اتحاد كونفدرالي بدل حل الدولتين .. هل يصبح واقعاً؟

441

شهاب - ابراهيم دبابش

استبعد محللان في الشأن الفلسطيني تطبيق فكرة إقامة اتحاد كونفدرالي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، معتبرين أن الهدف من مثل هذه الأفكار تشتيت جهود الشعب الفلسطيني الذي يسعى للتخلص من الاحتلال.  

المحلل السياسي عبد الستار قاسم اعتبر أن هذه مجرد أفكار وليست مبادرات، وتحاول إسرائيل والولايات المتحدة طرحها منذ عام 1967، بهدف أجل تشتيت الجهود الرامية إلى التخلص من الاحتلال وتحرير فلسطين.

وذكر قاسم في حديث لوكالة شهاب، أن هذا الأمر لا معنى له تماما ولا يقصد منه سوى تسلية الشعب الفلسطيني بمثل هذه الأفكار ولا يمكن تطبيقه دون وجود دولة فلسطينية.

واعتبر أن طرح اتحاد كونفدرالي بدل حل الدولتين هي محاولة إسرائيلية أمريكية من أجل إلهاء الفلسطينيين عن الهدف الأساسي وهو تحرير فلسطين.

ورأى قاسم أن أمريكا وإسرائيل لا تريدان فكرة حل الدولتين فلجأوا لمثل هذه الأفكار وهناك من القيادات الفلسطينية معنية باستلام مثل هذه الأفكار من أجل الصبر عليها مؤكدا أن فلسطين هي كتلة واحدة وعليه أن تشمل هذه الأفكار كل الأراضي الفلسطينية.

وفي السياق ذكر المحلل السياسي فايز أبو شمالة ان طرح مثل هذه الأفكار دليل على عدم وجود اجماع إسرائيلي على شكل الحل المناسب للقضية الفلسطينية وهذا يدلل على اجتهادات إسرائيلية من طرف واحد، فمرة من خلال طرح فكرة ضم جزئي للضفة الغربية مرورا بدولة في قطاع غزة وآخرها اتحاد كونفدرالي، مما يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى في الطرف الفلسطيني الجدارة في الحديث معه في الحلول المقترحة للحل، وفي ذلك تأكيد أن إسرائيل تناقش فيما بينها حلا للقضية الفلسطينية مما يحقق مصالحها بعيدا عن الطرف الفلسطيني.

وذكر في حديث لوكالة شهاب أن الحكومة الإسرائيلية لا تفكر في طرحها لهذه الأفكار في قطاع غزة سواء بضمها أو إعطاءها الهوية الزرقاء حتى لا تكون الزيادة الديمغرافية لصالح الطرف الفلسطيني.

ورأى أبو شمالة أن الهدف من ذلك دراسة ردود الأفعال الفلسطينية والعربية وأن مثل هذه الأفكار تطرح من جانب اليمين الإسرائيلي مستغلين وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واستعبد أبو شمالة إقامة دولة فلسطينية وأمن فلسطيني كامل، لافتاً ان مثل هذه الأفكار تهدف إلى سيطرة إسرائيلية على كل المنطقة.

يشار أن صحيفة معاريف الإسرائيلية ذكرت أن المسؤول السابق في جهاز الموساد عمانويئيل شاحاف زار واشنطن مؤخرا، وعرض على رجال الإدارة وأعضاء الكونغرس خطة بديلة عن حلّ الدولتين تتمثل فيها إقامة اتحاد كونفدرالي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ورغم أنها ليست لديها فرص كثيرة بالنجاح، فإنها تقدم ردودا على ما يطرحه اليمين.

وتدعو الخطة لتفكيك السلطة الفلسطينية، وفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية وغور الأردن، وإبقاء جميع المستوطنين في الضفة.

ووفقا للخطة فإن بإمكان فلسطينيي الضفة -إن أرادوا- الحصول على الجنسية الإسرائيلية على غرار  فلسطيني 48، دون أن يشمل هذا الحل قطاع غزة، وفي هذه الحال تكون الأغلبية الديمغرافية لصالح اليهود بواقع الثلثين، والباقون فلسطينيون.

وضمن هذه الخطة يتم تقسيم إسرائيل إلى ثلاثين مقاطعة، تكون الدولة مسؤولة فيها عن السياسة الخارجية والأمن والإدارة الاقتصادية، فيما تحصل كل مقاطعة على استقلال في قضايا التعليم والتطوير والتخطيط والتشريع المحلي وإدارة الشؤون اليومية، على أن تنتخب كل مقاطعة مجلسا تشريعيا محليا مستقلا.

ورأى أودي سيغال -كاتب المقال في معاريف- أن مناسبة هذا الكلام تتزامن مع زيارة جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة قبل أيام، والذي جاء إلى تل أبيب ورام الله وغادرهما دون أن يعقد مؤتمرا صحفيا، مما يشير لحجم الفروقات في المواقف السياسية للأطراف.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة