تعهد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم الخميس، بأن "أمريكا ستلاحق الجناة الذين نفذوا تفجيرين عند مطار العاصمة الأفغانية كابل".
وقال في تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض بصوت من الانفعال: "لن نسامح ولن ننسى، وسنلاحقكم ونجعلكم تدفعون الثمن"
ولقي 90 شخصا على الأقل مصرعهم، بينهم 12 عسكريًا أمريكيا، وأصيب نحو 160 في سلسلة من الهجمات، وقعت في وقت سابق اليوم الخميس، في كابول، حسبما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن وزارة الصحة الأفغانية.
واستهدفت 4 انفجارات على الأقل، مطار كابول وضواحيه، وبحسب ما ورد أعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عن الهجمات.
وكشف بايدن أن "الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لتوجيه ضربة لتنظيم "الدولة " في الوقت المناسب، وهذا العدو لن يردعنا".
كما أوضح الرئيس الأمريكي جو بايدن في كلمته أنه على اتصال دائم بالقادة الأمريكيين في كل من أفغانستان وقطر، وكذلك في وزارة الدفاع بشأن الهجمات المميتة في كابل.
وقال بايدن "انخرطت طوال اليوم في اتصالات مستمرة مع القادة العسكريين هنا في واشنطن في البنتاغون وكذلك في أفغانستان والدوحة".
كما أعلن بايدن أنه سيلاحق قادة تنظيم "الدولة" المسؤولين عن هجوم كابل أينما كانوا دون عمليات عسكرية واسعة النطاق، وأكد أنه أمر القادة العسكريين باتخاذ أقصى الخطوات الضرورية لحماية القوات في كابل.
وأشار إلى أن "المهمة التي نقوم بها في أفغانستان غير عادية وخطيرة جدا، ولذلك أصررنا على وضع مدة محددة لها".
كما تعهد بإنقاذ الأمريكيين وإخراج حلفاء أمريكا من الأفغان، ولفت إلى أنه سيوافق على إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان إذا دعت الحاجة.
وقال " تم إجلاء أكثر من 100 ألف مواطن أمريكي وأفغاني وهي أكبر عملية إجلاء جوية من نوعها"
وواصل الرئيس الأمريكي جو بايدن في كلمته أنه "من مصلحة حركة طالبان مغادرة القوات الأمريكية في الوقت المحدد".
ولفت بايدن في كلمته الى أن تقييمات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن الهجوم على مطار كابل في أفغانستان نفذه فرع لتنظيم "الدولة".
وأكد الرئيس الأمريكي أن لدى واشنطن مصالح مشتركة مع حركة طالبان، "ولا توجد معلومات من الميدان عن تواطؤ بينها وبين تنظيم "الدولة" الإرهابي".
وأكد بايدن في كلمته أنه متمسك بقراره الخاص بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، وقال: "أتحمل مسؤولية قرار الانسحاب من أفغانستان وأتحمل المسؤولية الكاملة لكل ما حدث لقواتنا هناك".
وقالت حركة طالبان، اليوم الخميس 26 أغسطس/آب، إن الانفجارات الأخيرة الواقعة في محيط مطار كابول، كانت ناجمة عن تفجير الجيش الأمريكي لذخائره.
ولفت المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، إلى أن صوت الانفجار الذي سمع في كابل هذه الليلة، نجم عن تفجير الجيش الأمريكي لذخائره.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان، محمد نعيم، لقناة الجزيرة التلفزيونية يوم الخميس إنها "حذرت القوات الأجنبية من تداعيات التجمع الكبير في مطار كابول".
وتابع بقوله إن تجمع عدد كبير من الناس حال دون اتخاذ إجراءات أمنية كافية.
من جانبه قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، كينيث ماكنزي، إن أمريكا تتبادل المعلومات حول التهديدات في أفغانستان مع حركة طالبان، حتى تجري عمليات تفتيش فعلية، مضيفا: "نعتقد أنهم أحبطوا بعضها".
وأضاف قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن تنظيم "الدولة" يسعى لمواصلة مهاجمة مطار كابول والولايات المتحدة الأمريكية تواصل إجلائها من البلاد بمساعدة حركة طالبان.
وتابع ماكنزي: "نعتقد أنهم (داعش) يرغبون في مواصلة تلك الهجمات، ونتوقع أن تستمر بالفعل، ونفعل كل ما في وسعنا للاستعداد لها، وهذا يشمل التواصل مع حركة طالبان الذين يوفرون بالفعل طوقا أمنيا خارجيا حول المطار، للتأكد من أنهم يدركون ما نتوقع منهم فعله لحمايتنا، وسنواصل التنسيق معهم وهم يمضون قدما".
نقلت وكالة "رويترز"، عن وكالة أنباء أعماق التابعة لتنظيم "الدولة" في حسابها على قناة تليغرام إن التنظيم أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع خارج مطار كابول اليوم الخميس.
وحذرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الأيام القليلة الماضية من وجود خطر متزايد من أن تنظيم "داعش" ربما يخطط لشن هجوم على مطار كابول.
وأجلت الولايات المتحدة وحلفاؤها أكثر من 70 ألفا منهم، بينهم رعاياها وعسكريون في حلف شمال الأطلسي وأفغان مهددون، منذ 14 أغسطس/ آب وهو اليوم السابق لسيطرة طالبان على العاصمة كابول.
