استنكر تجمع قبائل البادية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم قرية العراقيب في النقب المحتل للمرة 208 على التوالي، منذ هدمها أول مرة في عام 2010.
وقال محمود أبو غياض المتحدث الإعلامي باسم التجمع، إن "ما أقدمت عليه قوات الاحتلال صباح اليوم بحق قرية العراقيب، هو استمرار لسياسة الاحتلال الإجرامية بحق أهلنا في النقب والداخل المحتل، بغرض تهجيرهم وترحيلهم عن أرضهم وقراهم".
وأضاف أبو غياض، في تصريحٍ صحفي تلقت "شهاب" نُسخةً عنه، أن اقتلاع أهالي قرية العراقيب من بيوتهم وقريتهم، هي جريمة بحق الإنسانية تستدعي تدخل المؤسسات الدولية.
ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى النظر بعين العدالة لما يتعرض لها أهالي قرية العراقيب والقرى المهجرة في الداخل المحتل، حيث يُحرّم الاحتلال آلاف الأسر من المأوى والعيش على أرضهم.
ووجّه أبو غياض التحية لأهل النقب وقرية العراقيب على وجه الخصوص، على ثباتهم وتمسكهم بأرضهم وإصرارهم على الصمود أمام مخططات اقتلاعهم من أرضهم، من خلال إعادة بناء القرية في كل مرة تتعرض فيها للهدم.
وكانت قوات الهدم التابعة للاحتلال قد أقدمت صباح اليوم الإثنين، على هدم خيام أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، جنوب فلسطين المحتلة.
وتقتحم قوات الاحتلال شهريًا قرية العراقيب وتقوم بهدم مساكنها وترويع أهلها، إذ يُعيد أهالي القرية ترميم عرائشهم ومساكنهم مجددًا بعد كل عملية هدم.
ويُشارك أهالي قرية العراقيب يوم الأحد من كل أسبوع في وقفة احتجاجية، لمطالبة سلطات الاحتلال بكفّ يدها عن العراقيب وأهلها ومساكنها.
ويُؤكد أهالي العراقيب في أعقاب كل عملية هدم على أن أرض العراقيب لهم ولن يخرجوا منها، على الرغم من الملاحقات المستمرة لهم وهدم قريتهم مرارًا خاصة في أيام الحر أو البرد الشديدين.
وتسكن قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف 22 عائلة، يبلغ عددهم حوالي 800 نسمة، يعتاشون من تربية المواشي والزراعة الصحراوية، إذ تمكّن السكان في سبعينيات القرن الماضي وحسب قوانين وشروط سلطات الاحتلال، من إثبات حقهم بملكية 1250 دونمًا من أصل آلاف الدونمات من الأرض.
