دعا الفلسطينيين للتّمسك بالمقاومة 

محلل سياسي لـ "شهاب": هكذا سيؤثر انسحاب غانتس على الحرب والمشهد الإسرائيلي 

خاص - شهاب

توقع الكاتب والمحلل السياسي سامر عوض، أن تؤثر استقالة بيني غانتس من حكومة الحرب على الحرب بغزة والوضع الداخلي في الكيان "الإسرائيلي".

وقال عوض لـ(شهاب) إن انسحاب غانتس من الحكومة سيؤثر على المشهد باتجاهين "فإما انتخابات مبكرة وحجب الثقة عن حكومة نتيناهو عبر الكنيست بالاتفاق مع فرقاء المعارضة يائير لابيد والبقية أو أن انسحابه سيدفع نتيناهو للاتجاه للتوقيع على الصفقة".
ونوه بأن الإدارة الامريكية تقدم الآن "سلم النجاة" لنتنياهو عبر الضغط على حركة "حماس" والمقاومة بالقرار الدولي في موضوع مقترح أمريكا الذي تمت الموافقة عليه بمجلس الأمن بخصوص الصفقة.

ولفت عوض إلى أن قرار غانتس بالانسحاب من الحكومة كان متوقعا، موضحا أنه يدرك أن نتنياهو يأخذ الجميع للهاوية "لكنه كان بين نارين، أن يكون خارج المشهد السياسي في فترة الكيان يحتاج وجوده وبالتالي يعتبر واجبا عليه أو أن يدخل ويحاول إبعاد المقامرين السياسيين بن غفير وسموتيرتش من اتخاذ قرارات الحرب بما يشكل خطرا على سياسات الاحتلال وهذا كان شرط دخوله ألا يتدخل أحد من هؤلاء في قرار مجلس حكومة الحرب".

وبحسب عوض، غانتس أدرك أنه لا يمكن تحقيق أهداف الحرب وأن نتنياهو يقامر بمصير "دولة" الاحتلال، بالتالي لا يمكن أن يسجل في تاريخه عار أكثر من البقاء في مثل هذه الحكومة وانسحب في الوقت الذي قد يكون نتنياهو يرتشف نشوة تحرير الأسرى الأربعة.
وبين أن غانتس لم يمكنه أن يرهن مصير كيان الاحتلال سياسيا بإطالة عمر نتنياهو عبر بقاؤه في مجلس الحرب، لذلك انسحب مع غادي آيزنكوت.

وتطرق عوض إلى العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني، قائلا: "للأسف الشديد، الاحتلال مستمر في جرائمه ولم يردعه أي شيء، لا قرارات دولية ولا محاكمات".

ويرجع ذلك إلى أن الاحتلال تعود على الهروب من المحاسبات على جرائمه على مدار سنوات احتلاله لفلسطين، بالتالي يرى نفسه فوق القانون. وفق عوض.

وأضاف أن الاحتلال يرى في الدعم الأمريكي والغربي والصمت العربي المريب ضوءًا لا ينطفئ للاستمرار في حربه وقتل الشعب الفلسطيني تحت ذريعة الدفاع عن النفس واستعادة الأسرى المحتجزين لدى المقاومة والقضاء على حماس".

واستدرك قائلا: "لكن باعتقادي السبيل لردع الاحتلال يتأتى بطريقين، الأول التمسك بخيار المقاومة وهو السبيل الوحيد الذي أصبح ناجعا وشرعيا ويفهمه الاحتلال ويخضع له".

والطريق الأخر، بحسب عوض، بنزع الشرعية عن الاحتلال دوليا وقانونيا وسياسيا وشعبيا من خلال المظاهرات الدائمة في كل المواقع والمحاكمات القانونية على الجرائم وكافة أساليب المقاطعة، حتى يجد نفسه معزولا مرفوضا ومنبوذا، مع استثمار ذلك كله في قضية العمل على التحرر وتقرير المصير.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة