مصطفى الصواف

ردات فعل دول الخليج عصبوية وغير منضبطة

حالة من الصرع انتابت دول الخليج من السعودية حتى الكويت مرورا بالإمارات والبحرين من تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي والتي تحدث بها في موضوعات شتى، يري فيما تحدث به عين الصواب، سواء ما تحدث به عن سوريا، أو اليمن، أو حزب الله، وغيرها من القضايا السياسة في الساحة العربية، توافقنا معه أو اختلفنا، هذه هي وجهة نظره، وهي ليست من يحدد السياسة الخارجية لدولة لبنان، ولكن الغريب أن تكون ردات الفعل من هذه الدول عصبوية، وغير متزنة، وتصرفت بشكل أقل ما يقال إنه غير مناسب.

الاعتراض على تصريح وزير في أي دولة ما لا يتطلب هذه الإجراءات المتخذة من هذه الدول، والتي تشير إلى أنها تصريحات مسئولة، وكأن قرداحي أعلن الحرب على هذه الدول، أو مس واحدة من مقدساتها، أو تعدي على مكوناتها السياسة، رجل يسأل ويرد على السؤال وهو في رده يعبر عن وجهة نظره في القضايا التي طرحت عليه، الرد الطبيعي على مثل هذه الآراء يحتاج إلى رد دبلوماسي يوجه لخارجية لبنان، أو الرئاسة إن كان يحتاج إلى تفسير، أو توضيح أو اعتذار.

وعليه ما حدث في اعتقادي هو نوع من ممارسة الضغط على وزير الإعلام اللبناني الجديد لكسب مواقف من دولة ضعيفة كلبنان، وبذلك ما حدث هو نوع من التصلت على دولة ضعيفة وحكومة لازالت جديدة ودولة تعاني أزمات كبيرة.

الموقف الخليجي موقف لا يليق بدول شقيقة في التعامل مع بعضها البعض، وما حدث كان بالإمكان معالجته بهدوء وبالطرق الدبلوماسية، وفي النهاية إما يبرر قرداحي أسباب حديثه للإعلام، ولو تطلب الأمر تقديم اعتذار، والرجل اعتذر وانتهى الأمر.

خان هذه الدول ضبط النفس، وتناست أن وزير الإعلام الجديد لا يعبر عن موقف الدولة في هذه التصريحات ولا يحدد العلاقات الخارجية مع الدول الأخرى، فكان موقفا متسرعا وغير منضبط.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة