تواجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي عاصفة انتقادات حادة، بعد الأحداث التي شهدها قطاع غزة، وإصابة جندي إسرائيلي بجراح خطيرة برصاص مواطن فلسطيني على الحدود الشرقية للقطاع.
وقال الصحفي الإسرائيلي في صحيفة معاريف العبرية، تال ليف رام، إن "حدث أمس على حدود غزة، يخلق الوهم لجنود الجيش بأنهم "ليسوا محميين"، على سبيل المثال محاولة شاب فلسطيني سحب سلاح الجندي من خلال نافذة يطلق النار منه على السياج الحدودي".
إذاعة 103fm الإسرائيلية، قالت، "الحكومة إنها سترد ضد غزة في الوقت المناسب، هذا هراء - هل من المنطق أن نعيش أسبوعان من الهدوء، ثم يقوم الجيش بالرد ويقول: هل تتذكرون ما حدث قبل ثلاثة أسابيع؟ هذا الرد عليه!".
ومن جهته، قال الصحفي الإسرائيلي بالقناة 13 العبرية ألموغ بوكير: "في غضون 5 أيام فقدنا ما أنجزناه في عملية حارس الأسوار، أطلقت حمـاس الصواريخ نحو سديروت - احتوينا الحدث، وأصيب قناص بجروح حرجة واحتوينا الحدث".
وأضاف بوكير، أن "الرسالة واضحة إسرائيل مستعدة لفعل أي شيء لتفادي الانجرار إلى التصعيد، وحمـاس تفهم ذلك جيدًا".
كما وعقب الجنرال احتياط عاموس جلعاد على الاحداث التي شهدتها المنطقة الجنوبية يوم أمس والتي تخللها إطلاق النار على أحد جنود النخبة وإصابته بجراح حرجة، قائلاٍ: "رغم الرد الإسرائيلي إلا أن صورة الوضع تدل على ان حديث المستوى السياسي والعسكري عن تغير المعادلة فقد مصداقيته لأن المعادلة لم تتغير".
كما توقع بأن حالة التوتر الحالية لن تؤدي إلى تدهور الأوضاع والدخول في موجة تصعيد جديدة ولا توجد مصلحة لإشعال المنطقة في ظل هذه المرحلة الحساسة التي تشهد أحداث سياسية هامة.
وقال الصحفي الإسرائيلي يوني بن مناحيم: "لم يعد ممكنا معرفة ما الذي يجب التفكير فيه، هل هذا غباء المخابرات الإسرائيلية أم غباء صناع القرار؟، كيف لا يمكنهم قراءة الصورة الحقيقية لنوايا حماس".
ومن جهته، أكد العميد احتياط "تسفيكا فوجل": "لا تنتهي مطالب حماس بالمال فحسب، بل لديهم مطالب إضافية ويحاولون إجبارنا على قبولها".
وصف العميد احتياط تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الأحداث التي شهدتها المنطقة الجنوبية بعد إصابة أحد جنود النخبة بجراح حرجة قائلاً: "الحكومة تتصرف كاللصوص الصغار وهي غير قادرة على اتخاذ قرارات جريئة وتكتفي بالرد".
ومن جانبه، قال الصحفي الإسرائيلي أمير بوخبوط: "على الرغم من الأحداث العنيفة على حدود قطاع غزة، وإصابة قناص حرس الحدود بجروح بالغة الخطورة، وغارات سلاح الجو الليلة الماضية، إلا أنهم فتحوا معبر كرم أبو سالم صباح اليوم لنقل أكثر من مليون لتر من الوقود إلى محطة الكهرباء في غزة".
ولفت الصحفي الإسرائيلي، دورون كادوش: "الأجهزة الأمنية فوجئت بالأعداد التي شارك في فعالية الأمس على الحدود كما فوجئت بطبيعة الأحداث وتطورها، حيث كانت توقعاتها بأن يشارك عدد قليل فقط وأن تمر الفعالية بهدوء".
قال المحلل الإسرائيلي بالقناة 20 العبرية نوعم أمير، اليوم الأحد، إن مسدس بـ500 شيكل بدد عشرات المليارات في بناء الجدار حول غزة.
وأضاف أمير، أن "إسرائيل استثمرت عشرات المليارات في بناء جدار حول قطاع غزة، ثم وصل فلسـطيني بمسدس ثمنه 500 شيكل في غزة وأصاب قناص حرس الحدود بجروح حرجة جدا".
وأشار الى أن "إسرائيل استثمرت المليارات في حارس الأسوار (العدوان الأخير على غزة) وما هو الإنجاز التكتيكي الذي حققته؟ لا شيء، تستطيع حمــاس العودة لإطلاق الصـواريخ على القدس غدا، إنه من المحرج أن نرى الضرر الاستراتيجي الذي نلحقه بأنفسنا".
وفي ذات السياق، اعترف عدد من المحللين الإسرائيليين أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة تدل على أن الحديث عن تحقيق الردع أمام المقاومة وان الهدوء سيستمر لمدة طويلة قد تصل إلى خمس سنوات كانت مبالغة وبعيدة عن الواقع.
وذكرت وسائل اعلام عبرية، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تنصف حواجز على أطراف سديروت لمنع عبور المستوطنين لتلة "غفعات كوبي" الشهيرة المطلة على قطاع غزة، وذلك بعد إطلاق الرشاشات من غزة الليلة والتي أصابت بعض المباني.
يأتي بعد ساعات من إصابة جندي إسرائيلي بجراح خطيرة برصاص مواطن فلسطيني، خلال فعاليات لإحياء ذكرى إحراق المسجد الأقصى، أمام السياج الفاصل شرق مدينة غزة.
استهداف الجندي الإسرائيلي جاء بعد إطلاقه النار على عدد من المتظاهرين العزل، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بينهم طفل برصاصة في الرقبة يبلغ من العمر "12 عامًا".
كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة الإصابات بلغت 41 إصابة برصاص الاحتلال بينهم 2 بحالة الخطر.
