أهالي الأسرى الإسرائيليِّين يرحِّبون بموقف حماس: لا للصَّفقات الجزئيَّة

أهالي الأسرى الإسرائيليِّين يرحِّبون بموقف حماس: لا للصَّفقات الجزئيَّة

رحب عدد من أهالي الأسرى الإسرائيليين، اليوم الجمعة، بموقف حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الرافض للصفقات الجزئية والداعي للتوجه نحو اتفاق شامل ينهي الحرب ويضمن إطلاق سراح الأسرى من كلا الجانبين.

وقال كوبي سمرانو، والد الأسير "يونتان"، إن مقترح حماس يمثل فرصة حقيقية يجب على الحكومة الإسرائيلية استغلالها بدلًا من التهرب منها. وأضاف: "نحن بحاجة إلى صفقة تنهي هذه الحرب، لا مجرد حلول مؤقتة".

كما وصف والد الأسير إيتان مور استمرار الحرب بأنه "أمر غير معقول"، قائلًا: "لقد تجاوزنا سنة ونصف من القتال، وهذا وقت طويل جدًا وغير مقبول"، في إشارة إلى الإحباط المتزايد لدى عائلات الأسرى.

ويرى محللون سياسيون أن إعلان حماس الأخير وضع حكومة نتنياهو في مأزق سياسي كبير، حيث نسف استراتيجية الصفقات الجزئية التي كان يعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي لإطالة أمد الحرب وكسب مزيد من الوقت داخليًا.

وأشار مراقبون إلى أن نتنياهو بات اليوم في عزلة داخلية وخارجية، مع اتساع فجوة الخلاف بينه وبين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من جهة، والوسطاء الدوليين مثل الولايات المتحدة وقطر ومصر من جهة أخرى.

وأعلن رئيس حركة حماس في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، الدكتور خليل الحية، استعداد حماس للانخراط في مفاوضات الرزمة الشاملة وتتضمن وقفاً كاملاً للحرب، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع وإطلاق جميع أسرى الاحتلال وعدد من الأسرى الفلسطينيين، وإعادة الإعمار

 وجدد الحية استعداد حماس للانخراط في مفاوضات فورية تفضي إلى اتفاق تبادل أسرى شامل، شريطة أن يتضمن وقفاً كاملاً للحرب، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار، وإنهاء الحصار.
 
كما حذر من استخدام نتنياهو الاتفاقات الجزئية كغطاء سياسي لتمديد الحرب، حتى على حساب الجنود الإسرائيليين الأسرى، مؤكداً أن حماس لن تكون جزًء من هذه السياسة.
 
وشدد الحية أن المقاومة الفلسطينية وسلاحها هما حق مشروع في ظل استمرار الاحتلال، وهو حق تكفله القوانين الدولية لكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

مقترح إسرائيلي "مشروط" مقابل رفض فلسطيني حاسم

وكانت حركة حماس قد تسلّمت مؤخرًا مقترحًا إسرائيليًا جديدًا لوقف إطلاق النار، يتضمن هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا يتم خلالها التفاوض على اتفاق دائم، إلى جانب إطلاق سراح عدد من الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، على أن يبدأ تنفيذ الاتفاق بالإفراج عن الأسير الأمريكي-الإسرائيلي عيدان ألكسندر في اليوم الأول من الهدنة، كـ"بادرة تجاه واشنطن".

وتشمل البنود الإسرائيلية أيضًا انسحابًا محدودًا للجيش الإسرائيلي من عدة مناطق في غزة، بينها رفح، وإدخال مساعدات إنسانية، وتبادل معلومات حول الأسرى والمفقودين.

لكن المقترح يطالب بـ"نزع سلاح غزة"، وهو ما تعتبره "حماس" خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، فضلًا عن غياب أي ضمانات لإنهاء دائم للحرب، وهو ما تطالب به الحركة كجزء أساسي من أي اتفاق شامل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة