حمل الدكتور فضل نعيم نقيب الأطباء الفلسطينيين في قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات جائحة كورونا على القطاع.
وجاءت تصريحات نعيم في ورقته المعنونة "واقع العمل المهني الفلسطيني في قطاع غزة بين مطرقة الحصار وجائحة كورونا". والتي قدّمها في الندوة الدولية الإعلامية التي أقامها التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطيني.
وأضاف أن الاحتلال فرض حصاره على قطاع غزة في وقت تخلى فيه الرأي العالم العالمي ما جعله يمثل أكبر معتقلًا في العالم.
وأكد أن القطاع الخاص يعاني من تداعيات الحصار المفروض عليه للعالم الـ 13 على التوالي فضلاً عن الحروب والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وما خلفته من دمار بالبنية التحتية اضطر العديد من المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة.
وبلغة الأرقام فإن قطاع غزة المحاصر يعاني من:
- ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت 50 % بين العموم و 70 % بين الشباب والخريجين من الحاصلين على دبلوم متوسط وبكالوريوس وتعد هذه النسبة الأعلى عالمياً.
- نسبة الفقر 53 %
- نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر 68 %
- 80 % من الأسر يعتمدون على المساعدات العينية.
- 41 % من جمهور الشعب الفلسطيني في غزة يعبر عن رغبته بالهجرة ـ بينما في الضفة الغربية تصل هذه النسبة لـ 24 % .
- 50 % من الأطباء غادروا قطاع غزة بحثاً عن مصدر للرزق.
ويضيف نقيب الأطباء "ثم جاءت جائحة كورونا وصحيح أنه حتى اللحظة لم يُسجّل ولا حالة بين السكان وذلك بسبب الجهود المبذولة بين الحكومة والتعاون المجتمعي والمؤسسات الأهلية ولإمكانية السيطرة على الحدود والمعابر وحجر العائدين إلى القطاع.
إلا أن تداعيات الجائحة نظراً للإجراءات المتبعة كانت كارثية حيث تأثر القطاع بشكل مباشر فضربت جائحة كورونا مختلف القطاعات الأساسية وبالتالي فقد كثير من العمال فرص عملهم ودخلهم الوحيد؛ لاسيما أن كثير منهم يعملون بنظام المياومة وسوق العمل الغير منظم ويعيشون على قوت يومهم .
-كما تسببت الجائحة بتعطيل 45.000 عامل ليصل عدد العمال العاطلين عن العمل 350.000 .
وكان القطاع السياحي أكبر القطاعات المتضررة حيث وصلت نسبة التضرر 100 %، وخسر 8.700 عاملاً وظائفهم .
وفي ما يتعلق بقطاع النقل والمواصلات فإن نسبة التضرر 80 % وتأثر 3.000 عامل .
وفي القطاع الصناعي تأثر أكثر من 10.000 عاملاً .
كما شهدت القطاعات التجارية المختلفة تراجعاً ملحوظاً بنسبة تتراوح بين 60 إلى 70 % .
ولم يسلم القطاع الصحي والطبي من آثار كورونا والأرقام كانت فيه كذلك كارثية وبنسب لا تختلف عن غيره من القطاعات .
وكذا حصل مع القطاع التعليمي في مختلف مستوياته وعلى كافة الأصعدة.
وقد حذّر بعض الخبراء بأنه إذا استمرت الجائحة واستمرت إجراءاتها الاحترازية سوف تتحول الطبقة الوسطى إلى طبقة الفقر ، وستصبح بحاجة إلى مساعدة بشكل مباشر
وختم الدكتور نعيم ورقته بمجموعة من التوصيات :
1. ـ العمل على انهاء الانقسام وتخطي تداعياته والعمل بشكل وحدوي لمواجهة جائحة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية. ومواجهة مخططات الاحتلال.
2. ـ وضع خطط حكومية تستجيب للتداعيات الخطرة لجائحة كورونا .
3. ـ ضرورة وقوف المجتمع الدولي أمام مسؤلياته الإنسانية والإغاثية تجاه العمال العاطلين عن العمل والذين تضرروا من أزمة كورونا كون قطاع غزة منطقة متضررة ومنكوبة وتفتقر لأدنا مقومات الحياة .
4. ـ تأسيس صندوق لدعم وإسناد عمال فلسطين ومهنييها .
5. التنسيق بين الوزارات والحكومات والجمعيات والأطر النقابية لتحديد الفئات المتضررة وتعويضها .
6. تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية من خلال دعم المبادرات والمشاريع التعليمية والعمل عن بعد , وتقديم الرعاية الصحية من خلال الطب عن بعد . مما يساعد في كسر الحصار والتخفيف من البطالة .
7. دعم النقابات المهنية للاستفادة من التكنلوجيا الرقمية وتدريب عن بعد . كل في مجال تخصصه من أجل تطوير أداء النقابات في مجال التنمية المهنية المستدامة .
8. توطين الخدمات الصحية المختلفة سعياً نحو التقليص من التحويلات الخارجية من خلال ابتعاث طواقم صحية متخصصة ودعم مشاريع وتقديم خدمات غير متوفرة في قطاع غزة .
9. ضرورة العمل على تعزيز سبل السلامة المهنية لبيئة العمل والوقاية من فايروس كورونا بما يكفل استمرار الطواقم الصحية بعملها والذين يمثلون خط الدفاع الأول أمام هذه الجائحة.
يشار إلى أن هذه الورقة جاءت ضمن مجموعة أوراق عمل قدّمت في الندوة الدولية الإعلامية التي أقامها التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطينية مساء السبت ١٣ حزيران/ يونيو الحالي بعنوان: العمل المهني الفلسطيني بين كورونا والاحتلال " تحديات وآفاق
