تقرير خاص| خسائر نخبة الاحتلال في بيت حانون تكشف مأزق الحرب وتراجع الجاهزية التكتيكية للجنود

تقرير /  شهاب
لا تزال فصائل المقاومة الفلسطينية قادرة على ضرب جنود الاحتلال "الإسرائيلي" في مناطق التوغل شمال قطاع غزة. بلاغات المقاومة لا تتوقف، ويومًا بعد يوم تتزايد خسائر جنود الاحتلال، رغم الدمار الكبير الذي ضرب شمال القطاع.

ضربات المقاومة ما زالت تفتك بجنود الاحتلال شمال القطاع، رغم الدمار الكبير الذي خلفه الغزاة. بعد كل هذا، تواصل المقاومة عملياتها تحديدًا في بيت حانون.

صباحًا، أعلن جيش الاحتلال عن مقتل ضابطين، أحدهما قائد سرية في إحدى كتائب لواء الناحال، إثر ضربة للمقاومة في بيت حانون شمال قطاع غزة. ووفق البلاغ، فإن القتيل الأول برتبة رائد، يدعى "دفير تسيون ريفا"، وهو قائد سرية في الكتيبة 932 من لواء الناحال. أما القتيل الثاني، فهو النقيب "إيتان يسرائيل شكينازي"، من مستوطنة عيلي بالضفة الغربية، وهو نائب قائد سرية في الكتيبة ذاتها من لواء الناحال، ومن متطرفي المدارس الدينية اليهودية بمستوطنات الضفة.

كتّاب ومحللون سياسيون أكدوا أن خسائر نخبة الاحتلال في بيت حانون تكشف مأزق الحرب الممتدة، مع تجاوز الحرب على قطاع غزة شهرها الخامس عشر، مشددين على أن معارك الجيش "الإسرائيلي" تبرز حجم التحديات التي تواجهه في غزة.

خسائر متواصلة

الكاتب والمحلل السياسي أحمد غنيم قال، إن المقاومة الفلسطينية تضرب جنود الاحتلال بكمائنها يومًا بعد يوم، مشددًا على أن هذه العمليات تكشف حجم الرصد والتخطيط الذي تقوم به المقاومة لاستهداف جنود الاحتلال.

وأوضح غنيم، في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن مقتل قائد سرية النخبة ونائبه في معارك بيت حانون يعكس تراجع الجاهزية التكتيكية لجنود الاحتلال ووحداته العسكرية، مبينًا أن طول أمد الحرب كشف عن ضعف قدرات جنود الاحتلال.

وأضاف أن الاحتلال لا يزال يسجل الخسائر في بيت حانون رغم مرور أكثر من عام على الحرب، مشيرًا إلى أن المقاومة تطبق تكتيكات عسكرية مختلفة عما كانت عليه في بداية الحرب.

جيش الاحتلال في مأزق

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إن خسائر نخبة الاحتلال في بيت حانون تعكس مأزق الحرب الممتدة، مع تجاوز الحرب على قطاع غزة شهرها الخامس عشر، واستمرار العملية العسكرية في شمال القطاع لنحو ثلاثة أشهر. مؤكدا أن معارك الجيش "الإسرائيلي" تبرز حجم التحديات التي تواجه الاحتلال.

وأوضح عفيفة، في تدوينة نشرها عبر قناته الخاصة على "تليغرام"، ورصدتها وكالة "شهاب"، أن مقتل قائد سرية النخبة ونائبه في معارك بيت حانون يعكس تراجع الجاهزية التكتيكية، حتى لدى الوحدات المصنفة كأعلى مستويات النخبة في الجيش الإسرائيلي. وشدد على أن هذا التطور يثير تساؤلات جدية حول كفاءة العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، التي لم تحقق سوى المزيد من الخسائر البشرية في صفوف جنود الاحتلال، دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.

وأضاف أن فقدان السرية قيادتها بالكامل في حادث واحد يظهر هشاشة الترتيبات الميدانية، والتأثير العميق للمقاومة على توازن القوى في ساحات القتال، رغم التفوق العسكري التكنولوجي للاحتلال.

وأشار عفيفة إلى أن عملية بيت حانون تمثل تحديًا إضافيًا للحكومة "الإسرائيلية"، التي تواجه ضغوطًا متزايدة من الجمهور، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات لجدوى استمرار الحرب. وأكد أن الخسائر الميدانية المتكررة تعزز انعدام الثقة في القيادة العسكرية والسياسية، التي أخفقت حتى الآن في تحقيق كامل أهدافها المعلنة، في وقت تستمر فيه المقاومة قوة وتنظيمًا.

فشل مصطلح "التطهير"

الكاتب والمدون رامي ريان قال، إن الجيش "الإسرائيلي"، الذي جاء إلى غزة بما يقارب نصف مليون جندي، معززًا بأحدث الأسلحة والطائرات المقاتلة والمروحية والدبابات، لا يستطيع حتى اليوم "تطهير" - بالمصطلح العسكري - منطقة واحدة في غزة من المقاتلين.

وأوضح ريان، في تدوينة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن بيت حانون، المدينة الصغيرة والمعزولة في أقصى شمال شرق قطاع غزة، لا تزال تسجل خسائر بشرية في صفوف جيش الاحتلال حتى هذا اليوم. وشدد على أن المقاومة تضرب بقوة، رغم الدمار الذي خلفه الاحتلال في شمال القطاع.

وختم قائلا: "يدرك نتنياهو ووزراء حربه، ومن خلفهم بايدن وترامب، الآن أن القضاء على المقاومة في غزة مهمة مستحيلة، وأن المذبحة ضد الأطفال والنساء والمدنيين لم تحقق لهم منطقة واحدة يمكن تصنيفها عسكريًا بأنها آمنة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة