"السلطة مراقب يتم دفعه"..

أبو عوَّاد لشهاب: نتنياهو يتَّجه لصفقة جزئيَّة مع غزَّة ويتطلَّع لمكاسب تحرُّكه لباقي المراحل

أبو عوَّاد لشهاب: نتنياهو يتَّجه لصفقة جزئيَّة مع غزَّة ويتطلَّع لمكاسب تحرُّكه لباقي المراحل

قال الباحث والمختص بالشأن الاسرائيلي، عماد أبو عواد، إن مفاوضات صفقة التبادل بين المقاومة في غزة والاحتلال "أقرب للجدية"، ونتنياهو يسعى لإبرام المرحلة الأولى منها، ويبقى السؤال الأهم حول نوايا الاحتلال للمراحل التالية، التي ستفضي لوقف الحرب والانسحاب من القطاع. 

وأضاف أبو عواد، في تصريح لوكالة شهاب، أنه "يجب الانتباه أن حديث الاحتلال الإسرائيلي الرسمي في مجمله يتعلق بصفقة جزئية، بمعنى أن هناك مرحلة أولى من الممكن أن تفضي إلى مراحل تالية دون التزام واضح بذلك، وهذا بيت القصيد". 

وتابع:  نتنياهو يتجه لصفقة جزئية مدفوعاً بعوامل عديدة، منها الضغط الداخلي وتصاعد الحراك الجماهيري لاستعادة المحتجزين في غزة، وأيضا ضغط المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي تنظر بريبة لتصريحات احتلال دائم لأجزاء من قطاع غزة والاستيطان فيه". 

وأوضح، أن رغبة الولايات المتحدة وخصوصًا ترمب لعبت دورًا في دفع نتنياهو نحو الصفقة الجزئية، كما أنه بدأ يشعر أن الحرب على غزة "غير منتجة" ولم توقف محاكمته بقضايا فساد، كما أنها لم ترفع أسهمه في الشارع الإسرائيلي كما كان يريد. 

نتنياهو ينتظر مكاسب 

أبو عواد أكد أن الأهم من المرحلة الأولى هو ما بعدها، وتتعلق بإلزام نتنياهو بالمضي نحو باقي المراحل لوقف الحرب، وقال" السؤال المركزي هل سيتمكن الإقليم أو المجتمع الدولي وخصوصا ترمب، بضمان الانتقال إلى المراحل التالية؟". 

وبيّن أن هذا الأمر أمر ينظر إلية نتنياهو عبر زوايا، أولها  شكل المرحلة الثانية من الصفقة بعد اتمام الأولى، والثانية ماذا سيحصُل الاحتلال من مكاسب، مع الانتباه أن هناك نية للإحتلال ببقاء قواته في نقاط داخل قطاع غزة لفترة قد تطول، وبالتالي سينتظر نتنياهو ضمانات من ترمب بقضايا تتعلق بالتطبيع والضفة الغربية، وملف إيران النووي، للتحرك نحو المرحلة الثانية والثالثة، وإذا لم يحصل على ذلك قد يعود للعدوان ولكن بوتيرة أقل. 

السلطة مراقب يتم دفعه! 

وحول موقف السلطة الفلسطينية من العدوان على غزة، وعرقلتها تشكيل "لجنة الإسناد" لتسيير أمور القطاع بعد الحرب، أوضح أبو عواد، أن السلطة مراقب لسير التطورات ولا تمتلك موقفاً منفرداً، ويتم دفعها لاتخاذ مواقف إيجابية أو سلبية، وفي اللحظة التي تتوافق فيها مع حماس للمضي بتفعيل لجنة الإسناد، فإن ذلك سيعزز فرص الضغط لوقف الحرب. 

وقال: "ما دامت الأمور عالقة فيما يخص لجنة الاسناد، فإن السلطة لديها معلومات وتواصل مع جهات أخرى بأن ليس عليكم الاستعجال والتوافق مع حماس لأن المفاوضات لوقف الحرب لم تنضج بعد، ورجالات السلطة يعتبرون أنهم ليسوا لاعباً مستقلاً، ولا يريدون اتخاذ مواقف تنعكس عليهم سلباً".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة