بالفيديو "المقاومة طريق التحرير".. مؤتمر شعبي بغزة في ذكرى الإسراء والمعراج

شارك شخصيات قيادية وطنية ودينية فلسطينية، اليوم الإثنين، في المؤتمر الشعبي (المقاومة طريق التحرير) الذي نظمته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ بمدينة غزة، في ذكرى الإسراء والمعراج.

وأقيم المؤتمر الشعبي  دعماً وإسناداً للمقاومة في الضفة الباسلة، ولأهلنا في النقب والشيخ جراح، في ذكرى الإسراء والمعراج، وذكرى التحرير الصلاحي للقدس وتزامناً مع انطلاق أسبوع القدس.

في كلمته بمستهل المؤتمر الشعبي، قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن "ذكرى الإسراء والمعراج تربط جميع مسلمي العالم بمدينة القدس والمسجد الأقصى".

وأضاف الشيخ صبري : "نحن بحاجة إلى نشر الرواية الإسلامية التي تعتمد على الكتاب والسنة لأنها تؤكد حقنا في هذه الأرض المباركة"، داعيا إلى ترجمة هذه الرواية الإسلامية إلى عدة لغات ليعلم العالم أننا اصحاب حق شرعي ومبدأ ثابت لا تنازل عنه.

وشدد على أن "الأقصى غير قابل للتفاوض ولا التنازل ولا المفاوضات"، مؤكدا أن أهل بيت المقدس على العهد والوعد "ونحن نأمل بشد أزنا مع أهلنا في أراضي 48".

وثمن خطيب المسجد الأقصى، "جهود الأبطال في غزة الذين وقفوا معنا وقفة الشهامة والعزة"، مشددا على "اننا شعب واحد وجزء من الشعب العربي".

بدوره، أطلق القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان، في كلمته خلال المؤتمر، التحية لكل المقاومين في نابلس وجنين وجنوب الضفة وكل بقاع فلسطين.

وقال الشيخ عدنان : "كل التحية لمقاومة غزة التي انتصرت للأقصى في معركة سيف الأقصى".

وأكد أن "المطلوب اليوم قبل أن نرثي الشهيد أن نقف مع الشهداء الأحياء (المقاومين في الضفة)"، مبينا أن الضفة بحاجة لتأطير أكبر في الجامعات الفلسطينية لتنشر فكرة المقاومة.

وأضاف الأسير المحرر : "ستبقى فلسطين كاشفة للعورات، وأي بوصلة لا تشير إلى القدس عليها علامة استفهام".

ولفت الشيخ عدنا إلى أن "دعم القضية الفلسطينية يجب أن يكون أولوية كل أحرار العالم"، مشددا على أن "التطبيع مع الكيان الصهيوني طعنة في ظهر كل فلسطين، وهو خنجر مسموم يذبح فلسطين من الوريد إلى الوريد".

من جانبه، ذكر عضو المكتب السياسي لحركة حماس زكريا أبو معمر خلال المؤتمر أن "رحلة الإسراء والمعراج كانت رسالة ربانية لأمة الإسلام أن القدس وفلسطين لنا".

وقال أبو معمر إن "طريق تحرير المسجد الأقصى وهو طريق واحد وحيد، طريق الجهاد والمقاومة، طريق سيف القدس".

وأشار إلى أن "مقاومة شعبنا اليوم تحتاج إلى وحدة وطنية شاملة تنهي التفرد والإقصاء"، لافتا إلى أنه "لا بد من استراتيجية وطنية واحدة تقوم على مقاومة الاحتلال بكل السبل".

وأكد أن حالة الانكفاء التي تمر بها قضيتنا هي بسبب مسار أوسلو الكارثي.

واستطرد : "لن تعود للشعب الفلسطيني وحدته إلا بعد التخلص من أوسلو وكل ما رافقها من جرائم وطنية خطيرة، في مقدمتها التعاون الأمني مع العدو".

وجدد التأكيد على أن "المقاومة أقصر الطرق وأنفعها، ومنهج كل الشعوب التي قاومت الاحتلال وسعت للتحرير".

وأضاف أن "هناك متسع ليعود فريق أوسلو إلى رشده، ويبدأ من جديد مع كل الفلسطينيين الوطنيين الأحرار".

وتابع القيادي أبو معمر : "لن يهدأ لنا قرار ولن نستكين حتى نحرر فلسطين من الصهاينة الأوغاد"، منوها إلى أن الظروف حولنا ناضجة وتتهيأ كل يوم للانتفاضة الشاملة في وجه الاحتلال.

كما أكد أبو معمر شعبنا الفلسطيني ماضٍ في المقاومة والعمل لتحرير المقدسات، ولن ينتظر أحدًا.

وفي شأن آخر، شدد على أن "لتطبيع مع الاحتلال جريمة كبرى نقف ضدها"، داعيا الانظمة العربية المطبعة إلى التراجع عن هذه الخطوة الخطيرة عليها وعلى الأمة.

ووجه القيادي في "حماس"، التحية إلى العلماء والاتحادات والهيئات التي أطلقت أسبوع نصرة القدس والمسجد الأقصى، داعيا إياهم إلى المزيد.

وفي كلمة الفلسطينيين بالداخل المحتل، قال القيادي في حركة أبناء البلد رجا اغبارية خلال المؤتمر إن "العدو جاء إلى بلادنا وبالتالي لا خيار أمام شعبنا إلا الدفاع عن حقوقه المشروع".

وأكد اغبارية أن الفلسطينيين بالداخل يعانون من التمييز العنصري اليومي، فيما صادر الاحتلال "الإسرائيلي" معظم أراضينا داخل أراضينا المحتلة

وشدد على أن "معركة سيف القدس أسقطت القناع وأهالي 48 أكدوا أنهم جزء لا يتجزأ عن باقي الشعب الفلسطيني بنضالهم المستمر".

من جهته، أكدعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ماهر الطاهر أن "المقاومة المسلحة هي الخيار الاستراتيجي لتحرير فلسطين بعد فشل الحلول السياسية المزيفة".

وقال الطاهر إن "اتفاق أوسلو لم يقدم سوى مزيد من الاستيطان وتهويد الأرض والاعتقالات للسيطرة على المنطقة".

وتابع إن معركة "سيف القدس" أكدت وحدة الأرض ووحدة الشعب الفلسطيني ووجهت ضربة قاسية لكل محاولات تفتيت شعبنا.

وأفاد الطاهر بأن المطلوب في الشتات هو مواجهة التطبيع والعمل على تحريك وتفعيل دور الجماهير العربية لإسناد شعبنا وقضيته.

وأشار القيادي في الجبهة الشعبية إلى أن "إضعاف منظمة التحرير وتهميشها أمر يجب فضحه أمام شعبنا".

وقبل ختام المؤتمر، تحدث الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، وطالب من كافة قوى المقاومة ومن سرايا القدس أن يكونوا على أهبة الاستعداد دائمًا للدفاع عن القدس وعن المسجد الأقصى الذي تدنسه عصابات المستوطنين يوميًّا، وأن يكونوا جاهزين للدفاع عن أهلنا في "الشيخ جراح"، وفي كل مدن الضفة الغربية، مشدداً على أن الشيخ خضر عدنان رمز وقامة وطنية عالية ونعتبر الاعتداء عليه هو اعتداء على الجهاد الإسلامي والقوى الوطنية والإسلامية واستباحة للدم الفلسطيني.

وقال النخالة :"إن هدم بيوت المواطنين وتدميرها في كل مكان في الضفة الغربية، وعلى مدار الوقت، وقتل الناس، يستدعي منا ألا نتردد لحظة واحدة في قتال العدو، وفي مقاومته بكل الأشكال المتاحة."

وشدد النخالة، على أن مشاغلة العدو واستنزافه في كل مكان أصبح واجبًا أكثر من أي وقت مضى، وأن ما يقوم به المجاهدون في الضفة الباسلة، من التصدي لقوات العدو والمستوطنين، لهو مقاومة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

وأكد، ضرورة حشد قوى الشعب الفلسطيني ضد العدو الصهيوني، معتبراً هذا واجب إسلامي ووطني، وحاجة واقعية تقتضيها طبيعة المعركة مع العدو، ولفت إلى أن هذا الحشد يحتاج إلى تحالف وتعاون بين القوى السياسية والاجتماعية المعبرة عن الشعب، من فصائل وأحزاب ومستقلين، على برنامج يعبر عن طموح الشعب الفلسطيني وإرادته، ويكون ضد العدو.

وجدد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على التأكيد على رؤية الحركة الواضحة والثابتة، بأن المسار الوحيد أمام شعبنا الفلسطيني هو المقاومة والاستمرار بها.

كما أكد ضرورة مغادرة أوهام التسوية مع العدو الصهيوني، والتأكيد على وحدة البرنامج الوطني الذي يلتزم بحقوقنا التاريخية في فلسطين، وتكون له الأولوية عن كل ما عداه.

وقال  النخالة:"إن المقاومة اليوم في فلسطين والمنطقة هي أقوى من أي وقت مضى، والعدو رغم امتلاكه كل أنواع الأسلحة هو أضعف من أي وقت مضى، والشواهد كثيرة".

وأضاف:"إن العدو الصهيوني الذي كان يجتاح ويتقدم في لبنان وغزة وفي جبهات كثيرة، يتراجع ويبني الجدر لحماية نفسه. والذين يظنون أن قدر شعبنا أن يلهث وراء بني إسرائيل، ليهبونا بعضًا من حقوقنا، وبعضًا من الحرية والاستقلال، هم واهمون، وما تصريحات قادة العدو في الفترة الأخيرة إلا أكبر دليل على ذلك؛ لا دولة فلسطينية في الضفة الغربية أو غيرها. فما كان من اتفاقيات مع العدو ليس سوى خدعة كبرى، وعملية تمويه خطيرة ومدمرة، ليمر بنو إسرائيل إلى كل العواصم، محققين هيمنتهم على المنطقة..."

وشدد على أن القدس تحت سيطرة العدو الصهيوني المباشرة منذ خمسين عامًا، وأقدام العدو تدنس القدس والمسجد الأقصى يوميًّا وعلى مدار الوقت، مضيفاً:" علينا أن نعمل بلا كلل أو ملل، وبكل الوسائل، من أجل تحرير القدس."

وحيا النخالة، الشهداء وذكراهم، والأسرى البواسل الذين يخوضون معركة كبرى داخل معتقلات العدو، للدفاع عن الحد الأدنى من حقوقهم الإنسانية التي يجردهم العدو منها.

وتابع:"إن واجبنا الدائم جميعًا يحتم علينا أن نسعى دائبين من أجل حريتهم، ولا بد من التأكيد الدائم على حضورهم في قلوبنا وفي حياتنا، وينبغي أن تبقى حريتهم هدفًا وواجبًا لا يفارقنا حتى تحريرهم."

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة