خاص - شهاب
حذّر الحقوقي محمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، من خطورة ما تُسمى بـ"الفقاعات الإنسانية" التي أعلنت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بدء تنفيذها في رفح، بزعم توزيع المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن هذا المخطط ما هو إلا أداة إضافية في حرب التجويع التي تقودها حكومة نتنياهو الفاشية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال جميل في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل الحصار المشدد ومنع دخول المساعدات الإنسانية منذ أكثر من شهرين.
وأشار إلى أن "القرارات الإسرائيلية الأخيرة، خاصة تلك التي تستهدف توسيع العملية العسكرية نحو احتلال القطاع بالكامل، تُنذر بمجزرة وشيكة قد تودي بحياة عشرات الآلاف، وهو ما وصفه بعض الإسرائيليين أنفسهم بـ'الخيار النووي'.
وأضاف أن ما يسمى "الفقاعات الإنسانية" ما هي إلا واجهة جديدة لإخضاع الفلسطينيين واستغلال حاجتهم الماسة للغذاء والدواء، من خلال تكليف شركات أجنبية بتوزيع المساعدات تحت إشراف مباشر من جيش الاحتلال. وأكد أن "هذا التصرف يشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، الذي يجرّم استخدام المساعدات الإنسانية كأداة ابتزاز لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية".
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال سبق وأن استخدمت المعابر وملفات السفر لأغراض العلاج والدراسة والعمل كوسيلة للضغط على السكان، محذرًا من تكرار هذا النمط عبر ما يُسمى بالفقاعات التي تُقام في مناطق مغلقة ومعزولة لفرض أمر واقع جديد على الأرض.
واعتبر جميل أن "الحق في الغذاء والدواء حق إنساني مطلق لا يقبل المقايضة"، داعيًا الأنظمة العربية والإسلامية إلى الضغط الجاد والفعلي على الإدارة الأمريكية لوقف هذه الجرائم، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح نتنياهو ضوءًا أخضرًا لمواصلة سياسات الإبادة، دون أن يواجه أي ضغط يُذكر من حلفاء يضخون ترليونات الدولارات في الاقتصاد الأمريكي.
ووصف زيارة ترامب المرتقبة إلى عدد من دول الخليج بأنها "فرصة لاختبار مواقف هذه الدول"، داعيًا إياها إلى "صحوة ضمير حقيقية" تجاه المجازر التي تطال النساء والأطفال في غزة يوميًا بفعل القصف والتجويع. وقال: "ما كان لهذه الإبادة أن تستمر لولا تقاعس من يملكون أوراق القوة عن استخدامها لردع الراعي الأول لهذه الجرائم، وهو الإدارة الأمريكية".
وختم الحقوقي محمد جميل بالقول: "نحن في سباق مع الزمن أمام حرب إبادة جماعية عبر التجويع والتهجير. وعلى كل جهة مسؤولة أن تختار موقعها. لا مكان أشرف من الوقوف بوجه هذه الحكومة الفاشية، وإجبارها على فتح المعابر فورًا، والسماح بدخول المساعدات من خلال الوكالات الدولية المتخصصة دون قيد أو شرط".
