يديعوت: حماس تؤسس جبهة قتال بالضفة

كوخافي: الاغتيالات في جنين حالت دون وقوع عمليات كبرى في "إسرائيل"

قال افيف كوخافي، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الاشتباكات التي دارت، فجر اليوم الأحد، بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال، حالت دون وقوع عمليات كبيرة في الكيان الإسرائيلي، وهي ضرورية، حسب قوله.

وعقد رئيس أركان جيش الاختلال الإسرائيلي، كوخافي، جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية بمشاركة قادة أجهزة الاحتلال الأمنية، وذلك لمناقشة "آخر التطورات الميدانية وفحص جاهزية القوات لمختلف السيناريوهات".

وزعم كوخافي في تصريح نقله موقع "واللا" ان "قواته حققت إنجازاً كبيراً، وسلسلة الاغتيالات والاعتقالات التي جرت، كانت بالغة الأهمية، وحالت دون وقوع هجمات كبيرة، من الممكن أن تمتد إلى القدس ونتانيا وتل أبيب والعفولة وأي مكان آخر.

وادعى جيش الاحتلال أن عمليته العسكرية في الضفة الغربية استهدفت خلية تضم عناصر مسلحة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مواقع مختلفة، وتأتي ضمن "الأنشطة الاستخباراتية والعملياتية المتواصلة (منذ أسابيع) لقيادة المنطقة الوسطى، وشعبة الاستخبارات العسكرية، والشاباك، والقوات الخاصة التابعة لفرقة "يهودا والسامرة" بما في ذلك وحدات ما تسمى "المستعربين" و"حرس الحدود"، استهدفت البنية التحتية العسكرية المسلحة لحركة حماس في الضفة الغربية".

وأسفرت الاشتباكات فجر اليوم عن استشهاد خمسة مواطنين فلسطينيين، فيما أصيب ضابط وجندي إسرائيليين، وصفت حالتهما بالخطيرة.

وبحسب المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، زعم ان حركة حماس سعت إلى إقامة خلايا "منظمة جيدا ومسلحة" في وسط وشمال الضفة الغربية، وأنه شارك في تنظيم هذه الخلايا قياديون في حماس في الخارج، "وعلى رأسهم صالح العاروري وغيره الذين يعملون من تركيا ولبنان".

وتابع بن يشاي أن تشكيل هذه الخلايا استمر أشهر طويلة، وربما أكثر من سنة. وشمل تشكيل "ضخ أموال من أجل شراء أسلحة بواسطة أفراد خلايا بدأت بالتدرب، وتلقي معلومات لصنع مواد متفجرة من مواد بيتية".

وأضاف بن يشاي أن حماس تحظى بشعبية مرتفعة في القريتين وتوجد فيهما بنية تحتية قوية للحركة. "والسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية واجهوا صعوبة في العمل ضد هذه البنية التحتية، لأنها لم تكن على علم بوجودها، وكذلك لأنها خشيت من الدخول إلى قرى وبلدات فلسطينية التي فيها السكان يؤيدون حماس ويحمون ناشطيها".

وزعم بن يشاي إلى أنه تم اكتشاف هذه الخلايا "رويدا رويدا" خلال عمليات "الشاباك"، وبواسطة دمج بين معلومات استخباراتية بشرية ومعلومات استخباراتية جرى جمعها بوسائل تكنولوجية، اتضح حجم البنية التحتية لحماس التي نشأت تحت أنف أجهزة الأمن الفلسطينية، وبقدر معين تحت أنف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أيضا".

وحسب بن يشاي، فإن حماس تحاول تحقيق غايتين إستراتيجيتين بنظرها بواسطة هذه البنية التحتية. "الغاية الأولى هي وضع نفسها كمنظمة مقاومة نشطة وقيادية، ومخلصة لأيديولوجيتها الأساسية. وفي موازاة ذلك، تسعى حماس إلى إنشاء بنية تحتية نشطة في الضفة الغربية غايتها استدراج جيش الاحتلال إلى عمليات مكثفة وعلنية في قلب بلدات مركزية في المناطق، وبذلك توسيخ رائحة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية كمتعاونة مع إسرائيل".

وأضاف بن يشاي أنه "كلما عمل الجيش الإسرائيلي بقوات أكبر ومرات أكثر، يكون بإمكان حماس استغلال هذه الحقيقة من أجل تصوير أبو مازن والمحيطين به كمتعاونين مع إسرائيل. وهكذا، عندما يحين الوقت، ستسمح شعبية حماس لها بالسيطرة على مناطق الضفة الغربية وعلى منظمة التحرير الفلسطينية أيضا".

وأشار بن يشاي إلى أن "المعلومات بشأن العملية التي نُفذت الليلة الماضية أثمرت على مدار فترة طويلة، وسلسلة المداهمات كانت غايتها تحييد القنبلة الحمساوية وفيما كان واضحا أنه توشك على الانفجار".

وتابع أن "الشاباك والجيش الإسرائيلي كانا معنيان بعملية عسكرية كبيرة وسريعة من أن يجسدا للسلطة الفلسطينية وكذلك لحماس أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح لحماس بأن تزيد قوتها - ليس في غزة فقط، وإنما في يهودا والسامرة أيضا – من الناحيتين السياسية والإدراكية. وإسرائيل لن تسمح لحماس بتحويل غزة والضفة الغربية إلى حلبتين لجبهة واحدة، تسيطر فيهما وتقودهما بموجب مصالحها وأيديولوجيتها".

وفي ذات السياق، أشارت القناة 12 التلفزيونية إلى أن جيش الاحتلال نفذ حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية خلال السنة الأخيرة، وبضمنها حملات اعتقال كبيرة واعتقال أفراد خلايا مسلحة "بفضل معلومات نوعية للشاباك".

وخلال هذه الفترة، تحدث جيش الاحتلال عن "ارتفاع ملموس في أحداث إطلاق النار باتجاه قوات الاحتلال التي نفذت اعتقالات"

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة