"نهايتهم حتمية ولا ملاذ لهم"

محلل سياسي لـ"شهاب": مليشيا "أبو شباب" أداة رخيصة بيد الاحتلال والخلافات فضحت أجندتهم

محلل سياسي: مليشيا "أبو شباب" أداة رخيصة بيد الاحتلال والخلافات فضحت أجندتهم

غزة- شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي، ماجد الزبدة، إن انتشار ميليشيا "أبو شباب" في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال شرق رفح، وتوفير حماية جوية إسرائيلية لعناصرها، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها ميليشيا عميلة تعمل ضمن أجندة الاحتلال، وتتغول بالدم الفلسطيني. 

وأضاف الزبدة في تصريح لوكالة شهاب، أن إقرار حكومة نتنياهو الارهابية بالدعم المقدم لتلك الميليشيا لا يضيف جديداً على أرض الواقع، سوى أنه يأتي كاعتراف رسمي نتيجة تصاعد الخلافات الداخلية داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية.

وكشف الزبدة أن التسريبات حول دعم الاحتلال للميليشيا العميلة جاءت على لسان أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، مشيرًا إلى أن مكتب نتنياهو لم ينفِ تلك التسريبات بل أكدها، في خطوة اعتبرها المحلل السياسي جزءًا من محاولات نتنياهو لتسويق رؤيته لليوم التالي في غزة، من خلال وكلاء محليين يخدمون مصالح الكيان.

خلافات إسرائيلية تفجّر الفضيحة

وأشار الزبدة إلى أن توقيت التسريب مرتبط بشكل مباشر بتعمق الانقسامات السياسية داخل "إسرائيل" وتصدع الجبهة الداخلية، موضحًا أن هذه الخلافات دفعت إلى كشف مخططات الاحتلال المتعلقة بإدارة قطاع غزة عبر ميليشيات محلية عميلة.

ونبّه إلى أن المجتمع الفلسطيني يرفض بشكل قاطع أي جهة تتعاون أمنياً مع الاحتلال، وهو ما يُفشل محاولات الميليشيا في تقديم نفسها كجهة وطنية، ويجعلها مرفوضة شعبياً وموضع اتهام بالخيانة.

تورّط جهات في السلطة الفلسطينية

وفي تطور لافت، أشار الزبدة إلى منشورات زعيم ميليشيا "أبو شباب"، المدعو ياسر أبو شباب، الذي ادعى فيها أن جماعته ترتبط بـما أسماها "الشرعية الفلسطينية"، في تقاطع مثير للجدل مع ما كشفه القيادي في فتح والسفير السابق عدلي صادق، بشأن قيام أحد المسؤولين الأمنيين في السلطة باستدعاء ضباط من غزة يقيمون في رام الله، وعرض مناصب عليهم ضمن التشكيل الميليشيوي العميل للاحتلال. 

ووصف الزبدة هذه الخطوة بأنها "فضيحة كبرى تتجاوز التنسيق الأمني إلى مستوى الخيانة العظمى"، مطالباً حركة "فتح" في الضفة الغربية بتوضيح موقفها من هذه التطورات الخطيرة، والتنصل العلني من الميليشيا التي تتورط، في توفير المعلومات و الحماية لقوات الاحتلال وسرقة المساعدات ونشر الفوضى وسط تفاقم معاناة سكان غزة في ظل المجاعة.

دعوات للمحاسبة الشعبية والقانونية

ودعا الزبدة إلى ضرورة محاسبة كل من يتورط في دعم أو الترويج لتلك المجموعة العميلة، مطالباً العائلات الفلسطينية بالتبرؤ من أبنائها المنتمين لها، والتنبه إلى مخاطر الوقوع في فخ مخططات الاحتلال، التي تهدف لتفكيك المجتمع الفلسطيني من الداخل.

واعتبر أن هذه الميليشيا "أداة خبيثة" بيد الاحتلال، ولا بد من مواجهتها بحزم، والقصاص العادل من أفرادها وفقاً للقانون الفلسطيني والشرعية الوطنية.

نهاية حتمية للعملاء

واختتم الزبدة حديثه بالتأكيد على أن التاريخ أثبت زوال كل الأدوات العميلة التي استخدمها المحتلون في مواجهة شعوبهم، مشيراً إلى أن ميليشيا "أبو شباب" التي ربطت مصيرها بجيش الاحتلال ستنتهي بمجرد انسحابه، ولن تجد ملاذاً آمناً داخل غزة أو خارجها، وسيلاحقها عار الخيانة إلى الأبد.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة