كشف استطلاع جديد للرأي أن 58% من المستوطنين الإسرائيليين يخشون اندلاع حرب أهلية حقيقية، على خلفية الانقسام وحالة الاستقطاب الشديد الذي خلفته خطة "إصلاح القضاء".
جاء ذلك في استطلاع لصحيفة "معاريف"، أجراه معهد "لازار للأبحاث"، ونُشرت نتائجه الجمعة.
وقال 58% من المستوطنين إنهم يخشون حربا أهلية حقيقية، مقابل 38% فقط قالوا إنهم لا يتوقعون اندلاع حرب أهلية، و4% لا يعرفون.
ويظهر الاستطلاع أن الخوف الأكبر من خوض حرب أهلية هو بين ناخبي المعارضة (76%)، مقابل 55% من الذين صوتوا لأحزاب الائتلاف الحكومي الحالي.
وعلى خلفية اتساع رقعة رفض جنود وضباط احتياط الخدمة، بعد إقرار قانون "الحد من المعقولية"، يوم الاثنين الماضي، أعرب 49% من المستوطنين عن خوفهم من وصول جيش الاحتلال إلى حالة عدم الكفاءة، مقارنة بـ 45% اعتقدوا أنه لن يكون هناك ضرر.
وردا على سؤال "بعد التشريع والانقسام في المجتمع الإسرائيلي، هل تفكر في مغادرة البلاد؟"، قال 4% من الإسرائيليين إنهم اتخذوا خطوات إيجابية في هذا الاتجاه، وأجاب 22% أنهم يفكرون في ذلك لكنهم لم يتخذوا خطوات عملية بعد (36% من ناخبي المعارضة، مقابل 7٪ فقط من أنصار الحكومة).
وصادق الائتلاف الحاكم في كيان الاحتلال (64 نائبا من أصل 120 في الكنيست)، الاثنين الماضي، على قانون "الحد من المعقولية" الذي يهدف إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في الكيان) التي تمكنها من إلغاء قرارات حكومية بدعوى "عدم المعقولية".
من جهته، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، إنه "سيتم الاستئناف أمام المحكمة العليا، بعد إقرار الكنيست قانون التغييرات القضائية".
ويدافع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والائتلاف القومي الديني الذي يتزعمه، عن مشروع القانون الخاص بالتغييرات القضائية، ويزعم أن الهدف منه هو تحقيق التوازن بين السلطات والحد من تدخل المحكمة في السياسة، بينما يقول المعارضون إن المحكمة العليا تقوم بدور حاسم في حماية الحياة المدنية وحقوق المواطنين.
ويشهد كيان الاحتلال سلسلة من الاحتجاجات المستمرة منذ 29 أسبوعا في جميع أنحاء الكيان، احتجاجا على الخطة الحكومية التي يصفها المعارضون بـ "الانقلاب" ويقولون إنها "ستقضي على الديمقراطية".
