قبل 100 عام أشعلت 67 كلمة كتبت على ورقة واحدة، صراعاً كبيراً في أرض فلسطين، أدت الى تشريد شعب بأكلمه، وسرقة ونهب أرضه وممتلكاته، وارتكاب آلاف المجازر ضد الشعب الفلسطيني.
آرثر بلفور وزير خارجية بريطانيا في ذاك الوقت، أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق، حين أعطى وعداً لقادة الحركة الصهيونية، بإقامة "وطن قومي" لهم في أرض فلسطين، قبل أن تضع الحرب العالمية أوزارها ويتقاسم المنتصرون تركة الإمبراطورية العثمانية.
في الثاني من نوفبمر من عام 1917، كتب بلفور إلى المصرفي البريطاني وأحد زعماء اليهود في بريطانيا البارون روتشيلد، وأدت الى احتلال العصابات الصهيونية لأرض فلسطين وتشريد الفلسطينيين.
وكان وعد بلفور مؤلفا من 67 كلمة بالانجليزية كتبت في بلاد بعيدة قبل مئة عام، ولكن بالنسبة للمحتلين والفلسطينيين فقد ساهمت في تشكيل مسار حياتهم.
ويعتبر وعد بلفور الضوء الأخضر لاحتلال العصابات الصهيونية وهجرة آلاف اليهود الى أرض فلسطين، وتشريد الشعب الفلسطيني بعد ارتكاب المجازر بحقه.
وأدى وعد بلفور الى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين بسبب مطاردة قوات الاحتلال لهم وطردهم من قراهم، وتدمير ما يزيد عن 400 قرية، فيما لا يستمر الاحتلال الإسرائيلي باحتلال ما يزيد عن ثلثي مساحة فلسطين التاريخية.


