عدنان القصاص

(تصفية الأسير عدنان ما بين وجهات النظر وهاجس الردع)

بقلم الباحث السياسي 

✍🏼 عدنـان القصاص

أعتقد أنّ العالم طوال سنوات الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية لم  يعلّق البتّة على الأحداث السياسية الجارية في فلسطين بطريقة محايدة. ومع ذلك فإن الصمت الدولي بشأن حادثة اغتيال الأسير (خضر عدنان) يعدّ قضية مثيرة للجدل والاستهجان. 

خاصة إذا ما نظرنا إلى الوقائع، فإن الأسير (عدنان) كان يخوض إضراباً غير عادياً عن الطعام لمدة طويلة، وهو يطالب بإنهاء إعتقاله الإداري، والذي تكرر مراراً دون أي تهمة موجهة إليه، وها هو ينتهي اعتقاله بجريمة نكراء تعد من وجهة النظر القانونية جريمة حرب متكاملة الأركان، كون الأسير يقع تحت مسؤولية حكومة الإحتلال الآمرة باعتقاله، والتي لم تراعي حقوقه التي كفلتها كل القوانين والأنظمة والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بشأن الأسرى. والعالم شَهِد وسمِع هذه الوقائع بصمت مستهجن لكنه يستوجب التفسير. 

ومن وجهة النظر الإنسانية، يجب أن تقف كل منظمات حقوق الإنسان الدولية والأممية، ومجلس الأمن عند مسؤولياتهم الإنسانية لوقف حمام الدم ضد الأسرى الفلسطينيين، والذي أعلن عنه وزير الأمن في الحكومة الإسرائيلية الحالية "بن غافير"، قبل فوات الأوان، وكي لا تستمر جريمة الحرب المنظمة ضد الأسرى في سجون الإحتلال "الإسرائيلي".

أما من وجهة النظر الوطنية، أعتقد أنه يجب تشكيل جبهة وطنية موحدة وطارئة تعمل على مضاعفة العمل الجاد والدؤوب الداعم لقضية الأسرى في جميع الساحات الاقليمية والدولية، بالإضافة لادخال أدوات ووسائل رادعة للإحتلال، في ظل النفاق وازدواجية المعايير، اذا ما تعلق الأمر بالفلسطيني، من شأنها كبح مخططه الداعي لتصفية أسرى الشعب الفلسطيني داخل غياهب وأروقة وزنازين السجون. 

*والأهم في ذلك أن تتجاوز تلك الأفكار حالة الرد المألوف من حيث النوع والتأثير، ما من شأنه خلق هاجس أمني رادع يشكل دافع قوي يمنع الاحتلال من مجرد التفكير بالتهاون في قضية وحقوق الأسرى لديه.*

 وباعتقادي إنّ تاريخ الثورات والصراعات لا يخلو من الأفكار التي أرغمت قوى عظمى على احترام وضع الأسرى لديها، بموجب القوانين والاتفاقات الدولية الواجب على السلطة القائمة بالاحتلال الانصياع لها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة