حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، اليوم الثلاثاء، من تبعات نقص الأدوية والمهام الطبية على صحة مرضى الكلى، في مستشفيات القطاع.
وقال رئيس قسم الكلى بمستشفى الشفاء الطبي عبد الله القيشاوي، خلال مؤتمر صحفي عقد أمام القسم: " باتت أزمة نقص الأدوية والمهام الطبية بشكلها القاسي، تزيد من الخناق على رقاب مرضى القطاع المحاصر".
وأوضح أن خمسة أقسام للكلية الصناعية بمستشفيات وزارة الصحة الفلسطينية تعمل من 3 إلى 5 فترات يومياً، مضيفاً: " 800 مريض بغزة، يتناوبون على إجراء جلسات غسيل الكلى في تلك الأقسام".
ويصف القيشاوي أوضاع هؤلاء المرضى بـ" السيئة جداً، حيث يقعون في هاجس الخوف من نقص الأدوية؛ رغم الازمات التي يمر بها قطاع غزة جراء الحصار".
وذكر أن الأشخاص الذين زرعوا الكلى بغزة يتخوفون من "رفض أجسادهم للكلى المزروعة، بسبب عدم وجود الأدوية اللازمة لهم، ما يعيدهم مرة ثانية لأزمة الفشل الكلوي".
وبيّن أن مرضى الكلية المزمنة يعانون من "نقص الحقن الخاصة بعلاج فقر الدم، ما يعرضهم لحدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي للفشل الكلوي".
وناشد القيشاوي "المنظّمات والمؤسسات الصحية التخصصية لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى، قبل أن يكون الجميع أمام مشهد أكثر مأساوية تتفاقم معها المعاناة".
يشار الى أن المرضى الذين خضعوا لعمليات زراعة الكلى، وتخلصوا من جلسات الغسيل الأسبوعية، يتخوفون من الإصابة بفشل كلوي جديد؛ في ظل نفاد أصناف من مثبطات المناعة مثل دواء "مايكوفينوليت" ومضادات الفيروسات.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، فإن أعداد هؤلاء المرضى تبلغ نحو 333 مريضاً، أما المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي، ويجرون عمليات غسيل لمدة 3 مرات أسبوعياً فإن نقص الأدوية يتهددهم بمضاعفات صحية خطيرة.
ويفاقم الفقر من أوضاع المصابين في أمراض الكلى بقطاع غزة إذ يحتاج هؤلاء إلى وجبات صحية من الطعام والتي تكلّف بالعادة مبالغ لا يقوى على توفيرها الأشخاص الذين لا يوجد لهم مصدر دخل.
وتعاني وزارة الصحة في غزة من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، والانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس" منذ عام 2007.
