بعد 11 شهرًا.

 خبير عسكري يتحدث لـ شهاب عن مجريات معركة طوفان الأقصى وتطوراتها 

المقاومة.webp

خاص / حمزة عماد 

قال الخبير العسكري أحمد عبد الرحمن، إن خيارات معركة "طوفان الأقصى" في قطاع غزة كثيرة خصوصًا بعد المجريات الأخيرة التي حدثت خلال الأسابيع الماضية، مضيفًا أن المعركة تستمر بالنسق المنخفض تحديدًا في الأسابيع الأخيرة لا سيما بعد نفاد كافة أهداف الاحتلال العملياتية التي يمكن تحقيقها في القطاع.

وأكد عبد الرحمن خلال حوار خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الاحتلال فشل فشلًا ذريعًا في تحقيق أهدافه، وهذا واضح من خلال حديث الصحافة الإسرائيلية والخبراء الإسرائيليين الذين يعترفون بهذا الأمر، موضحًا أن تحرير الأسرى فشل أيضًا، وهناك أكثر من 100 أسير معظمهم من الضباط والجنود لم يتم تحريرهم، ويعتبر  هذا الأمر فشلًا كبيرًا وإخفاقًا كبيرًا رغم ما يحاول الاحتلال ترويجه من خلال استعادة بعض الجثث، والتي تتركها المقاومة في مناطق ربما تكون خطرة.

وأضاف أن تغيير حتى "نظام الحكم" في غزة، إذا جاز التعبير بين مزدوجين أو إيجاد طبور خامس يقوم بالحكم لم ينجح، مشيرًا إلى أن الاحتلال فشل في تحقيق مبتغاه في هذا الأمر، والجميع أثبت وطنيته والعشائر في مقدمتها وكل الفصائل على قلب رجل واحد.

وبين الخبير عبد الرحمن، أن الجميع في هذه الحرب موحدين حتى في المفاوضات، جميع الفصائل والقوى يسارها وإسلامييها ووطنييها، كلهم فوضوا حركة حماس حتى محور المقاومة أعطى تفويضًا كاملًا للحركة من أجل خوض المفاوضات، موضحًا أن هذا الأمر يأتي ضمن مشاورات دائمة وضمن توافق على مبادئ أساسية لذلك سقط رهان العدو على إيجاد بديل لحكم غزة بديلًا عن حركة حماس.

ولفت إلى أن الاحتلال من الممكن أن يسعى إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وهذا ما يسعى إليه نتنياهو خوفًا على مصالحه الشخصية وليس على مصلحة "إسرائيل"، مؤكدًا أن نتنياهو  يسعى للحفاظ على حكومته وعلى ائتلافه لأن أي سقوط لهذه الحكومة يعني ذهاب نتنياهو إلى السجن بتهم الفساد المنظورة ضده والتي ربما يشهد فيها في الثاني من ديسمبر القادم.

 خيارات المعركة 
وقال الخبير العسكري إننا أمام خيارين إما استمرار المعركة بهذا النسق المنخفض مع استمرار عمليات القصف الجوي واستهداف البيوت، وهذا فعل خطير جدًا في الحقيقة وهو يشبه كما قلنا سابقًا حرب الاستنزاف وإن كان بنسق مختلف، مضيفًا أن الأمر الآخر هو أن تذهب المعركة إلى معركة إقليمية، و هذا خيار يبدو وارد بقوة خلال الأيام القادمة خصوصاً في ظل التهديدات بتوسيع الحرب في الجبهة الشمالية مع حزب الله.

وأوضح عبد الرحمن، أن المعركة مع حزب الله تختلف، وهناك جغرافية ممتدة من بيروت إلى دمشق إلى بغداد إلى طهران هذا محور كامل لذلك السلاح لا يمكن أن ينقطع هناك، وأيضاً إمدادات المقاتلين هناك مئات ألاف المقاتلين يمكن أن يصلوا إلى هذه الجبهة.

وتابع حديثه، "يمكن أن تفتح جبهة الجولان إضافة إلى جبهة اليمن التي تتطور فيها الأمور يوماً بعد يوم تحديدًا بعد صاروخ "تل أبيب"، وهناك جبهة العراق والمقاومة في العراق".

استحقاقات نتنياهو  


وبين الخبير العسكري، أنه لن تتوقف الحرب قبل الانتخابات الأمريكية، وبعد هذه الانتخابات نحن بحاجة أيضاً إلى أسبوعين أو ثلاثة حتى يتم تنصيب رئيس جديد حينها يمكن أن يقدم نيتنياهو هدية لهذا الرئيس من خلال الموافقة على وقف الحرب، مشيرًا إلى أننا أمام استحقاقين مهمين بالنسبة لنتنياهو استحقاق الانتخابات الأمريكية في الخامس من نوفمبر، والاستحقاق الثاني من ديسمبر شهادة نتنياهو أمام المحكمة بتهم الفساد.

وأوضح أن هذين الاستحقاقين يريد نتنياهو أن يمررهما دون إيقاف الحرب لأنه أي قرار لوقف الحرب يمكن أن يسقط نتنياهو ويمكن أن يعطي فرصة حتى لغانتس ولابيد للعودة إلى الحكم ويمكن أن يسقط كل التيار الديني اليمين المتطرف في "إسرائيل".

 الكلمة للمقاومة 


وتابع عبد الرحمن حديثه، "الكلمة الأولى والأخيرة للمقاومة في غزة، والمقاومة قوية في القطاع، صحيح أن هناك خسائر وهناك خسائر كبيرة في صفوف المدنيين وفي البنى التحتية، ولكن أعتقد أن الكيان الصهيوني فشل فشلاً ذريعاً رغم كل ما يحاول أن يتبجح به أنه دمر وقتل وفكك، وكل هذا غير صحيح".

ولفت إلى أن كل الخبراء الصهاينة أكدوا أن الجيش لم يفكك سرية واحدة للمقاومة وليس كتيبة وكلها قوية وكلها تعود إلى العمل، وإن كان بنظام الحرب اللامتناظرة أو اللامتماثلة، والتي هي مناسبة جدا لهذا النوع من الحروب في ظل الفارق الهائل في الإمكانيات لصالح العدو الصهيوني، مؤكدًا أن المعركة ستستمر على أقل تقدير لشهرين حتى نهاية العام حينها يمكن أن يحدث تحول ما لم تحدث حرب واسعة النطاق.

وأشار إلى أن حربًا واسعة النطاق يمكن أن ينتج عنها تفاهمات تصل بالأمور إلى خواتيمها ولكن دون حرب واسعة في الإقليم، يبدو أن "إسرائيل" ماضية في عدوانها لأنه لا أحد يستطيع أن يوقفها للأسف الشديد سواء العالم أو أمريكا أو المؤسسات الدولية والأممية، مضيفًا أن لدى الاحتلال تفويض وضوء أخضر أمريكي وإمكانيات أمريكية لاستمرار الحرب ولكن ما دام هذا الشعب صامد والمقاومة صامدة أعتقد أن الاحتلال لن يخرج منتصرًا على الإطلاق.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة