تحليل خاص| أزمات داخلية وتحديات إقليمية.. مستقبل غامض ينتظر الكيان خلال 2025

خاص/  شهاب
قال الكاتب في الشأن السياسي والعسكري أحمد عبد الرحمن إن توالي الضربات الصاروخية اليمنية واستمرار الإخفاق في قطاع غزة، بالإضافة إلى عدم عودة المستوطنين إلى مستعمرات الشمال، قد بدّد حالة النشوة التي شعر بها العديد من الإسرائيليين عقب تحقيق بعض الإنجازات التكتيكية في الحرب على غزة ولبنان، خاصةً في ظل الأحداث الدراماتيكية في سوريا.

وأوضح عبد الرحمن، في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن هذه النشوة فقدت زخمها خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث بات القلق وعدم اليقين يسيطران على قطاعات واسعة من الإسرائيليين، وصولاً إلى المستويين الأمني والسياسي.

وأشار إلى أن قادة الاحتلال يشعرون بخطر كبير جراء ظهور تعقيدات جديدة في الصراع، خاصة في بعده الإقليمي.

وتابع عبد الرحمن: "في معظم التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية الحديثة، هناك حالة من التشاؤم تجاه المستقبل. بعيداً عن بروباغندا الإعلام الموجه، لن يكون بمقدور الكيان الصهيوني فرض شروطه على العديد من دول المنطقة كما يدّعي قادته السياسيون والعسكريون".

وأضاف أن التغيرات الاستراتيجية التي ما زالت تتبلور ستدفع بالاحتلال إلى التراجع، مشيراً إلى أن الجبهة الداخلية ستشهد مزيداً من الانقسامات، وأن عوامل القوة التي يمتلكها الاحتلال لن تمنع قوى الأمة الحية من توجيه ضربات إضافية إلى عمقه الأمني، مما سيعجّل من سقوط مشاريعه وتبدد أوهامه.

وتابع عبد الرحمن: "في الأعوام المقبلة، رغم الأجواء المروّجة حول دخول المنطقة في الزمن الإسرائيلي، وحملات التخويف من ولاية ترامب الثانية، فإن المستقبل، دون أدنى شك، هو لشعوب المنطقة الحرة والمقاومة الشريفة".

"تحديات مهمة ومتعددة"


وذكر عبد الرحمن أن "إسرائيل" ستواجه خلال عام 2025 تحديات جديدة، أبرزها التحدي اليمني الحيوي، تراجع مكانتها الدولية، تعاظم الانقسام الداخلي، وترهل الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه التحديات قد تضر بتماسك "الدولة" العبرية، أو على الأقل تُفقِدها العديد من المقومات الاستراتيجية التي ميزتها سابقاً.

وأضاف أن الجيش، الذي كان يُعتبر المؤسسة المقدسة داخل "إسرائيل"، أصبح خلال السنوات الأخيرة جزءاً من التجاذبات الداخلية، وأصبح عرضة للاتهامات والتشويه من قبل العديد من الأفرقاء السياسيين، خصوصاً مع تغلغل المتطرفين اليمينيين إلى المناصب العليا فيه.

وأوضح أن الجيش، على الرغم من تفوقه الكاسح سابقاً، بدأ يعاني من انتكاسات في الأداء القتالي والانضباط العملياتي، إضافة إلى تراجع قدراته التكتيكية والتنفيذية، ما أدى إلى اهتزاز صورته وفقدان الثقة في قدراته.

وتابع عبد الرحمن: "خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد هجوم السابع من أكتوبر، اعتمدت إسرائيل على فرقها الخاصة والنخبوية بدلاً من القوات النظامية، بل استعانت بمرتزقة من دول عدة، من بينهم جنود مزدوجو الجنسية، خاصة من فرنسا، حيث تشير التقارير إلى مشاركة نحو أربعة آلاف جندي منهم في العدوان على غزة".

وختم عبد الرحمن: "في المرحلة القادمة، ستواجه إسرائيل تحدياً كبيراً في إعادة بناء صورة جيشها، وهو أمر لن يكون سهلاً، حيث إن الفشل المتكرر في المهام التكتيكية والعملياتية قد يؤدي إلى مزيد من التراجع والتفكك، مما يعني سقوط الجدار الأخير الذي تعتمد عليه دولة الاحتلال للبقاء".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة