المحامي أكد بطلان التهم الموجهة إليهما

تقرير بسبب صلاة الجماعة و"إثارة النعرات".. تعليم الضفة تفصل مدرسًا وتنقل آخر!

صورة نشرها الأستاذ أنيس مشهور

أقدمت وزارة التربية والتعليم في الضفة الغربية مؤخرًا على فصل معلم ونقل آخر، من مدرسة حوسان قضاء بيت لحم، بسبب قيام أحدهم بإمامة عدد من الطلاب بصلاة الظهر في ساحة المدرسة وقت الاستراحة، والآخر بالصاق تهمة تحقير العلم الفلسطيني.

ونشر الأستاذ أنيس مشهور عبر حسابه على "فيس بوك" صورة له خلال إمامته لعدد من الطلاب، معلقًا عليها بالقول: بعد هذه الصلاة تم نقلي من المدرسة.. عند الله تجتمع الخصوم".

نقل تعسفي

وأوضح الأستاذ مشهور لوكالة شهاب، أنه كان يطلب من الطلبة خلال فترة الاستراحة الوضوء والصلاة معه جماعة، إلى أن أخبره أحد المعلمين أن "المندوب" غير راضٍ عن سلوكه بتنظيم صلاة الجماعة مع الطلاب، ولحظتها توقف عن ذلك.

ولفت مشهور إلى أن ابنه قام بإلقاء كلمة في الإذاعة المدرسية دعت إلى الوحدة بين المسلمين، ولكن بعدها جاء إليه طلب استدعاء من الأجهزة الأمنية.

وتابع: "بعد ذلك تلقيت قرار بنقلي من مدرسة حوسان إلى مدرسة بعيدة جدًا عن بيتي، وخلال توجهي للمدرسة تم اعتقالي من قبل جهاز المخابرات العامة ومكثت لديهم مدة يومين دون التحقيق معي حول أي تهمة، ومن ثم تم نقلي لسجن الشرطة في بيت لحم، ثم الإفراج عني بعد 15 يوماً".

وشدد، على أنه لم يرتكب أي ذنب يستدعي نقله من مدرسته، كما أن مديرية التربية في بيت لحم لم تقدم أي توضيح حول سبب النقل.

وطالب، مشهور بإعادة نقله إلى مدرسته القريبة من بيته، وذلك كونه يقوم بمساعدة والديه في فلاحة أرضهم الزراعية التي تقع بجوار "مستوطنة"، والتي يطمع المستوطنون الصهاينة بالسيطرة عليها.

فصل تعسفي

من جانبه أكد الأستاذ حسين عبد اللطيف أنه تلقى قرار بالفصل النهائي من وزارة التربية والتعليم نهاية العام الماضي، وذلك بعد توجيه تهمة احتقار العلم الفلسطيني إليه.

وأوضح عبد اللطيف أنه كان يتحدث في إحدى الحصص عن النكبة والعودة، فسأله أحد الطلبة عن الفرق بين علم فلسطين وعن الراية المكتوب عليها "عبارة التوحيد" .

وتابع عبد اللطيف: اجتهدت في إجابة الطالب عن سؤاله، بأن الرسول "صلى الله عليه وسلم" وضع لنا راية توحد الأمة كافة، أما الأعلام الأخرى فجاءت بعدما قسم الاستعمار الوطن العربي بحسب اتفاقية سايكس بيكو.

وشدد عبد اللطيف، على أنه لم يلحظ أي إساءة للعلم من قبل الطلاب خلال الصف أو بعده، إلا أن تم اعتقاله على هذه القضية 27 يومًا لدى أجهزة أمن السلطة، جرى خلالها التحقيق معه بتهمة "تحقير العلم الوطني"، دون إثبات ذلك.

وأضاف: بعد ذلك تم توجيه إليّ تهمة تحريض الطلاب على تحقير العلم والخروج عن المنهاج، قبل أن يتسلم قرار الفصل النهائي من التربية والتعليم بتاريخ 23 كانون الثاني، وذلك قبل أن تبت المحكمة في التهم الموجة اليه.

تهمة باطلة

من جانبه، أوضح المحامي محمد نضال قطوش أن الأستاذين مشهور وعبد اللطيف لديهم قضية في المحكمة بتهمة "تحقير العلم"، مشيرًا إلى وجود جلسة محكمة خلال الفترة القادمة تتعلق بالقضية.

ووصف المحامي قطوش في تصريح لوكالة شهاب، التهم الموجهة إلى الاستاذين بالباطلة وبأنها تجني عليهما، مضيفاً : "بعد مناقشة أول شاهد من قبل وزارة التربية والتعليم اتضح أن الاستاذين ليس لهما علاقة بتحقير العلم الفلسطيني".

وتابع، بعد ذلك تم تلفيق تهمة جديدة للأستاذ أنيس، وهي إثارة النعرات الطائفية من خلال الشبكة العنكبوتية، معقبًا: هذه التهمة كبيرة جدًا، وتتعلق بوجود طوائف دينية ووجود فتنة في البلد.

ولفت قطوش إلى أنه تم الطعن في قرار فصل الأستاذ حسين عبد اللطيف.

المصدر : خاص شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة