قوبل القرار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الخميس، بتطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الإسرائيلي بعاصفة رفض واستنكار من ناشطين مغاربة وعرب، معتبرين أن مساومة الإدارة الأمريكية للرباط بمسألة الصحراء الغربية مقابل التطبيع تعبر بصدق عن حقيقة أسلوب واشنطن وتل أبيب في اجتذاب الدول العربية إلى التطبيع، كما حصل مع السودان، حينما تمت مساومته على رفعه من قائمة الإرهاب الأمريكية مقابل التطبيع أيضا.
واعتبر بعضهم أن الولايات المتحدة تتعامل مع الأنظمة العربية كالأطفال الصغيرة التي تساومهم على الحلوى مقابل انتهاجهم سلوكيات معينة.
واعتبر آخرون أن حديث المغرب وبقية الحكومات العربية المطبعة مع إسرائيل عن مصلحة القضية الفلسطينية باتت "كليشيهات" تستهدف إخفاء الأسباب الحقيقية للتطبيع.
وأعرب ناشطون عن حزنهم الكبير لانضمام المغرب إلى قافلة التطبيع، رغم تاريخها الشعبي المؤيد للقضية الفلسطينية.
واعتبر الباحث "صالح النعامي" أن نظام الحكم في المغرب يتعاون استخباراتيا مع دولة الاحتلال منذ سنوات، لكن قراره بالتطبيع الآن يتجاهل الشعب المغربي الذي عبر عن ارتباطه بفلسطين.
وتابع : المفاجئ تجاهل النظام ارادة الشعب المغربي الحر الذي عبر عن ارتباطه بفلسطين وقضيتها
السؤال: هل سيكون رئيس الحكومة " الاسلامي" في استقبال نتنياهو عندما يصل المغرب
وعبر مغاربة عن صدمتهم من القرار.
أستسمح ياافلسطين على هذا القرار المجحف الذي قام به المغرب تجاه قضيتك العادلة والمشروعة ،ليس بيدنا حيلة ولكن نحن قلوبنا معكم في كل وقت
وقال الفنان المغربي البارز "رشيد غلام"، تعليقا على الأمر: اللهم اني اشهدك انا رشيد غلام وكل اهلي وذوي اننا لا نرضى هذه الخيانة ونكره صانعيها ومن رضي بها ونلعنهم الي يوم الدين .
ونشهدك ان فلسطين قضيتنا لن نتنازل على حبة رمل منها ونسعى في تحريرها الى يوم الدين .
وفي سياق متصل، تساءل الكاتب "إبراهيم حمامي" عن موقف رئيس الحكومة المغربية "سعد الدين العثماني" بعد إعلان التطبيع بين الرباط وتل أبيب، متسائلا: "هل سيستقيل أم سيصبح واجهة إسلامية للتطبيع؟".
والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الخميس، عن تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، رسميا، بعد وساطة من إدارته، وذلك بعد دقائق من توقيعه مرسوما يعترف بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء الغربية.
ووصف "ترامب" اتفاق التطبيع المغربي الإسرائيلي بـ"الاختراق التاريخي الجديد".
يذكر أن رئيس الحكومة المغربية "سعد الدين العثماني"، والمنتمي إلى حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، أكد أكثر من مرة رفض حكومته التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وفى فبراير/شباط الماضي، نسبت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" قوله إن هناك ضغطا لإقناع الولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، مقابل استعادة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إسرائيل والمغرب.
وقال متابعون إن الإمارات لعبت دورا في الحراك، وصولا إلى تطبيع المغرب، ففي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصبحت الإمارات أول دولة عربية تعلن أنها ستفتح قنصلية في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، والتي تخضع بحكم الأمر الواقع لسيطرة المغرب.
وكانت الرباط وتل أبيب فتحتا مكتبي الاتصال عام 1994 في أعقاب التوقيع على اتفاقية أوسلو، حيث تولى المكتبان مهمات تجارية، ثم قام المغرب بإغلاق "مكتب الاتصال الإسرائيلي" في الرباط عام 2000 بعد اعتداءات الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية.
