أظهر تحقيق استقصائي جديد أعده فريق الجزيرة تحقق أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لم تُبقِ مرفقًا تعليميًا واحدًا دون دمار، بعدما تعرضت المئات من المدارس والجامعات للتدمير الكلي أو الجزئي في مختلف محافظات القطاع.
واعتمد التحقيق على خريطة استقصائية استندت إلى بيانات مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات) وصور أقمار صناعية حديثة حتى 25 أغسطس/آب الماضي، لتوثيق حجم الخسائر الفادحة في البنية التعليمية.
وكشف التحليل عن تدمير 204 مؤسسات تعليمية كليًا، بينها 190 مدرسة و14 جامعة، إلى جانب تضرر 305 مؤسسات أخرى جزئيًا، من بينها 293 مدرسة و12 جامعة.
وبحسب الأرقام، كانت مدينة غزة الأكثر تضررًا، إذ دُمّرت فيها 60 مدرسة و7 جامعات بشكل كامل، وتضررت 123 مدرسة و7 جامعات جزئيًا. أما خان يونس فسُجل فيها تدمير 61 مدرسة و5 جامعات كليًا، وتضرر 64 مدرسة وجامعتان جزئيًا. كما شهدت رفح تدمير 18 مدرسة وجامعة واحدة كليًا، إضافة إلى تضرر 45 مؤسسة تعليمية أخرى. وفي شمال غزة خرجت 44 مدرسة وجامعة عن الخدمة كليًا، بينما دُمرت 7 مدارس كليًا في دير البلح وتضررت 17 مؤسسة جزئيًا.
وأشار التحقيق إلى مفارقة مفجعة، إذ إن 212 مؤسسة تعليمية متضررة جزئيًا تقع داخل مناطق أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلائها، ما يجعلها غير قابلة للاستخدام حتى بشكل مؤقت. كما تحولت مئات المدارس منذ شهور إلى مراكز إيواء مكتظة بعشرات الآلاف من النازحين، ما أدى إلى توقف العملية التعليمية بالكامل.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الحرب حَرمت أكثر من 785 ألف طالب وطالبة في غزة من مواصلة تعليمهم، وأدت إلى استشهاد ما يزيد على 13 ألفًا و500 طالب وطالبة منذ اندلاعها.
ويخلص التحقيق إلى أن مستقبل التعليم في غزة يقف على أرض مدمرة تنتظر إعادة إعمار شاملة قبل أن تُفتح أبواب الفصول الدراسية من جديد.
