خاص - شهاب
أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، أن الفظائع التي يرتكبها جنود جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بحق سكان غزة، والتي كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية جزءًا منها، تستوجب تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقفها ومحاسبتهم.
وقال مدير مؤسسة الضمير في قطاع غزة علاء السكافي في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن جيش الاحتلال يمارس الجرائم والفظائع بحق الغزيين، دون الالتزام بالقانون الدولي الإنساني الذي يجبره على التمييز بين هدف عسكري أو مدني.
وبحسب السكافي، جنود الاحتلال ينفذون عمليات قتل ويتركون الفلسطينيين ينزفون على الحواجز وأماكن الاستهداف دون تقديم الإسعافات لهم أو حتى السماح للأطقم الطبية بانتشالهم.
وأوضح أن جنود الاحتلال يرتكبون هذه الجرائم والفظائع بحق المدنيين في قطاع غزة؛ لإشباع غرائزهم، إذ يستهدفونهم ثم يتركونهم ينزفون ويستشهدون على الحواجز والمحاور ومناطق الاجتياح، ثم تنهش الكلاب جثامينهم.
واستطرد قائلا: "هذه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستوجب أن يكون هناك تحركا فوريا وعاجلا للمجتمع الدولي خصوصا الاطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت النزاعات المسلحة".
وشدد على ضرورة تحرك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبة قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين على هذه الجرائم المرتبكة بحق أهالي غزة.
ومساء الأربعاء 18 ديسمبر/ كانون أول 2024، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، تحقيقًا استقصائيًا يكشف عن جرائم صادمة يرتكبها جنود الاحتلال في محور نتساريم بقطاع غزة، بناءً على شهادات من قادة وجنود خدموا هناك.
ونقلت "هآرتس" عن ضابط احتياط "إسرائيلي" قوله إن هناك "سباقا وتحديا بين فرق جيش الاحتلال لقتل أكبر عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة".
وتناولت تصريحات الضابط الذي خدم في محور نتساريم معلومات صادمة عن تصرف الجيش في غزة كمليشيا مسلحة، وتصرف الجنود والقادة من تلقاء أنفسهم في قتل المدنيين دون الرجوع لأي قوانين أو تعليمات.
وأوضح أن "الأوامر هي أن كل من يخترق الحد في نتساريم يجب أن يتلقى رصاصة في رأسه".
وكشف أن هذا القتل يستهدف في الغالب المدنيين العاديين. وقال "لدينا أوامر بإرسال صور الجثث وقد أرسلنا صور 200 قتيل وتبين أن 10 منهم فقط من حماس".
وأوضح أن قائد الفرقة 252 صنف محور نتساريم بأنه منطقة قتل وكل من يدخل تطلق عليه النار.
كما نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن قائد عسكري بالفرقة 252 تصنيفه محور نتساريم بأنه منطقة قتل وكل من يدخل تطلق عليه النار، كما نقلت عنه قوله إنه وبعد إطلاق النار على الفلسطينيين تترك الجثث لتأكلها الكلاب.
وقال الضابط إن "على الإسرائيليين أن يعرفوا كيف تبدو الحرب وأفعال بعض الضباط والجنود الخطيرة بغزة". وأضاف "نحن في مكان بلا قوانين وحياة البشر فيه لا قيمة لها".
وجاء في تصريحات الضابط الذي قاتل في غزة "هذه أول حرب يفعل كل قائد فيها ما يحلو له في منطقته وهناك عمليات تجري دون أوامر".
وقال "نحن والجنود نتحمل مسؤولية جزء من الرعب الذي يجري بغزة".
ونقلت الصحيفة عن جنود إسرائيليين قولهم "أحيانا يتصرف الجيش في غزة مثل مليشيا مسلحة مستقلة دون قوانين".
يذكر أنه بدعم أميركي يرتكب الاحتلال "الإسرائيلي" منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 152 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
ويستمر جيش الاحتلال في اقتراف صنوف الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين غير آبه بالقوانين الدولية والإنسانية فضلا عن الأصوات الداعية لوقف الحرب.
ومن أمثلة هذه الجرائم مشاهد بثتها وسائل إعلام موثوقة مختلفة، خلال الساعات الماضية، وتظهر كلابا ضالة تنهش جثامين شهداء في المناطق الشمالية لقطاع غزة.
