ياسين خضر
أعلنت الصين عن البدء بعمليات عسكرية محددة رداً على زيارة بيولسي لتايوان، هل نتوقع من الصين شيئاً، أم هو أمر منسق مسبقاً بين الأذرع العالمية العظمى؟
اعتقادي أن ما يتوجه له العالم هو كسر الهيمنة الأمريكية، وأعتقد أن الصين ستتخذ نهجاً في سبيل ذلك، ايران قبل قليل صرحت على لسان خارجيتها أن أمريكا تنتهك سيادة الصين بزيارتها لتايوان، وملامح التعاون الصيني الايراني الروسي بدأت في التكشّف والتبلور في ظل وجود أمريكا والنيتو.
ما الذي يدفع أمريكا للتشتت هنا وهناك، تارة في اوكرانيا وتارة في تايوان وأخرى في أفغانستان وغيرها، غير السبب الأهم الذي نصّبت من خلاله هيمنتها على العالم، وفي سبيل ذلك قد تضع نفسها في مواجهات مباشرة مع باقي القوى العظمى في العالم كروسيا والصين، إلى جانب الأسباب المنافسة كاقتصاد الصين والقوة النووية الروسية والطاقة وما حول ذلك.
إن الشعور الأمريكي ببدء تحوّر العالم نحو نظام متعدد الأقطاب وبداية نهاية العصر الذهبي لها قد يجعل السيناريو القادم واحد من أسوأ الأحداث التي ستمر على العالم، حيث الدخول في مواجهة بقاء بين الأنظمة العالمية العظمى ونهاية عصر الهيمنة الأحادية عليه، وهو الأمر الذي بدأ فعلياً عندما قررت روسيا غزو أوكرانيا.
امريكا في محاولات بائسة تحاول الحفاظ على هيمنتها، فنجدها تعمل بكل جهدها في دعم أوكرانيا مثلا،فهي التي تحاول قدر المستطاع أن تحيد نفسها من الدخول في مواجهة عسكرية على المدى القريب مع أي قوى عظمى، بل تعتمد استراتيجية "الحرب بالوكالة" مما يعمل على الاستنزاف بقدر الإمكان للخصم قبل الدخول بشكل حاسم ومباشر لإنهاء هذه الحرب تماماً كما كانت تفعل في الحرب العالمية الأولى والثانية.
ماهو قادم قد يكون أسوا المراحل التي مرت على العالم، في حال قررت الصين توجيه ضربة عسكرية لتايوان في وجود بيولسي والتي تعهدت الولايات المتحدة قبل قليل بالحفاظ على سلامتها واتخاذ خطوات جريئة ان اضطرت لذلك .. الأمر الذي يدفعنا لنفكر في حقيقة القادم، فما الذي تحمله لنا الساعات القادمة؟
