شهاب - عبد الحميد رزق
ليس غريبا على صحفي إسرائيلي، أن يتعدى أخلاقيات الصحافة ويعود لعاداته التي نشأ عليها، كمستوطن قاتل، تربى على سفك الدماء وسرقة الأموال والأملاك.
الثلاثاء 19/يوليو/ 2022، أطلق الصحفي الإسرائيلي "موشي بن عامي"، الذي يعمل مصوّرا في موقع "واينت"؛ النار على فلسطيني في القدس المحتلة، بزعم طعنه مستوطنًا داخل حافلة في مدينة القدس المحتلة.
وكان الشاب الفلسطيني إسماعيل نمر وهو أب لثلاثة أطفال من رام الله، قد أصيب برصاصتين واحدة منها أسفل القلب، أطلقهما الصحفي المتطرف "بن عامي" صوبه.
وهذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها المصور ذاته النار على فلسطيني، فقد سبق أن أطلق النار على فلسطيني آخر بالقرب من محطة القطار الخفيف بالقدس، بدعوى أنه نفّذ عملية.
وبارك رئيس حكومة الاحتلال، يائير لابيد، ما قام به الصحفي بن عامي، فيما نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" تسجيلا صوتيا له وهو يتحدث عن الحادثة.
إعلام مجنّد
المحلل السياسي والمهتم في الشأن الصهيوني، عدنان أبو عامر، علّق عبر حسابه على تويتر، حول إطلاق "بن عامي" النار على فلسطيني، قائلا: " (...) ليست المرة الأولى التي يطلق فيها المصور ذاته النار على فلسطيني، هكذا تتجلى مهنة الإعلام الإسرائيلي بوصفه "الجندي الأول في ساحة المعركة".
موشي بن عامي صحفي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني في القدس المحتلة، عقب طعنه مستوطنا، واحتفاء رئيس الوزراء به، مع أنها ليست المرة الأولى التي يطلق فيها المصور ذاته النار على فلسطيني..
— Adnan Abu Amer (@AdnanAbuAmer2) July 20, 2022
هكذا تتجلى مهنة الإعلام الإسرائيلي بوصفه "الجندي الأول في ساحة المعركة"..
أمّا منى بن حوا، الناشطة الإعلامية، قالت في حسابها على تويتر: "مصوّر صحيفة يديعوت أحرونوت كان بموقع العمليّة بالقُدس اليوم، تبيّن إنه في عمليّة، ويبدو تداخلت عليه الوظائف: بين جندي بمستعمرة، وصحفي بجريدة، فراح أطلع سلاح وطخ منفّذ العمليّة. وحاليًا، الصحيفة بتحتفل فيه، إعلام موضوعي، لدرجة أنه جزء من الحرب".
(مصوّر صحيفة "يديعوت أحرونوت" كان بموقع العمليّة بالقُدس اليوم. تبيّن إنه في عمليّة، ويبدو تداخلت عليه الوظائف: بين جندي بمستعمرة، وصحفي بجريدة.. فراح أطلع سلاح، وطخ منفّذ العمليّة. وحاليًا، الصحيفة بتحتفل فيه. إعلام موضوعي، لدرجة أنه جزء من الحرب). @razinablse
— مُنى حوّا • Muna Hawwa (@MunaHawwa) July 19, 2022
ميليشيا مسلحة
الكاتب الفلسطيني، ماجد الزبدة، رد على إشادة لابيد بإطلاق بن عامي النار على فلسطيني، قائلا: "احتفاء رئيس حكومة الاحتلال بصحفي صهيوني أطلق الرصاص على فلسطيني بهدف قتله يأتي في ظل الكشف عن خطة جيش الاحتلال بالتعاون مع بلدية الاحتلال في القدس لتشكيل ميليشيا مسلحة من المستوطنين اليهود لقتل الفلسطينيين، إشارة أخرى على أن الاحتلال يعيش على القتل وسفك دماء الفلسطينيين".
احتفاء رئيس حكومة #الاحتلال بصحفي صهيوني أطلق الرصاص على فلسطيني بهدف قتله يأتي في ظل الكشف عن خطة #جيش_الاحتلال بالتعاون مع بلدية الاحتلال في #القدس لتشكيل #ميليشيا مسلحة من المستوطنين اليهود لقتل الفلسطينيين.
— ماجد الزبدة - فلسطين (@majed_zebda) July 20, 2022
إشارة أخرى على أن الاحتلال يعيش على القتل وسفك دماء الفلسطينيين. https://t.co/ffDmUfh7fv
وتعجّب سلطان العجلوني، الناشط الأردني، ممن لازال يفرّق بين الإسرائيلي المدني وغير المدني، قائلا: "الذي أطلق النار على منفذ عملية الطعن في القدس مصور صحفي يعمل في Ynet، ولسا في أغبياء بحكوا مدني ومش مدني!!".
الذي اطلق النار على منفذ عملية الطعن في #القدس مصور صحفي يعمل في Ynet
— سلطان العجلوني (@AjloniSultan) July 19, 2022
ولسة في اغبياء بحكو مدني ومش مدني!!
بدوره، أظهر الصحفي أحمد دراوشة، مراسل التلفزيون العربي في القدس، مدى تناقض المتحدثون الإسرائيليون، مبرزا قضية مقتل الصحفية أبو عاقلة، قائلا: "مصوّر في موقع "واينت" أطلق النار على منفّذ عملية "راموت"، "صحافي" يحمل سلاحًا ويطلق النار، ومن ثمّ يقول المتحدثون الإسرائيليون عن شيرين أبو عاقلة، رحمها الله، إنها "كانت في منطقة خطيرة"، لتبرير إطلاق النار عليها".
مصوّر في موقع "واينت" أطلق النار على منفّذ عملية "راموت". "صحافي" يحمل سلاحًا ويطلق النار.
— أحمد دراوشة (@AhDarawsha) July 19, 2022
ومن ثمّ يقول المتحدثون الإسرائيليون عن شيرين أبو عاقلة، رحمها الله، إنها "كانت في منطقة خطيرة"، لتبرير إطلاق النار عليها.
