الدعم الحقيقي للأسرى

بقلم: رشيد حسن

بدون مزايدات.. وبدون شعارات فارغة.. نعتقد ان خير وسيلة فاعلة لدعم الاسرى الابطال في اضرابهم هو، وقف التنسيق مع العدو الصهيوني. وجنرالاته الملطخة ايديهم بدماء ابناء شعبنا.. واعلان الضفة الغربية «منطقة حرام «.. والحكم على كل من تسول له نفسه من المستعربين الأوغاد، البقاء فيها أو التنقل بين مدنها.. والتنزه في ربوعها.. بالإعدام.

قد يقول قائل من أزلام «اوسلو «أو من غيرهم، أن هذا يعني تفجير انتفاضة ثالثة.. ونقول.. ولتكن...! أوهل بقي خيار أمام شعبنا وأهلنا المرابطين الذين يتعرضون للذبح يوميا على يد العصابات الصهيونية، إلا مواجهة هذا الإرهاب الصهيوني ، ولجمه قبل أن تصل سكاكين اليهود إلى رقاب أطفالنا وحرائرنا ، وشيوخنا الساجدين الراكعين في بيوت الله .

ندعو السلطة الفلسطينية أن تكف عن إصدار بيانات الشجب والاستنكار والتنديد، التي سئمها شعبنا.. وكفر بها.. وأن تترجم دعمها المعنوي للأسرى الأبطال، الى عمل نضالي، يلجم العدو.. ويجعله «يعد للعشرة «قبل أن يقدم على اقتراف جرائمه ومذابحه.
ومن هنا نسأل لماذا لم تقم السلطة حتى الآن، بتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الأخيرة، بإلغاء «أوسلو «وملحقاتها، وتمزيق ورقة الاعتراف المذلة بـ «دولة العدو «؟؟!! .
ان تأييد ودعم اضراب اسرانا البواسل وهم الطليعة المناضلة. المقاتلة .. القابضة على جمر المبادئ والثوابت.. وما بدلو تبديلا، هو واجب وطني على القيادة ان تلتزم به، وعلى جماهير شعبنا وامتنا العربية الامتثال لهذا الواجب، فهؤلاء الابطال هم من ضحوا بحياتهم.. وسعادة اطفالهم واسرهم، ورفعوا رأس الامة عاليا.. لتحرير فلسطين وكسر قيد الشعب العظيم ليعانق النور، ويعود حرا طليقا كما اراده رب العالمين.
ان تحرير الاسرى يجب ان يكون اولوية الاوليات لشعبنا، فبقائهم في معتقلات العدو، يعني الاستسلام والرضوخ لإرادة العدو، والتسليم بشروطه، والتي من شانها، الحكم عليهم بالإعدام والموت البطيء.. ومن خلال حقنهم بالمواد السامة التي تؤدي الى اصابتهم بالسرطان .
ان شرعية القيادة الفلسطينية تفرض عليها تبني مطالب الحركة الاسيرة، وهذا يستدعي عملا نضاليا حقيقيا، لإطلاق سراحهم، والذي لن يتم الا باتخاذ اجراءات وقرارات جريئة توجع العدو، وتجبره على اطلاق سراحهم اليوم قبل الغد .
المجد للأسود الرابضة في سجون معتقلات العدو ، وقد حولت هذه القلاع الى مدارس وجامعات في الوطنية ..وتمكنوا بصمودهم الاسطوري وارادتهم الفولاذية من قهر السجن والسجان ، وفرضوا انفسهم قادة للشعب الفلسطيني بإصرارهم على الثوابت ،ورفضهم لسياسات التفريط والتنازلات، وتأكيدهم على ان فلسطين. كل فلسطين هي ملك للشعب الفلسطيني وحده من البحر الى النهر.. لا تقبل التجزئة ولا التقسيم.
ولا نامت اعين الجبناء والمفرطين.. عن “الدستور الاردنية”

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة