وفاة والد قائد أركان المقاومة والقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف

توفي فجر اليوم الخميس، المربي الفاضل الحاج دياب المصري (الضيف)، والد قائد أركان المقاومة والقائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف "أبو خالد".

ونعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فجر اليوم الخميس، في بيان صحفي إلى شعبنا الفلسطيني، وأمتنا العربية والإسلامية فقيدها الكبير المجاهد المربي الفاضل الحاج/ دياب المصري (الضيف).

وقالت حماس في بيان النعي إن والد الضيف رحل إلى جوار ربه عز وجل فجر اليوم الخميس صابرا مرابطا محتسبا، بعد رحلة من الجهاد والعطاء، كان فيها مثالا للصبر والثبات، وقدّم فيها الأبناء والأحفاد مجاهدين وشهداء وأسرى على طريق المقاومة والتحرير والعودة.

وتقدمت حركة حماس من الأخ القائد المجاهد/ محمد الضيف (أبو خالد)، ومن أبناء الفقيد وأسرته، ومن المجاهدين والمقاومين كافة، ومن عموم آل المصري الكرام في الوطن والشتات بخالص التعازي، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يتقبله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء.

المطلوب رقم واحد 

وعلى مدار أكثر من ربع قرن ظل محمد الضيف قائد أركان المقاومة والقائد العام لكتائب عز الدين القسام المطلوب رقم واحد على قائمة الاغتيال للعدو الصهيوني وأجهزة مخابراته.

وعلى الرغم من وفاة والدة الضيف، الحاجة حليمة الضيف في العام 2011م إلا أنه لم يظهر في مراسم تشييعها، وداوم على إخفاء ظله.

وينحدر الضيف الذي ولد في مخيم خان يونس للاجئين عام 1965م لأب يعمل "منجدا"، وقد حصل على درجة البكالوريوس في العلوم من الجامعة الاسلامية في غزة حيث كان يدرس الفيزياء والكيمياء والاحياء.

وحتى هذه اللحظة لا يعرف للضيف صورة وجه حديثة أو واضحة المعالم، فيما تعتمد المخابرات الاسرائيلية على صور قديمة نادرة له، مثل صورة هويته أو صورته وهو في السجن.

وأمضى الضيف 16 شهرا معتقلا لدى الاحتلال عام 1989.

وتقول أجهزة الاحتلال إن الضيف هو المخطط الاستراتيجي الذي طور كتائب القسام وأدائها، خصوصا اعتمادها على شبكة إنفاق أرضية شكلت مصيدة لجنود الاحتلال في توغله البري الأخر في قطاع غزة.

كما ينسب إلى الضيف تطور قتال القسام لمرحلة إطلاق صواريخ بعيدة المدى تصل عمق الكيان الإسرائيلي فضلا عن ثورة غير مسبوقة في وسائل إعطاب آليات الاحتلال وقتل جنوده.

وأثخن "الضيف" بالجروح مع تكرار الاحتلال محاولات اغتياله، إلا أنه ظل يدب اليأس والخيبة بقادة الاحتلال إثر فشله للنيل منه.

وخلال محاولات اغتياله، استشهدت زوجة الضيف وابنه علي، الذي لم يتجاوز سبعة أشهر جراء غارة إسرائيلية مدمرة استهدفت منزلا سكنيا في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وعلق الإعلام الإسرائيلي على الحادثة في حينها على لسان صحيفة "هآرتس" العبرية بالقول: "الحكومة الإسرائيلية قامرت لتحقيق إنجاز معنوي، لكنها في النتيجة عزّزت اسم وأسطورة محمد ضيف".

وبرز دور الضيف كقيادي بارز في كتائب القسام بعد اغتيال الشهيد عماد عقل عام 1993 والمهندس يحي عياش.

ويعرف عن الضيف أن التصميم والحذر هما أبرز سماته، إذ يتمتع بأعصاب من فولاذ ويتحرك في نطاق دائرة محدودة.

وخلال هبة الأقصى التي اندلعت مع بداية شهر رمضان الماضي، إثر محاولة الاحتلال ترحيل 28 عائلة من حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، هتفت الجماهير الفلسطينية للقائد الضيف ودعت للرد على جرائم الاحتلال، وهو ما وقع فعلًا، عندما وجه الضيف تحذيرًا أخيرًا للاحتلال تبعه قصف لمدينة القدس المحتلة برشقة صاروخية، وكانت معركة سيف القدس العظيمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة