يوافق اليوم الاثنين الذكرى 14 لصفقة تبادل أسرى بين حزب الله اللبناني والاحتلال الإسرائيلي، والتي تمت عبر الوسيط الألماني أرنسيت أورلاو.
ففي 25 أغسطس 2003 تمت صفقة وصفت بـ"التمهيدية" تسلم بموجبها حزب الله من إسرائيل جثتين لجنديين من الحزب هما عمار حسين حمود وغسان زعتر.
وكان زعتر قد قتله الجيش الإسرائيلي في إقليم التفاح عام 1998، في حين قتل عمار في ديسمبر1999 خلال عملية فدائية استهدفت موكبا عسكريا إسرائيليا جنوب لبنان.
وجاء استلام حزب الله للجثتين مقابل السماح للوسيط الألماني أرنسيت أورلاو بزيارة الضابط تننباوم المعتقل لدى حزب الله.
وأتاحت الصفقة المذكورة لأورلاو السير قدما نحو تقريب الطرفين حول تفاهم أوسع، وتمهيد الطريق لصفقة أكبر عام 2004، وصفت بأنها أكبر صفقات تبادل الأسرى بين الطرفين وأهمها. تمت في التاسع والعشرين من شهر يناير2004 حيث لم يقتصر التبادل على أسرى من لبنان بل شمل جنسيات عربية متعددة.
وشملت الصفقة 23 لبنانيا، وخمسة سوريين، وأسيرا ليبيا، وثلاثة مغاربة، وثلاثة سودانيين، و400 فلسطيني، وأسيرا ألمانيا مسلما، ورفات 59 مقاوما لبنانيا.
وتسلمت إسرائيل من حزب الله ضابط المخابرات الحنان تننباوم، وجثث ثلاثة جنود (عدي أفيطان وعمر سواعد وبيني أفراهام) كانوا قد قتلوا أثناء أسرهم عام 2000.
وكان من أبرز المفرج عنهم مصطفى الديراني الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في مايو/أيار 1994 واتهمه بأسر الطيار رون أراد عام 1986. وكان الديراني قد أسس حركة "أمل المؤمنة" التي انشق بها عن حركة "أمل" بزعامة نبيه بري، مع الإشارة إلى أن أمل المؤمنة أصبحت فيما بعد جزءا من حزب الله.
ومن بين المفرج عنهم في الصفقة، الشيخ عبد الكريم عبيد الذي كان الإسرائيليون قد اختطفوه من بيته في بلدة جبشيت يوم الجمعة 28 يوليو/تموز 1989، وكثيرا ما كانت تربط إسرائيل بين الإفراج عن الديراني وعبيد وبين الكشف عن مصير الطيار الإسرائيلي أراد.
ومن الجدير ذكره أن "إسرائيل" رفضت أن تتضمن هذه الصفقة إطلاق سراح الأسير اللبناني سمير القنطار المعتقل منذ 22 إبريل/ نيسان عام 1979م، وربطت ذلك بمعرفة مصير الطيار الإسرائيلي "رون آراد"، الذي أسقطت طائرته عام 1986م.
