ألم تحبّه سارَّة ومنحه نتنياهو مُباركة القبول ؟

المحكمة تجمِّد والائتلاف يتمسَّك.. ما قصَّة "عقدة تعيين رئيس الشَّاباك" ديفيد زيني؟!

المحكمة تجمِّد والائتلاف يتمسَّك.. ما قصَّة "عقدة تعيين رئيس الشَّاباك" ديفيد زيني؟!

قررت المحكمة العليا في "إسرائيل" تعليق جلسة البت في تعيين ديفيد زيني رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن العام الداخلي (الشاباك)، وذلك للمرة الثانية خلال أسابيع، وسط تصاعد الخلافات بين أطراف الائتلاف الحكومي، واتهامات بتجاوز السلطة القضائية لصلاحياتها.

وشهدت جلسة اليوم توترًا حادًا تطور إلى مناوشات وصراخ داخل قاعة المحكمة، بعد تدخل إحدى عضوات الكنيست المؤيدات لتعيين زيني، مما اضطر القضاة إلى تعليق الجلسة مؤقتًا وإخلاء القاعة من الحضور، قبل أن تُستأنف لاحقًا خلف أبواب مغلقة.

وعلق ما يسمّى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على الجلسة قائلاً: "سلطة تعيين رئيس الشاباك تعود حصريًا للحكومة، والمحكمة العليا لا تملك التدخل في هذا القرار"، معتبرًا أن دور القضاء بات "يتضخم على حساب المؤسسة التنفيذية".

من جهتها، دافعت وزيرة المواصلات عن التعيين قائلة إن "زيني سيشغل المنصب شاءت المحكمة أم أبت، وجلسة المحكمة غير ضرورية وتتجاوز صلاحياتها"، على حد تعبيرها.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعلن في مايو/أيار 2025 عن تعيين ديفيد زيني خلفًا لرئيس الشاباك المنتهية ولايته رونين بار، الذي تولى المنصب منذ عام 2021، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لفرض شخصية قريبة من توجهات الحكومة اليمينية المتطرفة.

لكن التعيين قوبل بانتقادات واسعة من المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي اعتبرت أن القرار اتُّخذ دون مشاورات كافية ويشوبه "خلل قانوني"، كما تحفظت عليه قيادات بارزة في الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن زيني يفتقر إلى "الخبرة العملياتية الكافية في الظروف الأمنية المعقدة الحالية".

وعلى إثر ذلك، تقدمت أحزاب من المعارضة بعدة التماسات إلى المحكمة العليا للطعن في القرار، معتبرة أن التعيين "يخدم أجندة سياسية ولا يراعي مصلحة الأمن القومي"، مما أدى إلى تجميد تعيين زيني مؤقتًا.

من هو ديفيد زيني؟

ديفيد زيني ضابط مخضرم في جهاز الشاباك، عمل لسنوات في وحدات التحقيق والعمليات الميدانية، ويُعرف بقربه من الدوائر السياسية المقربة من نتنياهو، لكنه لا يحظى بإجماع داخل المؤسسة الأمنية.

وتأتي الأزمة الحالية في ظل أجواء توتر سياسي حاد داخل "إسرائيل"، وتزايد الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بسبب إدارتها للملفات الأمنية والداخلية، خاصة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، وتصاعد المخاوف من تسييس الأجهزة الأمنية.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا قرارها النهائي خلال الأيام المقبلة، وسط ضغوط متزايدة من الطرفين – الحكومة التي تسعى لفرض التعيين، والمعارضة التي تصر على وقف ما تصفه بـ"اختطاف مؤسسات الدولة".

ويرى محللون أن هذا الصراع الدستوري هو جزء من معركة أوسع بشأن حدود تدخل القضاء في القرارات التنفيذية، والتي اشتدت منذ عودة نتنياهو إلى الحكم في أواخر 2022 وتشكيله أكثر الحكومات تطرفًا في تاريخ "إسرائيل".

وفي آخر التحديثات، قالت صحيفة سرائيل هيوم إن المحكمة العليا تمنح نتنياهو والمستشارة القضائية 6 أيام مهلة للتوافق على تعيين رئيس للشاباك.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة