خاص "تل أبيب كسيديروت".. انتقادات وسخرية إسرائيلية واسعة لحكومة بينيت وجيش الاحتلال

أفيف كوخافي وبيني غانتس - أرشيفية -

وجه محللون وصحفيون ومستوطنون إسرائيليون، اليوم الأحد، انتقادات واسعة لحكومة وجيش الاحتلال بعد الرد "المحدود" على قطاع غزة بعد سقوط صاروخين قبالة شواطئ يافا المحتلة.

وقال محللون إسرائيليون إن الرد العادي سيمنح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، دليلاً إضافياً، على أن "إسرائيل" غير معنية بالتصعيد، وبالتالي سيجعلها عرضة لمجموعة من الأحداث كالتي جرت الأسبوع الماضي، والتي شملت قنص مستوطن إسرائيلي شمال القطاع، وإطلاق صاروخين على مقربة من "تل أبيب".

ومن جهته، أكد المراسل العسكري لصحيفة يديعوت، يوآف زيتون، أن "الرد الإسرائيلي المحسوب الذي استهدف الليلة موقعا لحماس والعديد من المراصد الفارغة، من المفترض أن يشير إلى حماس بأن إسرائيل تسعى إلى عدم الانجرار إلى التصعيد".

وقال: "للجيش الإسرائيلي بنك من الأهداف في غزة، لكن إسرائيل اختارت بالفعل ضبط النفس مرة أخرى، واتضح أن تل أبيب أصبحت كمستوطنة سديروت".

وتحت عنوان "ما الذي يحدث في قطاع غزة؟"، قال المراسل العسكري لموقع والا العبري، أمير بحبوط، إن جيش الاحتلال كان يبحث عن صيغة للرد دون التصعيد.

وتساءل بحبوط: "إلى متى سيستمر التهدئة على حدود قطاع غزة؟ ماذا سيكون رد الجيش على الاضطراب القادم؟ وإذا كان الجيش قد نشر الأسبوع القادم أنه أسقط 12 طناً من القنابل في غزة ردا على البالونات الحارقة. هل الرد الليلة على إطلاق الصاروخين باتجاه تل أبيب فعال ويساهم في تعزيز الردع؟".

وشدد نائب رئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس مجلس الأمن القومي وقائد "سايريت متكال" السابق، الجنرال عوزي ديان، على أن "الرد الضعيف وغير السريع، يدمّر الردع ويضر بالأمن القومي، الصواريخ لا تنطلق من تلقاء نفسها".

الناطق السابق باسم جيش الاحتلال، رونين منليس، أكد أنه ليس مهما "إذا كنت تعتقد أن رد الجيش الإسرائيلي مكتمل أو ناقص، أو إذا كان إطلاق الصواريخ على تل أبيب تجربة أو رسالة من حماس، لكن ما يمكن أن نتفق عليه أن "حارس الأسوار" كانت عملية عسكرية بإنجازات محدودة وقصيرة الأمد، ولذلك في غزة والساحة الفلسطينية بشكل عام، مطلوب استراتيجية جديدة وواضحة، يمكن للعملية العسكرية أن تساهم في خلق ظروفها، ولكنها لا يمكن أن تحل محلها".

وقال المراسل العسكري للقناة الرسمية آساف بوزايلوف، إن القصف الإسرائيلي كان محدودًا، "وهذا معناه أن إسرائيل قبلت حجة البرق"، معتبرًا أن ذلك يُعطي حركة حماس إشارة "بأننا عاجزون ونطلب الشفقة".

بينما قال المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت" يؤاف زيتون، إن القصف هدفه إيصال رسالة لحركة حماس بأن "إسرائيل تطلب عدم الانجرار للتصعيد، ويتضح حقًا بأن الرد على قصف تل أبيب هو نفس الرد على قصف سديروت".

ونشرت صحيفة هآرتس كاريكاتيرًا ساخرًا اعتبرت فيه أن صواريخ حركة حماس بمثابة تهنئة بالسنة الميلادية الجديدة.

كما سخر مستوطنون إسرائيليون من الرد الإسرائيلي، وقال مستوطن إسرائيلي: " نعم شكرًا لكم قصفتم الكثبان الرملية - بعد 18 ساعة هدوء وترقب!"، كما غردت مستوطنة "إصابة دودة قز في غزة بجروح بالغة!".

وكانت حركة حماس قالت إن الصاروخين انطلقا نتيجة الظروف الجوية وليس في إطار تجارب صواريخ، وهي ليست أول مرة تُبرر بها الحركة إطلاق صواريخ في مثل هذه الأجواء، إلا أن "إسرائيل" ردَّت بأن حركة حماس هي من أطلقت الصواريخ بشكل متعمد، وقررت الرد على ذلك.

وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، عدة غارات الليلة الماضية على موقع القادسية التابع للمقاومة غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وعلى الفور ردت المقاومة الفلسطينية على القصف، باستهداف طائرات الاحتلال المروحية المغير بصاروخين من نوع سام 7 المضاد للطيران غرب مدينة غزة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة