أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، ارتقاء قائد كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس وأحد مؤسسيها الأوائل محمد جابر "أبو شجاع" مع عدد من إخوانه بعد مواجهة بطولية مع جنود الاحتلال في مخيم نور شمس.
وقالت الجهاد، في بيان صحافي، "ننعى أبو شجاع قائد كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس الذي استشهد مع آخرين أثناء تصديهم لجنود الاحتلال بمخيم طولكرم".
وأضافت، "جنّد العدو عشرات الجنود وسخّر المدرعات والطائرات المسيّرة للوصول إلى الشهيد أبو شجاع في قلب مخيم طولكرم لإدراكه بأنه وإخوانه لن يستسلموا وسيخوضون مواجهات بطولية ضده".
وتابع البيان، "عرفه شعبنا القائد أبو شجاع لصلابته وشجاعته، مجاهداً قرّر مواجهة الاحتلال لرفع الظلم عن أهلهم مدركاً بأنّ مواجهته، أياً يكن الثمن، أهون بكثير من العيش في ظله".
وفي أول تعليق على استشهاد قائدها "أبو شجاع" ورفاقه.. سرايا القدس في طولكرم: "لا وقت للرثاء والبكاء، قسماً سنحسن الثأر".
وأعلنت سرايا القدس-كتيبة طولكرم: "في إطار الرد الأولي على اغتيال قائدنا "أبو شجاع".. نصبنا كميناً مركباً لقوات الاحتلال في محور المنشية بمخيم نور شمس، وفجرنا عبوة معدة مسبقًا وأمطرنا الجنود بالرصاص، وأوقعنا إصابات مباشرة في صفوفهم".
وقالت مصادر صحفية، إن أصوات اشتباكات مُسلحة اندلعت بعد محاصرة الاحتلال مبنىً، أطلق عليه صاروخ "أنيرجا" ما أدى ارتقاء الشهيد "أبو شجاع" واعتقال المطارد محمد قصاص.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، مخيم طولكرم، وسط اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة مع المقاومين، تخللها تفجير عبوات ناسفة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال استهدفت منزلًا في مخيم طولكرم بقذائف الأنيرجا، ما تسبب في اشتعال النيران فيه، في حين منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليه.
وقالت كتائب شهداء الأقصى - طولكرم: "اكتشفنا قوة خاصة إسرائيلية برفقة وحدة من "اليمام" تسللت إلى محور المربعة وخضنا معها اشتباكات ضارية بالأسلحة الرشاشة والعبوات المتفجرة".
واستهدفت سرايا القدس - كتيبة طولكرم تجمعاً لجنود الاحتلال في أحد المنازل المتحصنين فيها بمحور المدارس في مخيم نور شمس.
ويُذكر أن محمد جابر أبو شجاع، قائد كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس -الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي– وأحد مؤسسيها إلى جانب قائدها الأول سيف أبو لبدة، من مواليد مخيم نور شمس وينتمي لعائلة مهجرة من حيفا.
وبدأ مقاومة الاحتلال في وقت مبكر من حياته، وتعرض للاعتقال أول مرة وهو في الـ17 من عمره، ونجا من عدة محاولات لاغتياله أو اعتقاله، ويصفه الإعلام الإسرائيلي بأنه شجاع وأحد المطلوبين الكبار لإسرائيل.
في 26 يوليو/تموز 2024 نفرت حشود من الفلسطينين إلى مستشفى ثابت ثابت الحكومي طولكرم، وتمكنت من إخراج أبو شجاع بعد أن حاولت أجهزة السلطة الفلسطينية اعتقاله، حيث كان يتعالج إثر إصابته في انفجار عبوة أثناء تصنيعها.
وفي 19 أبريل/نيسان 2024 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي القضاء على أبو شجاع بعد قصف منزل بمخيم نور شمس كان يتحصن فيه رفقة مجموعة من المقاومين، في عملية جرت بمشاركة قوة من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) وحرس الحدود، إلا أنه خرج بعد يومين بين جموع الناس حيًا يرزق، باعثًا رسالة للاحتلال عن مواصلة مقاومته حتى الرمق الأخير.
وصرّح أبو شجاع، في مقابلة خاصة، قبل أسبوعين، أنه "إذا اغتالني العدو، أنا أو أي أحد، فإننا سنستمر، فالقضية لا تقف عند شخص واحد، بل يوجد أجيال ستدافع عن الحق، وأكبر دليل على ذلك أنّه في كل منزل من منازل طولكرم يوجد شهيد أو شهيدان، والمقاومة مستمرة".
وعن ملاحقة الاحتلال له، أكّد أبو شجاع، في حينه، أنّ الاحتلال "فشل في اغتياله 3 أو 4 مرات، بعدما كان مستهدفهاً بذاته في عمليةٍ خصصها الاحتلال له".
كما لفت إلى أنّ العدو استمر في اجتياح طولكرم خلال إحدى المحاولات لاغتياله لمدة 55 ساعة، مؤكّداً أنّ "إسرائيل" وجيشها "أوهن من بيت العنكبوت، ولا سيما أنّهم تكبّدوا خسائر هائلة"، ولكن "العدو طول عمرو هيك لا يعترف".
وبالنسبة لعملية "جيش" الاحتلال في الضفة، أفادت مصادر محلية، باستشهاد شاب وإصابة آخر برصاص قوات الاحتلال، في مخيم طولكرم، لترتفع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على الضفة إلى 14 شهيداً في طوباس وطولكرم وجنين.
وأكدت استشهاد الشاب محمد العرابي شقيق الشهيدين فؤاد ورشاد العرابي، برصاص الاحتلال في جنين.
وقالت مصادر محلية، إنّ قوات الاحتلال الاسرائيلي، اعتقلت المطارد بيرم قصاص على أطراف مخيم طولكرم، قبل أن تنسحب من محيط المخيم وأنحاء المدينة، باستثناء مخيم نور شمس.
كذلك، انسحبت قوات الاحتلال من مخيم الفارعة في طوباس، بعد اعتقال عدد من الفلسطينيين، واستقدمت المزيد من التعزيزات الى جنين وأغلقت مداخل المدينة.
ودارت اشتباكات مسلحة بين المقاومين وقوات الاحتلال بمحيط مخيم بلاطة في نابلس، وبتفجير عبوة ناسفة خلال اقتحام قوات الاحتلال حي الجابريات في جنين.
وأعلنت كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) وكتائب شهداء الأقصى وكتائب المجاهدين (الجناح العسكري لحركة المجاهدين) عن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي في حارة الدمج في مخيم نور شمس في طولكرم بالعبوات الناسفة والرصاص الحي، محققين إصابات مباشرة.
كما أكدت المقاومة استهداف آلية إسرائيلية من نوع " نمر " بكمين معد مسبقاً وتفجير عبوة ناسفة أدت لإصابتها بشكل مباشر في شارع حيفا في جنين.
وأشار المجاهدون إلى خوض اشتباكات ضارية بالأسلحة المناسبة والمتنوعة مع آليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي في محاور مدينة جنين ومخيمها.
كذلك، أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية)، استهدافه مجاهديها قوات الاحتلال في مدينة جنين بعدد من العبوات المتفجرة والناسفة.
وأكدت كتائب شهداء الأقصى - جنين، مواصلة استهداف قوات الاحتلال بالعبوات الناسفة المعدة مسبقاً في محاور مدينة جنين ومخيمها.
وكانت سرايا القدس -كتيبة طولكرم، أفادت في وقت سابق، عن تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار في جرافة عسكرية في محور المنشية، واستهداف مسيّرة "درون" إسرائيلية وإسقاطها.
كما تمكّن مجاهدوها من استهداف نقاط تمركز القنّاصة المتحصّنين داخل أحد المنازل في مخيم نور شمس و "إمطارهم بزخات من الرصاص المباشر"، محقّقين إصابات.
كذلك، فجّر مجاهدو السرايا عبوة ناسفة مُعدّة مسبقاً في جرّافة عسكرية إسرائيلية في مخيم نور شمس في محور دوار الشهيد سيف أبو لبدة وتمّ تحقيق إصابة مباشرة، وعبوة ناسفة أخرى استهدفوا فيها أيضاً جرافة عسكرية إسرائيلية في محور الشارع الرئيسي (المسلخ) وحقّقت إصابات مباشرة في صفوف طاقمها وأخرجته عن الخدمة.
