خاص _ شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا أن بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة لا تزال تمثل أيقونة للمقاومة الفلسطينية، رغم ما تعرضت له من دمار واسع خلال العدوان "الإسرائيلي".
وقال القرا في تصريح خاص لوكالة شهاب للأنباء، إن "بيت حانون قاتلت بما تملك من إرادة وسلاح، ضد جيش لم يحترف سوى قتل الأبرياء في خيام النزوح"، مضيفًا أن البلدة صمدت حتى 17 يناير، وتمكنت خلال معاركها من قتل عشرة جنود وضباط من قوات الاحتلال.
وأضاف أن أهالي بيت حانون عادوا إلى خيامهم فوق أنقاض منازلهم، ليعيدوا بناء حياتهم بإصرار الفلسطيني المعروف، مشيرًا إلى أن البلدة سجلت اليوم صفحة مشرقة أخرى عبر تنفيذ كمين "كسر السيف" الذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال، بينهم مجندة كانت قد نجت سابقًا من اشتباك في قاعدة أوريم العسكرية.
وأوضح القرا أن هذه المجندة كانت قد تفاخرت بنجاتها من عملية نفذتها نخبة من مقاتلي لواء خانيونس، الذين اجتاحوا القاعدة وقتلوا جميع من فيها، قبل أن يستشهد معظمهم، لكنها سقطت اليوم في بيت حانون أمام صلابة المقاومة من جديد.
وختم القرا بالقول: "الرسالة واضحة: خيار المواجهة الذي يلوّح به نتنياهو، لن يكون سهلًا، ومن بيت حانون ستعود الأكياس السوداء محمّلة بجثث الجنود والضباط الذين ظنوا أنهم نجوا من مصيرهم الأول".
وبثت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشاهد فيديو للكمين الذي نفذته عناصرها ضد قوة "إسرائيلية" ببيت حانون يوم السبت الماضي.
واستهدفت القسام خلال الكمين الذي أطلقت عليه "كسر السيف" جيبا عسكريا من نوع ستورم، أعقبه استهداف قوة الإسناد التي هرعت إلى المكان بعبوة تلفزيونية 3 مضادة للأفراد، ثم استهداف موقع مستحدث لجيش الاحتلال بـ4 قذائق آر بي جي وعدد من قذائف الهاون.
وظهر عناصر القسام وهم يعدون الكمين الذي وقع في شارع العودة شرق بيت حانون وينتظرون مرور القوة "الإسرائيلية"، ثم يستدفون سيارة الجيب التي انقلبت وأجهزوا على جميع من كانوا فيها من جنود الاحتلال.
وأظهر مقطع آخر عناصر القسام وهم يستهدفون موقعا مستحدثا للاحتلال من بين أنقاض المباني بقذائف آر بي جي.
