يتحلل من اتفاق اوسلو والتزاماته الأمنية والسياسية والاقتصادية وإلغاء اعتراف المنظمة بالكيان الصهيوني أصبح ضرورة وطنية وحاجة ملحة للشعب الفلسطيني وقواه الحية".
وأضاف "أن هذه الرؤية بما تتضمنه من استعادة الوحدة وانهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس وطنية وفي مقدمتها التمسك بثوابتنا الوطنية وبنهج المقاومة بكافة اشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وإصلاح كافة مؤسساتها التشريعية والتنفيذية وإلغاء سياسة التفرد والهيمنة دون إلغاء أو إقصاء أحد لتصبح بيتا جامعا ينطوي تحته الكل الفلسطيني وتفعيل الإطار المؤقت للأمناء العامون للفصائل كمرجعية سياسية للشعب الفلسطيني".
ودعا البريم السلطة الفلسطينية للاستجابة لرؤية الجبهة الشعبية والتي تعتبر واحدة من عدة مبادرات فصائلية طُرحت قبل ذلك لاستعادة البيت الفلسطيني، منبها إلى أن الكرة الآن بملعب السلطة "وعليها الاستماع للفصائل الفلسطينية".

وأوضح البريم أن التطبيع العربي والتحالف الأمني والسياسي والاقتصادي يشكل خطرا كبيرا على القضية الفلسطينية وحربا وعدونا وطعنة غادرة، مشددا على ضرورة خلق حالة تثوير للشعوب العربية والإسلامية لاقتلاع هذه الأنظمة المطبعة وتشكيل جبهة مقاومة عربية إسلامية للتصدي للتغول التطبيعي الذي يجتاح البلدان العربية والإسلامية

يذكر أن رؤية الجبهة الشعبية تضمنت 5 بنود أساسية وهي كالتالي:
 أولاً: إن المدخل الوطني الأساس هو إعادة بناء المنظمة على أسس وطنية ديمقراطية تحقق عدالة التمثيل وشموليته وتحرر المنظمة ومؤسساتها من سياسات الهيمنة والتفرد، وهو ما يتطلب تفعيل صيغة الأمناء العامين باعتبارها إطاراً قيادياً مؤقتاً ومرجعيةً سياسية لشعبنا، وتشكيل مجلس وطني انتقالي لمدة عام يحضر لانتخابات مجلس وطني تشارك به القوى الوطنية والإسلامية وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
 ثانيًا: الافراج عن قرار إلغاء الانتخابات الشاملة باعتبارها مدخلاً لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة وتجديد شرعية النظام السياسي استناداً لإرادة الجماهير وحقها الديمقراطي بانتخاب ممثليها ودون ذلك ستبقى تلك المؤسسات منقوصة الشرعية لا تعبر عن الإرادة الشعبية.
 ثالثًا: تشكيل حكومة فلسطينية موحدة محررة من اشتراطات الرباعية الدولية، وتستند لبرنامج وطني وقرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن اتفاقية أوسلو، وتتحدد مهامها في إدارة الشأن الداخلي الفلسطيني، وهيكلة المؤسسات الفلسطينية المدنية والأمنية وتوحيدها بعيداً عن الفئوية والحزبية، مع التأكيد على الفصل في الصلاحيات والمهام بين السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبار أن منظمة التحرير هي المرجعية السياسية للسلطة.
 رابعًا: الاتفاق على برنامج وطني سياسي يتحلل من اتفاقات أوسلو والتزاماته الأمنية والسياسية والاقتصادية، ويحرر شعبنا من التنسيق الأمني.
 خامسًا: تشكيل قيادة وطنية موحدة تقود وتدير المقاومة الشعبية وتحدد اشكالها وتصوغ برنامجاً نضالياً ميدانياً يعزز وحدة الساحات وشراكتها، بما يرفع كلفة العدو ويُحولّه لمشروع خاسر.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة