خاص _ شهاب
أكد الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، أن "إسرائيل" تواصل فرض سياسة التقطير على البضائع التجارية التي تدخل غزة، حيث تسمح يومياً فقط بدخول 10 إلى 15 شاحنة تجارية منذ منتصف الأسبوع الجاري، ما يكرس سياسة التجويع بشكل ممنهج.
وأشار أبو قمر في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إلى أن هذه السياسة تؤدي إلى شح في السلع الأساسية التي تحتاجها الأسواق، مما يؤثر بشكل كبير على قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم اليومية.
وأوضح أن الاحتلال منح حتى الآن أذونات استيراد لثلاثة تجار فقط، وقد يرتفع العدد إلى خمسة، مما يعزز سياسة الاحتكار ويمنع دخول البضائع من خلال القنوات التجارية الحرة، ونتيجة لذلك، اضطُر التجار الآخرون لشراء التنسيقات من هؤلاء التجار المحددين، مما يبقي الأسعار مرتفعة رغم انخفاضها الطفيف.
من جهة أخرى، تحدث أبو قمر عن التحسن الذي طرأ على أسعار بعض السلع بعد انخفاضها بشكل كبير في الساعات الأخيرة، موضحاً أن هذه الانخفاضات لا تعكس عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية، على سبيل المثال، انخفض سعر السكر بنسبة 1200% مقارنةً بسعره الطبيعي بعد أن ارتفع بنسبة 8000% في وقت سابق.
وأشار أبو قمر إلى عودة الدفع الإلكتروني بعد شهور من الرفض، وهو ما قد يساعد في تقليل الاعتماد على التكييش (الدفع النقدي)، الذي تجاوز 50% من المعاملات التجارية، كما يعزز هذا التحول من حركة البيع والشراء التي تعطلت بسبب أزمة السيولة في الأسواق.
وأكد أبو قمر أن استمرار "إسرائيل" في التحكم بعملية استيراد البضائع وتحديد التجار المخولين بالدخول إلى السوق يؤدي إلى استمرار حالة الاحتكار وارتفاع الأسعار، وهو ما يجعل من الصعب عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب، طالما بقي الاحتلال متمسكاً بسيطرته على الواقع التجاري في غزة.
