خاص _ حمزة عماد
في مشهد يعيد للأذهان صفحات المجد والبطولة، نفذت المقاومة الفلسطينية قبل أيام عملية نوعية حملت اسم "كمين كسر السيف" في محيط بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، لتكتب فصلًا جديدًا من فصول الصمود والمباغتة.
وبأسلوب يعكس تطورًا لافتًا في التكتيك الميداني، تمكّن مقاتلو كتائب القسام من استدراج قوة صهيونية خاصة إلى حقل نيران محكم، لتتحول المهمة العسكرية "الإسرائيلية" إلى فشل ذريع وسط خسائر وصفت بالقاسية.
العملية، التي جاءت في سياق الرد على العدوان المتواصل، تحمل رسائل سياسية وعسكرية ثقيلة الوزن، تؤكد أن غزة لا تزال قادرة على كسر السيف مهما اشتد الحصار وتعاظم التهديد.
نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أشادوا بعملية القسام التي نفذتها في بلدة بيت حانون، مؤكدين أن المقاومة الفلسطينية ما زالت على العهد تواصل ضرباتها ضد جنود الاحتلال وتوقع الخسائر بصفوفه.
الناشطة نور ميري نشرت على حسابها على موقع "اكس" تغريدة حول كمين "كسر السيف"، قائلة: "كمين محكم ومدروس ومشاهد تُشفي الصدور"، متابعة تغريدتها " هذا الكمين دليل على تشتت العدو في كل المحاور وأن الضغط العسكري كله فشل أمام قدرة المقاومة في منطقة عازلة ومفتوحة".
كمين محكم ومدروس ومشاهد تُشفي الصدور
— Noor Meri (@NoorMery2) April 21, 2025
دل ع تشتت العدو في كل المحاور وأن الضغط العسكري كله فشل أمام قدرة المقاومة من منطقة عازلة ومفتوحة 🔻🔻#غزة_تُباد #كسر_السيف
أما الناشط الحسني عبر بتغريدة له على حسابه حول كمين كسر السيف الذي نفذته القسام قائلًا: " كمين كسر السيف عاجزٌ عن التعبير أمام بأس شبابنا الأبطال في غزة".
كمين كسر السيف
— الحَسَني (@oumami_qouds) April 21, 2025
عاجزٌ عن التعبير أمام بأس شبابنا الأبطال في #غزة pic.twitter.com/z4xAFE8K9Q
وفي حديثه عن تفاصيل الكمين كشف الناشط عبد الرحمن طه، خلال تغريدة له "لماذا سُمِّي الكمين بكسر السيف؟" لأن كيان الاحتلال عاد للحرب بعد تهدئة التوترات في 18 مارس 2025، تحت عملية "الشجاعة والسيف"، مواصلًا حديثه أن "جيش كتائب القسام، وجه من خلال هذا الكمين رسالةً ميدانية أنها: نعم مصمّمة على كسر سيف الاحتلال".
ماذا سُمِّي الكمين بـ"كسر السيف"؟
— Abdulrahman Taha (@AbdulrahmanT101) April 21, 2025
لأن كيان الاحتلال المجرم أعلن خرقه للتهدئة وعودته إلى حرب الإبادة في 18 مارس 2025، تحت اسم عملية "الشجاعة والسيف".
أما الجيش المبارك #كتائب_القسام، فقد وجّهت من خلال هذا الكمين رسالةً ميدانية واضحة: إنها مصمّمة على كسر سيف الاحتلال pic.twitter.com/LQOLLzfxZY
أما ناشط يطلق على حسابه اسم ميسرة قال خلال تغريدة احتفاء بالحدث الذي نفذه كتائب القسام إن "رجال السيف كسروا سيف المحتل الغاشم"، معلقًا على انقلاب جيب الجنود في الفيديو المنشور "قلبوا المدرعة على بطنها".
كسر السيف 🔻
— مـيسـرة 𓂆 | يارب تخلّص الحرب 💔 (@3Maykar) April 21, 2025
رجالنا قلبوا المدرعة على بطنها#كمين
وفي بوست له على فيس بوك علق مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة حول عملية كسر السيف لكتائب القسام قائلًا: " تحت عين الشمس وعيون "إسرائيل" في السماء يضربون على عين الله، متابعًا "شرق بيت حانون البلدة المدمرة ثلةٌ من أبناءها المُجوعين ومن خلفهم عائلاتهم المُشرَدة وحيث هُزموا بحسابات الواقع.. ينتصرون لدواخلهم وما يُؤمنون" وختم بوسته "ويلٌ لمن خذلكم..".
أما الناشط أحمد حمدان قال حول كمين كسر السيف، إن الكمين كشف أن القتال على طريقة كتائب القسام يتم من "نقطة صفر"، متابعًا "مشاهد الكمين المركب لجيب عسكري إسرائيلي شرق بيت حانون شمالي قطاع غزة، جاء ردًا على عملية الاحتلال التي سماها "الشجاعة والسيف"، وختم بوسته متهكمًا "الشجاعة أصلا مش موجودة".
وتشكل عملية "كسر السيف" في بيت حانون محطة فارقة في سجل المقاومة، حيث أثبتت مجددًا أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن السيف مهما طال جبروته، يمكن كسره بصمود الأحرار.
لقد جاءت هذه العملية كصفعة موجعة للعدو، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل من حيث رمزية التحدي الشعبي والاحتفاء الجماهيري الذي عم أرجاء غزة، مؤكدًا أن كل بيت فيها هو خندق، وكل قلب ينبض فيها هو سلاح.
