خبير قانوني لشهاب: قرارات عباس بشأن القضاء تهدد مسار العملية الانتخابية

الخميس 28 يناير 2021 12:38 م بتوقيت القدس المحتلة

خبير قانوني لشهاب: قرارات عباس بشأن القضاء تهدد مسار العملية الانتخابية

أكد المحامي عصام عابدين المختص في الشؤون القانونية والحقوقية، اليوم الخميس، استمرار الفعاليات الاحتجاجية الرافضة لقرارات رئيس السلطة محمود عباس بشأن القضاء حتى التراجع عنها.

وقال عابدين في تصريح خاص بوكالة شهاب للأنباء إن "القرارات الأخيرة مسّت استقلالية القضاء"، مشيرًا إلى أنها تشكل "تهديدا خطيرا على مسار العملية الانتخابية" المقررة خلال الأشهر المقبلة. 

ويوم 11 يناير / كانون ثاني 2021، أصدر عباس ثلاثة قرارات بقوانين "تعنى بتنظيم وإعادة تشكيل السلطة القضائية".وشملت القرارات، القرار بقانون رقم (40) لسنة 2020 بشأن تعديل قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، والقرار بقانون رقم (39) لسنة 2020 بشأن تشكيل المحاكم النظامية، والقرار بقانون رقم (41) لسنة 2020 بشأن المحاكم الإدارية.

كما أصدر عباس قرارًا بتعيين القاضي عيسى أبو شرار رئيسًا للمحكمة العليا/ محكمة النقص، رئيسًا لمجلس القضاء الأعلى. وعلى إثر ذلك، أعلنت نقابة المحامين "مقاطعة مجلس القضاء الأعلى الحالي باعتباره مجلسًا غير شرعي"، كما اتخذت إجراءات تتعلق بتعليق العمل أمام المحاكم النظامية كافة والنيابات العامة المدنية لفترات، ودعوة المحامين للاعتصام داخل مقرات المحاكم بالزي الرسمي.

وبهذا الصدد، أضاف عابدين: "نحن أمام مرحلة نضالية متصاعدة ومستمرة لتحقيق الأهداف المعلنة (..) يجب إلغاء هذه القرارات التي تشكل خطرًا على حرية الرأي والتعبير والانتخابات واستقلالية ونزاهة القضاء".

وحسب عابدين، فإن استقلال القضاء هو الضامن والحامي لنزاهة العملية الانتخابية التي تسير في مسارين، الأول ما قبل الاقتراع فيما الثاني بعد إفراز مجلس جديد، ما يعني أن أي تعديلات وضعت حقل ألغام على العملية الانتخابية.

واستغرب عابدين صدور هذه القرارات "قبل أربعة أيام فقط من صدور مرسوم الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني"، متسائلا : "ما المغزى من ذلك، وما هدف إحكام القبضة على السلطة القضائية بقرار قانون".

وشدد عابدين على أن "هذا يهدد مسار العملية الانتخابية التي أصبحت تحت مقصلة قضاء مسيطر عليه تماما، حتى لو جرت الانتخابات"، مبينا أن ذلك يعني "إمكانية وقف أي انتخابات تحت سيف القضاء بأي لحظة سواء عند الوصول للانتخابات التشريعية أو وبعدها وقبل الرئاسية بنفس الطريقة التي تم فيها وقف الانتخابات البلدية عام 2016 بقرار قضائي.

وتابع: "هذه الطريقة أخطر وأكثر تغولا"، داعيا الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة حول الانتخابات؛ لمناقشة هذه القضية والتوصل إلى حل "وإلا سيكون كل المجتمعين قد شاركوا في انتهاك الحقوق وكرامة الناس والقضاء الفلسطيني".

المصدر : شهاب