أكد الخبير في شؤون الاستيطان د. عثمان أبو صبحة، أن الاحتلال "الإسرائيلي" يتجه لضم الضفة الغربية المحتلة، مستغلا الظروف الراهنة، في ظل الدعم الأمريكي والغربي اللا محدود، والغياب والصمت العربي.
وقال د. أبو صبحة في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن الاحتلال يتجه لتنفيذ مخططاته الخطيرة بالضفة، بعد حرب الإبادة المستمرة على غزة، كون هذا الكيان يشعر أنه "فوق القانون ويحظى بدعم أمريكي غربي واسع".
وأضاف: "في نفس الوقت، الاحتلال يشعر بارتياح كبير عندما يجد هذا الصمت والغياب العربي دون أن يحرك ساكنا تجاه ما يحدث في فلسطين، لذا هو يستغل هذه الظروف من أجل البدء بعملية ضم الضفة، خاصة المناطق المصنفة ج".
ووفق أبو صبحة، يرى الاحتلال المناطق "ج" خزان من أجل المستوطنات والمستوطنين، "لذا لا غرابة أن نجد وزير المالية بتسئيلل سموتريتش، بدا مرتاحا هذه الفترة، من خلال الإعلان عن مشاريع استيطانية كبيرة لتحقيق هذا الغرض.
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قال "سموتريتش" إنه أصدر تعليماته لإدارة الاستيطان والإدارة المدنية (تتبعان وزارة الجيش) لبدء "عمل أساسي مهني وشامل لإعداد البنية التحتية اللازمة لتطبيق السيادة" على الضفة الغربية.
وتعهد سموتريتش بأن يكون "2025 عام السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وبعد ذلك بيوم واحد، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يعتزم إدراج قضية ضم الضفة ضمن جدول أعمال حكومته، بعد تسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهامه في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وبحسب أبو صبحة، يواصل الاحتلال مصادرة عشرات آلاف الدونمات وإبادة الوجود الفلسطيني بجميع مظاهره من عموم المناطق المصنفة ج، وبدأ بنصب أبراج مراقبة واتصالات إسرائيلية.
واستطرد قائلا: "نحن أمام كيان صاعد في الفاشية واليمينية، لا يأبه لأي شيء"، مشددا على ضرورة مواجهة هذه السياسة الاحتلالية بجهد فلسطيني عبر تعظيم المقاومة وفرض العقوبات على الاحتلال ومواصلة المقاطعة وتفعيل وسائل الإعلام ودورها في فضح هذا الكيان.
ودعا أبو صبحة إلى التركيز خلال الفترة المقبلة على دعم صمود المواطنين في المناطق كافة خصوصا المصنفة "ج" كي يبقوا قادرين على الصمود في وجه هذه المشاريع الاستعمارية وإفشالها.
