بعد 11 شهرا من العدوان

خبير عسكري لـ شهاب: المقاومة بغزة مازالت تمتلك إمكانيات قتالية فعالة

المقاومة.webp

خاص / شهاب

يرى الخبير العسكري الفريق قاصد محمود نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، أن المقاومة بغزة مازالت قادرة على ضرب الاحتلال "الإسرائيلي"، موضحا أنها تمتلك إمكانيات قتالية فعالة.

وقال الفريق محمود في حديث خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إنه بعد مرور أكثر من 11 شهرا على العدوان، إلا أن المقاومة بغزة ما زالت تستطيع التصدي لجيش الاحتلال ومفاجأته عبر عمليات نوعية.

ووفق الخبير العسكري، المقاومة نجحت في استيعاب الحالة العملياتية وأساليب العدو الصهيوني القتالية على الأرض، وأيضا نجحت في تطوير نظام تتبع واستخبارات ميداني دقيق، يوفر لها ما تريد بحيث تبقى على إطلاع تام لتحركات العدو.

وبحسبه، الأهم أن المقاومة بغزة لديها مرونة وإمكانيات قتالية، من ناحية التخطيط والتنفيذ للعمليات في العديد من الأوضاع والظروف الميدانية المعقدة.

وأشار إلى العمليات النوعية التي بثتها المقاومة مؤخرا. وقال: "شاهدنا كيف هاجموا المبنى بعد تأكدهم من وجود أكثر من 20 جندي إسرائيلي داخله، حيث تم وضع خطة للهجوم ولم يكن كمينا، ثم هجم المقاومون بعبوة خارقة للاسمنت، ثم بعبوة اخرى أكثر تفجيرا لإيقاع أكبر قدر من الإصابات في صفوف قوات العدو".

واستطرد قائلا: "الفكرة هنا أن المقاومة عملياتها تخطيط وتنفيذ بإمكانيات تدل على أنها تمتلك إمكانيات قتالية عالية، وتستطيع أن تستمر في القتال لفترة طويلة".

وأضاف: "في المقابل جيش الاحتلال بغض النظر عن التدمير والقصف والوحشية ما زال عاجزا عن الوصول إلى أية حلول، بالتالي تترسخ وتتعمق حالة الإعاقة العملياتية لديه".

ولفت إلى تصاعد الخلافات بين نتنياهو والوزراء في حكومته وحتى كبار المسؤولين في الجيش والمؤسسة الأمنية حول القتال في غزة والصفقة، ومن ضمنهم رئيس أركان الجيش الذي يرى أن "العمليات في غزة انتهت ولم يعد أمامها أي أفق". في إشارة إلى ضرورة تقليل الخسائر البشرية وتركيز الجهود على البعد السياسي لإعادة الأسرى.

ورغم تلك التصريحات، يقول الخبير العسكري "إلا أن جيش الاحتلال يدور في فراغ وفشل في تحقيق أهدافه الكبرى، وهي إعادة الأسرى وتدمير حماس وإخراج غزة من أن يكون لها تأثير أو خطر مستقبلا".

وفي سياق متصل، ذكر الفريق محمود أن جيش الاحتلال نقل الثقل مرحليا إلى شمال الضفة "التي تعد جوهر وقلب المشروع الصهيوني" حتى قبل (طوفان الأقصى) حيث يتركز عليها "صفقة القرن" منذ سنوات.

وأكد أن جيش الاحتلال سيفشل في تحقيق أهداف عدوانه على شمال الضفة بطرد وتهجير السكان والسيطرة على الأرض، طالما استمرت المقاومة وإيقاع الخسائر في صفوف المستوطنين عبر العمليات النوعية.

ويرى أن العدوان على الضفة، قد يكون هروبا من نتنياهو للذهاب إلى صفقة أو هدنة في غزة التي تعتبر أخطر على جيش الاحتلال في الوقت الراهن.

وبين أن المقاومة بالضفة عملت على امتصاص واحتواء الهجمة الاحتلالية الكبرى، وبدأت في إعادة تنظيم نفسها إلى مرحلة تنفيذ العمليات البطولية.

وحول المرحلة المقبلة، قال الخبير العسكري: "قد نذهب إلى احتمالين، أولهما صفقة وإيقاف الحرب، وهذا ما يريده العالم، والثاني استمرار العدوان كما تريد القيادة الصهيونية الحالية تنفيذا للمشروع الصهيوني الذي يريد تصفية القضية الفلسطينية بالتالي دخول الصراع في مرحلة الحسم والا عودة".

وأضاف: "هذه المرحلة تتطلب الكثير من العمل والتضحيات، فقد تكون إرادة ربانية للدخول في مرحلة الحسم النهائي وأن تصل الأمور إلى خاسر ورابح نهائي، وهذا يضع المقاومة أمام تحدٍ".

واستدرك قائلا: "لكن كل ما رأيناه حتى الآن، أن المقاومة استعدت تماما للمواجهة ولديها إمكانيات هجومية عالية جدا في ظروف قتالية صعبة للغاية".

وتابع الفريق محمود: "أعتقد أن المقاومة قادرة وتستطيع أن تستمر، وقد نكون أمام مواجهات وانتفاض الضفة مع غزة، والذي حال حدث سيكون عنوانا للمرحلة

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة