محلل "إسرائيلي": لهذه الأسباب.. يجب القبول بالصّفقة الحالية وعلى نتنياهو التّخلي عن "استراتيجية المطرقة"

خاص _ ترجمة شهاب

تطرق المحلل السياسي بن درور يميني، اليوم الثلاثاء، إلى البيان الذي أصدره رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء الأحد الماضي والذي تناول فيه شروط "إسرائيل" للموافقة على إبرام صفقة التبادل مع حماس.

وتساءل بن يميني قائلًا: متى سيوافق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على المقترح الذي أعده بنفسه؟ وماذا يمكن أن يحدث بعد لكي يوقف نتنياهو الانهيار والتراجع التي باتت تعاني منه "إسرائيل"؟

وأضاف: لا يوجد مقترح لحماس بل هناك رد من حماس، كما لا يوجد مقترح لبايدن، ما يوجد على الطاولة هو المقترح الذي اقترحه نتنياهو وما فعله بايدن هو عرضه فقط، وهنا يعني بأننا أمام نتنياهو كرئيس حكومة عرض المقترح على الولايات المتحدة وعلى بقية الأطراف ونتنياهو آخر يعارض نتنياهو الأول. 

وأشار إلى أن شرط نتنياهو الأخير والذي أكد فيه بأن أي صفقة يجب أن تسمح لـ"إسرائيل" العودة للقتال حتى تحقيق كل أهداف الحرب يتناقض تمامًا مع بنود مقترح الصفقة الذي يتضمن العبارة التالية ( بعد تنفيذ المراحل الثلاثة من الصفقة سيكون هناك إنهاء للعمليات العدائية بشكل دائم) وهو ما أكده مصدر أمني رفيع المستوى الذي نوه إلى أن بايدن لم يخترع شيء وأن وقف القتال مشمول ضمن المقترح الأصلي الذي قدمه نتنياهو.

وتابع بن يمني، "البيان الذي ألقاه نتنياهو مساء الأحد هو بمثابة خطوة لإفشال الصفقة ودليل على أنه لا يريد إبرامها، لأنها صفقة سيئة لمن زرع الأوهام بأنه سيحقق نصر مطلق.

وتساءل – رغم وصفها بأنها صفقة سيئة – فهل يجب العمل بجد لإبرامها؟

وأجاب بنفسه: " نعم، ففي هذه الحرب لن يكون هناك انتصار عادي ولا انتصار مطلق بل إن الاستمرار فيها يعمق الفشل أكثر وأكثر لا سيما وأن الإنجازات التكتيكية التي يحققها الجيش تتحول إلى إنجاز استراتيجي لحماس من خلال نجاحه في جر حزب الله للمواجهة وتراجع مكانة "إسرائيل" دوليًا.

وأشار إلى أن عدد الجنود القتلى يزداد يوميًا ومستوطنات الغلاف لا تزال خاوية؛ أما في الشمال فإن هناك المئات من البيوت التي دُمرت والمشاريع الاقتصادية التي انهارت في ظل نزوح عشرات الآلاف من سكان المستوطنات على الحدود الشمالية.

وأكمل، "بعد كل هذه الحقائق والمعطيات ووصول "إسرائيل" إلى أدنى مستوى من الحضيض منذ إقامتها، فماذا يمكن أن يحدث بعد لكي يوقف نتنياهو هذا الانهيار والتراجع في جميع الأصعدة.

وأردف بن يمني قائلًا، "لم تعد هناك جدوى من الاستمرار في الحرب وتعميق الفشل؛ كان يجب وقف الحرب منذ زمن وكان من الأفضل عرض مبادرة "إسرائيلية" لوقف إطلاق النار مقابل الطلب لنزع سلاح غزة وإعادة المختطفين.

وأوضح أنه لم تكن هناك حاجة للانتظار تسعة أشهر أو انتظار الضغط الأمريكي لكي يوافق نتنياهو الثاني على مقترح نتنياهو الأول، ولم تكن هناك حاجة للمزيد من الخسائر والأضرار التي نتجت عن تمسك "إسرائيل" باستراتيجية المطرقة التي كان فشلها معروف مسبقًا

لذلك يجب القبول بالصفقة لأن البديل عنها أسوأ بكثير.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة