حذّر الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي من أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس ضغوطًا سياسية واقتصادية على السلطة الوطنية الفلسطينية لإجبارها على التراجع عن مساعيها للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن خطط الاحتلال ترمي لتحويل المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إلى "سجون" تحت سيطرته.
وجاءت تصريحات التفكجي في تعقيبه على ما قاله وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي أكد أن إسرائيل "لن تسمح بقيام دولة فلسطينية مهما كانت التحديات"، معتبرًا أن فرض "السيادة على الضفة" خطوة واقعية لمواجهة ما وصفه بـ"الهجوم السياسي على إسرائيل".
كما هدد سموتريتش بـ"إبادة" السلطة الفلسطينية "إذا تجرأت على رفع رأسها"، في تصريحات وصفها التفكجي بأنها تأتي ضمن نهج الاحتلال المعتاد في مواجهة الخطوات الفلسطينية، مشيرًا إلى سوابق مشابهة في قضية جدار الفصل العنصري وتقرير القاضي غولدستون حول حرب غزة.
وأوضح التفكجي أن الاحتلال يتحدث عن فرض سيطرته على 82% من أراضي الضفة الغربية دون الاكتراث بالسكان الفلسطينيين، إذ لا تتجاوز مساحة المناطق المبنية الفلسطينية 6% فقط، ما يعني –بحسب قوله– أن إسرائيل تريد تحويل هذه المناطق إلى "جزر محاصرة" تخضع بالكامل لسيطرتها.
وأشار إلى أن الخطة الإسرائيلية تستند إلى رؤية قديمة طُرحت عام 2005، تقوم على إقامة "إمارات" أو كيانات عشائرية داخل المدن الفلسطينية، تكون مرتبطة بإسرائيل بعلاقات ودية، لكنها تعادي المكونات الفلسطينية الأخرى، لافتًا إلى أن هذه الفكرة يجري ترويجها حاليًا في منطقة الخليل.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في 23 يوليو/تموز الماضي على مقترح لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية بما فيها غور الأردن، بأغلبية 71 صوتًا مقابل 13 معارضًا، وهو ما قوبل بتنديد فلسطيني واسع، واعتُبر خطوة باطلة وغير شرعية تقوض فرص السلام وحل الدولتين.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه عدة دول أوروبية وغربية –منها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا– نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة هذا الشهر.
