تتواصل المقاومة المؤثرة، والفعاليات المناصرة لأهلنا في النقب المحتل؛ الذي يتعرض لعدوان بشع، يحاول الاحتلال من خلاله سلب مزيد من الأراضي من ملاكها الأصليين، الذين يواجهون بصدورهم العارية آليات وقوات الاحتلال، دفاعًا عن الأرض والديار.
وألهمت معركة "سيف القدس"، التي أدارتها المقاومة الفلسطينية في غزة، جماهير شعبنا في أماكن تواجده كافة، نحو الصمود ورفع وتيرة التحدي في وجه جرائم الاحتلال، وتعزيز مستوى التضامن الشعبي بين أبناء الوطن.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعد الحراك الجماهيري في الضفة الغربية، التي تشهد مظاهر تضامنية متعددة مع النقب المحتل، علاوة على العديد من عمليات المقاومة التي تحدت كافة الجهود الأمنية والسياسية لتقويضها، كان أبرزها خمس عمليات إطلاق نار نفذها مقاومون خلال يوم واحد، الخميس الأخير، واستهدفت قوات الاحتلال في مدينتي نابلس وجنين.
وبينما تشتعل الضفة الغربية بعمليات مقاومة متصاعدة، بأساليب نوعية ومبتكرة ومؤثرة، يواصل شعبنا في الداخل الفلسطيني المحتل تضامنه مع أهلنا في النقب المحتل، في وجه حملة التهجير والتشريد الممنهجة.
ويشهد الداخل المحتل، غدا الأحد، مظاهرة قطرية ضخمة، تضامنًا مع أهلنا في النقب، سيشارك فيها الفلسطينيون من كافة أنحاء أراضي الـ48 أمام مكتب رئاسة وزراء الاحتلال، يتوقع أن تتحول إلى مواجهات.
وتأتي المظاهرة القُطرية وتحديد مكانها أمام مكتب رئيس وزراء الاحتلال ضمن برنامج نضالي تصعيدي لإرغام حكومة الاحتلال على وقف عمليات التجريف والتحريش ومصادرة ما تبقى من أراضي النقب، والذي يقف خلفه ما يسمى بـ"الصندوق الدائم لإسرائيل-كاكال".
ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل إلى أوسع مشاركة في المظاهرة القطرية التي ستجري غدًا الساعة العاشرة والنصف صباحًا قبالة مكتب رئيس حكومة الاحتلال في القدس ضد الهجمة السلطوية لاقتلاع أهالي النقب من أراضيهم وبيوتهم وقراهم، واحتجاجًا على حملة الاعتقالات والملاحقات التي يتعرض لها شباب وشابات النقب.
ويتعرض أهالي النقب إلى حملة قمع واعتقالات غير مسبوقة من قوات الاحتلال، منذ بدء الاحتجاجات الأخيرة، حيث بلغ عدد المعتقلين 180 بينهم قاصرون وفتيات.
وزادت وتيرة القمع الإسرائيلي على إثر حالة متنامية من الصمود والتحدي أبداها أهلنا في النقب المحتل أمام جرافات الاحتلال، وحالة التضامن الواسعة من جانب الأهل في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، واللتين شكلتا صدمة لسلطات الاحتلال التي رأت نفسها أمام شعب لا يعرف الخضوع والاستسلام.
وفي القدس المحتلة، يبدي الفلسطينيون ثباتا منقطع النظير أمام سياسات الاحتلال العنصرية التي تريد أن تقتلعهم من جذورهم عبر هدم المنازل بحجة عدم الترخيص، وأظهروا تمردا أسطوريا ضد قرارات المحتل حتى ولو كلفهم ذلك حياتهم.
هكذا بدت فاتحة العام الجديد 2022، بعدما ضاعفت المقاومة خلال 2021 من عملياتها المؤثرة، في الضفة الغربية والقدس، ونوعت من أساليبها في مواجهة الاحتلال والمستوطنين.
وبلغ عدد العمليات المؤثرة خلال العام المنصرم (441) عملية، مقابل نحو مائة عملية في عام 2020، فيما بلغ مجمل عمليات المقاومة بما فيها المقاومة الشعبية (10850) عملية بما يمثل ضعف عام 2020. وبلغت عمليات إطلاق النار على أهداف الاحتلال (191) عملية بما يمثل تصاعدا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، وعودة لشبح انتفاضة الأقصى.
