قال أستاذ العلوم السياسية والدراسات الأمنية، هاني البسوس، إن توجه الاحتلال في هذه المرحلة هو عقد صفقة تبادل "محدودة" مع المقاومة في قطاع غزة، ولكن يبقى الأهم هو الوصول لصفقة كاملة تنهي العدوان.
وأضاف البسوس في حديث لوكالة شهاب، ان "هناك بصيص أمل لعقد صفقة تبادل محدودة النطاق قبل تولي ترمب رئاسة الولايات المتحدة، ولكن يبقى ما سيأتي بعد ذلك، وهو متعلق بمدى رغبة حكومة نتنياهو بالدخول بصفقة كاملة توقف الحرب وتسحب قوات الاحتلال من القطاع، والمقاومة بطبيعة الحال لن تقبل بغير ذلك".
وشدد أن قضية الانسحاب الكامل من القطاع، ووقف إطلاق النار الكامل، ومن يحكم غزة بعد الحرب، هي القضايا الأهم التي يتوجب الوصول إليها في ظل صفقة كاملة.
وقال "عرقلة السلطة الفلسطينية تشكيل لجنة إسناد غزة (لتولي تسيير أمور القطاع) بعد الاتفاق المبدئي عليها مع حركة حماس، صعبت الأمور فيما يخص الوصول لصفقة كاملة مع الاحتلال، على الرغم من إبداء حماس مرونة كبيرة فيما يخص حكم القطاع بعد الحرب".
ورجح أن تراجع السلطة الفلسطينية في رام الله عن اتفاقها مع حماس، ناجم عن رفض إسرائيلي لهذه اللجنة التي من الممكن أن تساهم في الوصول إلى اتفاق أوسع لوقف الحرب في القطاع، وتسحب ذرائع تضعها حكومة نتنياهو ضمن مناوراتها المستمرة.
وأوضح أن علينا كشعب فلسطيني الاستعداد لكافة الاحتمالات فهناك إمكانية للانتقال من صفقة محدودة إلى صفقة اكبر تنهي الحرب على القطاع، وممكن أن يعود الاحتلال لعداونه تحت أية مبررات، وواشنطن ستتماشى مع مبرراته حتى لو كانت وسيط.
وأكد البسوس أن هدف نتنياهو استعادة أكبر عدد من الأسرى الاسرائيليين لدى المقاومة في غزة، حتى يخفف الضغط الذي يتعرض داخل المجتمع الإسرائيلي، وأيضا من الولايات المتحدة.
وأشار أن ترمب يضغط أيضا على الدول العربية التي لها علاقة مع حركة حماس لتقديم مرونة في المفاوضات الجارية حاليا، ولكن المقاومة ما زالت ثابتة في مطالبها، حتى لا تمنح الاحتلال بالمفاوضات ما عجز عن انتزاعه في الحرب.
