ترجمة - شهاب
اعتبر المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت آحرنوت" العبرية يوسي يهوشع، أن عملية إطلاق النار في "تل أبيب" التي نفذها الفلسطيني كامل أبو بكر من جنين وأسفرت عن مقتل شرطي "إسرائيلي" وإصابة آخرين بجراح، مثلت فشلا "إسرائيليا" على عدة أصعدة.
وأوضح يهوشع أن منفذ العملية تمكن المنفذ من اختراق الحدود والوصول من مخيم جنين إلى وسط "تل أبيب" يعد فشلًا أمنيا كبيرا لجهاز "الشاباك" وللجيش أيضا.
وقال: "مع ذلك يجب أن نعترف بالحقيقة، وهي أن زيادة الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين تتطلب مضاعفة قوات وإمكانات الجيش والشرطة".
وأضاف: "ما حدث في قرية برقين وما تلاه من عملية تل أبيب يثبت مصداقية تحذيرات رئيس جهاز الشاباك رونين بار لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حينما عرض عليه تقديرات موقف تشكل إنذارا استراتيجيا، وهو أن اعتداءات المستوطنين ستزيد من احتمالات تنفيذ عمليات انتقامية ضد المستوطنين والجيش وسيكون المستفيد الوحيد في هذه الحالة هي حماس والجهاد الإسلامي".
وتابع يهوشع: "بار طلب من نتنياهو القيام بخطوات عملية لوقف اعتداءات المستوطنين، لكن ذلك بات شبه مستحيل بسبب الانقسام في الشارع الإسرائيلي وفي ظل وجود وزراء وأعضاء كنيست داعمين ومؤيدين لجماعات المستوطنين".
واستطرد قائلا: "لقد تمكن الشاباك خلال النصف الأول من العام الحالي من إحباط 450 عملية وقام باعتقال أكثر من 1700 فلسطيني، لكنه وجد نفسه أمام مشكلة وهي ضرورة توفير المزيد من المحققين وأماكن اعتقال أخرى عدا عن المتطلبات والاحتياجات الإدارية".
وأشار إلى أن المعضلة التي تواجه "الشاباك" والجيش حاليا وهي كيفية التعامل مع الإرهاب اليهودي إلى جانب عمليات المقاومة الفلسطينية، انطلاقا من مناطق الضفة في ظل تراكم الأعباء واستنزاف الإمكانات.
ولفت يهوشع إلى أن ذلك تجلى بتأثيره السلبي على خطة التدريبات السنوية بسبب نشر 26 كتيبة نظامية في مناطق الضفة، عدا عن المساس بشرعية أجهزة أمن السلطة التي تتولى مهمة إحباط العمليات في مناطق الضفة.
وحمّل المستوى السياسي مسؤولية فشل الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" في إحباط عملية "تل أبيب" لاسيما وأنه قد منح وزير المالية بتسلئيل سموترتش صلاحيات تمنع الجيش من إخلاء البؤر الاستيطانية.
