حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الجمعة من الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الاحتلال، معتبرا أنها "ستؤدي إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء".
وقال تورك في بيان وزع في جنيف "أخشى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة (إسرائيل) لا تؤدي إلا إلى تأجيج مزيد من الانتهاكات والتجاوزات، ولا سيما قرار تسهيل الحصول على تصاريح لحمل السلاح".
وحذر من أن هذا الأمر "مصحوبًا بالخطاب البغيض لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وسفك الدماء".
وأضاف تورك "بدلا من مضاعفة الأساليب الفاشلة للعنف والإكراه التي فشلت بشكل منفرد في الماضي، أحض جميع المعنيين على الخروج من منطق التصعيد غير المنطقي الذي انتهى فقط بجثث الموتى وإزهاق الأرواح واليأس المطلق".
وقررت حكومة الاحتلال تسهيل إجراءات الحصول على سلاح ناري من أجل "السماح لآلاف المواطنين" بالتسلح.
وفي 27 كانون الثاني/يناير، قتل سبعة إسرائيليين في عملية إطلاق نار بمستوطنة "نافيه يعكوف" في القدس المحتلة. وفي عمليت أخرى نسبت لفتى فلسطيني يبلغ 13 عامًا أصيب مستوطنان بجروح في بلدة سلوان بالقدس.
جاءت هاتين العمليتين في أعقاب عدوان إسرائيلي هو الأكثر دموية منذ سنوات في الضفة الغربية المحتلة، وقد استهدف مخيم جنين وأسفر عن استشهاد عشرة فلسطينيين.
وقال تورك أيضا إن "تدابير العقاب الجماعي بما في ذلك عمليات الإخلاء القسري وهدم المنازل محظورة صراحة بموجب القانون الإنساني الدولي ولا تتوافق مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان".
ودعا المفوض السامي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتهدئة التوترات، بينها و"بشكل حاسم ضمان التحقيق في عمليات القتل والإصابات الخطيرة وفقًا للمعايير الدولية".
وأضاف "لقد انتشر الإفلات من العقاب، وهو ما يبعث بإشارة إلى أن التجاوزات مسموح بها".
وفي بيانها قالت سفيرة الاحتلال لدى الأمم المتحدة في جنيف، ميران إيلون شاهار، إنّ البيان الصادر عن مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان "لا يتّسم حتّى باللياقة لوصف عمليات الأسبوع الماضي على حقيقتها: ’أعمال فلسطينية استهدفت الشعب اليهودي’".
وأضافت أنّ المفوّض السامي "لا يتحّلى حتّى بشجاعة إدانة مقتل أبرياء".
وشدّدت سفيرة الاحتلال على أنّ "تحيّزه ضدّ إسرائيل يجعله يغضّ الطرف عن تحريض السلطة الفلسطينية اليومي للأطفال ودعمها للإرهاب. هذا الأمر يجب أن يتوقف الآن".
