دعا سياسيون من أيرلندا الشمالية وإسكتلندا وويلز، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعاقبة إسرائيل بسبب حربها المتواصلة في قطاع غزة، شملت المطالبة بفرض عقوبات ووقف تصدير الأسلحة إليها.
وطالب النواب رئيس الحكومة بدعوة البرلمان إلى جلسة عاجلة لمناقشة فرض عقوبات على تل أبيب، والضغط عليها من أجل وقف الحرب المستمرة منذ أشهر، والتي خلّفت عشرات آلاف الضحايا من المدنيين الفلسطينيين، مشددين على أن استمرار تصدير الأسلحة البريطانية لإسرائيل يجعل لندن شريكًا مباشرًا في الانتهاكات الجارية.
وأكد السياسيون أن على ستارمر التحرك فورًا لوقف جميع تراخيص بيع السلاح لإسرائيل، ودعم تحقيق دولي مستقل في جرائم الحرب المرتكبة ضد الفلسطينيين في غزة، مشيرين إلى أن "المماطلة أو التواطؤ يقوّض مصداقية بريطانيا كدولة تدّعي الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان".
تأتي هذه الدعوات في وقت يتعرض فيه ستارمر وحكومته لضغوط متزايدة من نواب وأحزاب معارضة ومنظمات حقوقية، بعدما كشفت تقارير أن بريطانيا صدّرت معدات عسكرية ومكونات تُستخدم في الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة الإسرائيلية.
وكانت الحكومة البريطانية السابقة قد واجهت انتقادات مماثلة في البرلمان، وسط مطالبات متكررة بتعليق تراخيص تصدير السلاح إلى إسرائيل، على غرار ما فعلته دول أوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا وهولندا التي جمّدت صفقات أسلحة خلال الحرب على غزة.
ورغم تأكيد وزراء بريطانيين سابقًا أن تراخيص تصدير السلاح "تخضع لرقابة صارمة"، إلا أن منظمات حقوقية، بينها "أمنستي" و"هيومن رايتس ووتش"، اعتبرت أن استمرار توريد المعدات العسكرية لإسرائيل "يمثل خرقًا واضحًا" لالتزامات بريطانيا بموجب القانون الدولي، لا سيما مع وجود أدلة على ارتكاب انتهاكات ممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وتضع هذه التطورات رئيس الوزراء كير ستارمر أمام اختبار صعب بين التزام حكومته بالعلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل من جهة، والاستجابة للضغوط السياسية والحقوقية المتنامية في الداخل البريطاني من جهة أخرى.
