الصورة التي نشرت في إحتفالات الجزائر للسيد اسماعيل هنية وللسيد محمود عباس أثارت كثير من التساؤلات على السوشيل ميديا ولعل من أشهر تلك التساؤلات هل سيلتقي وفد حماس ومع وفد فتح(السلطة) على هامش الاحتفالات التي تجري في العاصمة الجزائرية.
كلنا نعلم بالجهد الذي بذله الرئيس الجزائرى في الموضوع الفلسطيني ومحاولاته لعقد قمة تجمع الأطراف الفلسطينية لإمكانية تحقيق وحدة ومصالحة وتوحيد موقف وخطاب إعلامي موحد، ولكن حتى اللحظة لم يتم الأمر ، وبكل تأكيد سيعرض الرئيس الجزائري على هنية وعباس لقاء على هامش الاحتفالات ، واعتقد أنه طلب أو عرض على حماس الأمر على أن يكون اللقاء بروتوكولي وفقط من اجل السلام وكسر الجليد بين الطرفين.
حماس أنا على يقين لن ترفض العرض الجزائري وسيكون ردها لا مانع من اللقاء من أجل السلام والإطمئنان على بعضهما البعض، ولكن دون فتح أي موضوعات خاصة أن الوقت غير مناسب وسيكون قصير، والأمر متروك لمحمود عباس هل سيوافق على العرض الجزائري للقاء بين عباس وقيادة حماس.
غالب الظن أن محمود عباس لن يقتل وسيطرح حجج كثيرة للرئيس الجزائري سواء إرتباطات خارجية وهموم وصحة والبلد وزيارة بايدين وعليه لن يكون هناك عقد لقاء ولو شكلي بين هنية وعباس في الجزائر.
عباس لا يريد تثبيت معادلة إمكانية اللقاء مع حماس في أي مكان من الأماكن العربية أو حتى الدولية لأنه يعتبر أن فيه مساواة بين حماس وعباس، وهو يريد أن تأتيه حماس إلى حيث يريد وهي تحمل التسليم له بما يريد وهو أمر بعيد أن يتحقق كون عباس لازال بينه وبين نفسه يعتبر نفسه فوق الجميع، وعلى الجميع أن يأتي له ويسلم بوجهة نظره حتى يلتقي بهم.
ومن وجهة نظري أن حماس لازالت تريد تحقيق مصالحة ووحدة على اساس الشراكة بين الكل الفلسطيني على قاعدة شركاء في الدم شركاء في القرار ، وربما هذا يتوافق الكثير من القوى الفلسطينية حوله ويؤيدون موقف حماس ، وهو الأمر الذي يرفضه محمود عباس لأن فيه إعترافا من محمود عباس أن مشروعه السياسي فشل وأن إتفاق أوسلو القائم عليه فشل، وأن وحدة الكل الفلسطيني تكون على اساس الحفاظ على الثوابت الفلسطينية والحقوق الفلسطينية، واعتبار هذا الكيان مغتصب، ومحتل لكل فلسطين، وان الوسيلة الأهم في التعامل معه تكون عبر المقاومة كأساس للحل والتي بها يمكن كنس الاحتلال عن كل فلسطين.
