شهاب – غزة
طرح اغتيال الشهيد المحرر مازن فقهاء تساؤلات حول دلالات توقيت عملية الاغتيال، وفحوى رسالة الاحتلال من عملية الاغتيال.
واغتال مجهولون، مساء الجمعة، الأسير المحرر مازن فقها في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، وقال الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم إن الشرطة عثرت على جثة الأسير المحرر مازن فقها بوجود 4 رصاصات في رأسه بمنطقة تل الهوا.
المختص في الشأن الإسرائيلي عيد مصلح، اعتبر أن توقيت عملية الاغتيال ليست بعيدة عن نوايا الاحتلال، مشيراً أن الاحتلال اختيار وقت استبدال القيادة داخل حماس.
وقال مصلح في حديث لوكالة شهاب أن عملية الاغتيال تعبر عن جهوزية الكيان الإسرائيلي في الدخول في حرب مع غزة، إلا إذا كانت هناك أطراف خارجية وفلسطينية تريد توريط حماس في حرب جديدة.
وأكد أن الاحتلال كان يحرض باستمرار على الشهيد مازن فقهاء، آخرها كان قبل أسابيع، ونوه أنه وضع تحت "المنظار" لكن كان يتم البحث عن آلية تنفيذ وتوقيت مناسب.
ورألا أن المناورة الأخيرة للاحتلال في الجنوب لم تكن بعيد عن الحدث بل كانت في قلبه، والرسالة من المناورة كانت واضحية أن الكيان الصهيوني جاهز للحرب.
واستدرك مصلح أنه يجب عدم استبعاد نظرية المؤامرة، لأنه ربما توجد أطراف تريد توريط حماس في حرب جديدة، مشيراً أن ما في عملية الاغتيال هي الجرأة التي تمت بها عملية الاغتيال داخل غزة.
من جهته المختص في شئون المقاومة الفلسطينية حمزة أبو شنب، أن الاحتلال الإسرائيلي هو المتهم الوحيد بمثل هذه العملية، كونه يعتبر من أبرز المطلوبين للاحتلال.
وأوضح أبو شنب في حديث لوكالة شهاب أن الاحتلال يتهم فقهاء بقيادة العمل العسكري في الضفة الغربية من قطاع غزة.
واعتبر أبو شنب أن إسرائيل تريد ارسال رسالة أن المعادلة، هي كل من يحرك العمل العسكري في الضفة الغربية سيكون هدفاً لها، وان إسرائيل تستطيع ملاحقة خصومها وأعدائها أينما كانوا.
واستبعد أن تشهد الفترة المقبلة أي تصعيد من قبل المقاومة رداً على اغتيال فقهاء، لكنه أكد أن المقاومة لديها خيارات أخرى تتبعها في الرد على هذه الجريمة.
ومازن فقها أسير قسامي محرر مبعد من طوباس في جنين، وهو المسؤول عن عملية صفد البطولية التي جاءت رداً على اغتيال الشيخ صلاح شحادة، وأدت لمقتل 9 صهاينة.
وأصدر الاحتلال بحقه حُكما بالسجن المؤبد تسع مرات، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار "شاليط". وأُبعد إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحه.
وفي ديسمبر 2013، زعمت صحيفة "هآرتس" العبرية أن حركة حماس أقامت من جديد قيادة الجناح العسكري في الضفة الغربية المحتلة ولكنها تُدار من قطاع غزة عبر أسرى محررين بصفقة "وفاء الأحرار" من بين أشخاص زعمت أن من بينهم المحرر مازن فقها.
