خريشة لـ "شهاب": ما يحدث في جنين خطير ويجب توفير غطاء سياسي للمُقاومين يمنعُ المساسَ بهم

شهاب - الضفة

قال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة، إن ما يحدث في جنين من اقتحام أجهزة أمن السلطة وملاحقة المقاومين يشكل حالة قلق لدى الشعب الفلسطيني، وتأثير على النسيج المجتمعي وعلى وحدة شعبنا في ظل حرب الإبادة التي يتعرض لها في قطاع غزة.

وأكد خريشة في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، على أن هذه الأحداث لا يجب أن تقع بأي حال من الأحوال، والا يتم المساس بالمقاومين أو المواطنين الفلسطينيين بشكل عام، واعتبار المقاومين حالات وطنية يمنع المساس بها في أي شكل من الأشكال.

وأعرب خريشة عن أسفه من أن السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية منذ بداية حرب الإبادة اتخذت موقفاً بأنها ليست طرفاً فيما يحصل، داعيًا إلى توفير غطاء سياسي للمقاومة في الضفة الغربية.

وأضاف خريشة، لذلك من موقعي ادعو إلى تشكيل لجان أو لجنة شعبية وطنية بعيدًا عن لجنة سلطوية حتى توضح للجمهور الفلسطيني ماذا يحصل، ويتم محاسبة من يسيء بناء على ذلك.

وتابع خريشة، من يمارس هذه التصرفات يسيء أولًا لنفسه وللتنظيمات الفلسطينية ويسيء للشعب الفلسطيني.

 وتابع، هذا تجاوز خطير في ظل حرب الإبادة التي تشن على الشعب الفلسطيني، خاصة أنه لا يوجد أحد غير قابل للاستهداف الإسرائيلي.

ودعا خريشة إلى أن تسود لغة العقل والحكمة في التصرف بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، باعتبارنا شعب واحد وأن يسود الخوف على مستقبل قضيتنا اللي تتعرض للمؤامرات الأمريكية والإسرائيلية.

وتشهد محافظة جنين مواجهة بين المقاومين والسلطة الفلسطينية تتصاعد منذ يوم الخميس الماضي، على خلفية سياسات السلطة القائمة على ملاحقة المقاومين واعتقالهم والتضييق عليهم ما جعل منهم أهدافا سهلة للاحتلال لتصفيتهم واغتيالهم أو اعتقالهم.

وشهدت المحافظة منذ يوم أمس مسيرات وخطوات احتجاجية على ممارسات السلطة، فيما طالب الأهالي السلطة برفع يدها عن المقاومين في الضفة الغربية، ولم تتوقف هذه المسيرات حتى وصلت إلى محافظات عدة في الضفة الغربية نصرة للمقاومة ورفضا لممارسات السلطة الإجرامية.

كما شهدت جنين أمس الإثنين إعدام الشاب ربحي شلبي والتنكيل بجثمانه، ضمن الانتهاكات الخطيرة المتصاعدة التي تمارسها هذه الأجهزة؛ خدمة للاحتلال.

وتداول نشطاء ومجموعات محلية لحظة إعدام أجهزة أمن السلطة الشاب شلبي رغم أنه كان في عمله متوجها لتوصيل إحدى الطلبيات على "دراجة نارية" مرخصة لأحد الزبائن.

وأطلق أحد عناصر أمن السلطة النار من داخل مركبة مصفّحة صوب شلبي في منطقة ليست منطقة اشتباكات وكان لا يشكل أي خطر ورفع يديه للأعلى قبل لحظات من إطلاق النار عليه وإعدامه بالرصاص، ليفّند أكاذيب المتحدث باسم أجهزة أمن السلطة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قال إن إعدام أجهزة السلطة في الضفة الغربية الشهيد ربحي الشلبي، جريمة بشعة، والمشاهد التي وثقتها الكاميرا لعملية الإعدام تكشف المستوى الهابط الذي وصلت إليه هذه الأجهزة من انعدام الضمير والأخلاق في التعامل مع أبناء شعبنا وأبطال المقاومة.

وقالت الحركة في بيان صحفي، إن هذه الجريمة التي تتجاوز كل الخطوط الحمراء، تستدعي حراكًا فصائليا وشعبيًا واسعًا، "لوقف تجاوزات أجهزة السلطة الخطيرة تجاه مجتمعنا الفلسطيني، والتي تتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة".

ودعت الفصائل والقوى الوطنية وكل مكونات شعبنا ومؤسساته السياسية والقانونية والحقوقية لموقف حازم تجاه ما تتعرض له جنين وعموم الضفة الغربية على يد أجهزة السلطة.

وطالبت "حماس" الفصائل والشعب الفلسطيني بالخروج في حراك واسع، "لوقف سلوك أجهزة السلطة في ملاحقة المقاومين واستهداف المواطنين، ووضع حد لهذه الجرائم التي تنسجم مع جرائم الاحتلال بحق شعبنا ومقدساته".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة