القدس - شهاب
أكد باحث ومختص بالشأن الإسرائيلي أن قادة كيان الاحتلال، ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة في غزة، كانوا يسعون إلى تخريبه وعدم الالتزام به، على الرغم من ضمانات الوسطاء والتزام المقاومة الكامل ببنوده.
وقال الباحث عماد أبو عواد، في تصريح لوكالة شهاب، إن "المعطيات الحالية تشير إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيواصل الحرب على قطاع غزة، والسؤال هنا: كيف سيكون شكلها وحدّتها في كل مرحلة؟".
وأضاف: "كان من المتوقع أن يمرّر نتنياهو المرحلة الأولى من الاتفاق ويلتزم بها، ومن ثم يضع العراقيل أمام الوصول إلى المرحلة الثانية، إلا أنه لم يلتزم حتى بتطبيق بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، على الرغم من التزام المقاومة الكامل بها، وبدأ بوضع العراقيل واتهام المقاومة، وطبعًا يحدث ذلك بدعم أميركي واضح".
وشدد أبو عواد على أن نتنياهو، إذا شعر أن إدارة ترمب لن تضغط عليه لوقف الحرب، فلن يوقفها، بل سيعمل على زيادة وتيرتها خلال الفترة المقبلة، حتى يتمكن من الهروب وتصدير أزمته الداخلية.
وأوضح أبو عواد أن "نتنياهو يعاني من أزمات داخلية خانقة، صنعتها سياساته ورغبته في تغيير وجه الكيان والقوانين، مما أسفر عن انقسامات وفقدان ثقة بين المستويين السياسي والأمني، كما أن قضية التحقيق في فشل (7 أكتوبر)، وقضايا الفساد، ورغبته في تعزيز حكومته بإرضاء اليمين المتطرف، وعوامل أخرى، دفعته إلى ربط وجوده السياسي باستمرار الحرب على غزة، لتجاوز هذه الملفات".
واعتبر أن عودة المتطرف "إيتمار بن غفير" إلى الحكومة ليست فقط لتمرير قانون الموازنة، بل هي ضمن محاولات نتنياهو لحماية نفسه وتعزيز ائتلافه الحاكم ضمن 68 عضو كنيست، ولو كان الثمن حربًا متواصلة بدون أفق.
ضبابية ترمب
وأوضح أبو عواد أن موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تصرفات نتنياهو تشوبه الضبابية، وقال: "اعتقدنا في البداية أن ترمب معني بالهدنة وإيقاف الحرب، لتمرير مشاريع أخرى في المنطقة، من بينها التطبيع، ولكن بعد عودة العدوان بموافقة أميركية، لا يستطيع أحد الحكم على توجهات ترمب".
وتابع: "السؤال هنا، هل منح ترمب لنتنياهو ضوءًا أخضر مؤقتًا للعدوان، أم أن واشنطن رفعت يدها وتركَت لنتنياهو حرية التصرف؟ وبالتالي، سيكون هناك تصاعد في العدوان على غزة، وازدياد في التوتر في المنطقة ككل، مما قد يقود إلى نتائج وخيمة".
